اقتراض الابن من مالٍ أودعه الأب عند أخيه دون علمه

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المعاملات 2026-11-04

السؤال

قام أبي بوضع مبلغ من المال عند أخي، وقد قمت بأخذ المال من أخي لحاجة ماسّة على أن أسدّده شهريّاً لعدم حاجة الوالد في ذلك الوقت له مع الاتّفاق مع أخي وكتابة ورقة بذلك دون علم أبي بذلك، وخلال فترة سداد المبلغ توفّي والدنا مع بقاء بعض المبلغ لم يتمّ سداده، ولم يتمّ ولم يتمّ توزيع الإرث لفترة وتمّ سداد المبلغ كاملاً ولم نقم بقسمة الميراث، علماً بأنّ المبلغ لم يكن هو السبب في عدم تقسيم الميراث ولكن لم نقم بعدُ بذلك بغرض وصيّة أبي بالحجّ عنه، وقد صادف الفترة الماضية أحداث كورونا وتوقّف موسم الحجّ لهذا السبب لم نقم بتوزيع الإرث، فهل يلحقني شيء من ذلك؟

الإجابة

هنا أبوهم أبو السائل قد ائتمن أحد أولاده مبلغاً من المال أعطاه مبلغاً من المال أمانة وطلب منه أن يحفظ ذلك المال، فجاء أحد إخوانه وهو من أبناء الأب المؤتمن جاء وطلب من أخيه أن يقرضه ذلك المال، فيقول هو بنفسه إنّه قد أقرضه ذلك المال فأعطاه بجـ بدون علم صاحب المال الأصلي الذي هو الأب المؤتمن، فهل يجوز له ذلك أو لا؟ هنا القضيّة ليست في الأب وليست القضيّة أيضاً في تقسيم الميراث بعد ذلك، لكنّ القضيّة هل يجوز لهذا الأخ لكلّ من ائتمن أمانة هل يجوز له أن يقرض أحداً أو أن يقترض من ذلك المال دون أن يستأذن المالك الأصلي الذي ائتمنه ذلك المال؟ نقول الأصل أنّه لا يجوز؛ لأنّ عقد القرض يئتمن معه أو لأنّ عقد الاستيداع هذا أودعه مالاً يئتمن معه المستودع على هذا المال ولا يصحّ له أن يتصرّف في هذا المال أيّ تصرّف يعرّضه للخطر، هو لا يصحّ له أن يقترضه بنفسه أن يستعمله بنفسه كما أنّه لا يصحّ له أن يقرضه الآخرين، هذا التصرّف لا يصحّ إلا أن يكون هنالك إذن من الأب، ولكنّ الأب لم يأذن هنا، وقد يكون هذا الإذن من الأب صريحاً: لا مانع لديّ من أن تقرض أخاك من أن تعطيه أخاك، أو أن يكون هذا الإذن عامّاً: أقرضه من تشاء إن رأيته ثقة، أو أنّه يعلم أنّه لن يمانع وأنّ الأمر واحد لأنّه يعلم من علاقتهم ومن تداخلهم أنّه لا لا يمانع من إقراض أخيه، فهذا رضا ضمني، فإن كان هنالك رضا فيجوز له أن يقرضه إيّاه، أمّا إن لم يكن هنالك رضا فلا يجوز للأخ أن يقرضه هذا المال إلا بإذن من استودعه هذا المال والله أعلم. لذلك أقول حسن لو استغفرتم الله تعالى من هذا التصرّف في أموال غيركم ولو كان المال مال أبيكم ما دمتم لا تعلمون عنه أنّه رضي بهذا الإقرار صراحة أو ضمناً والله أعلم. لكن قضيّة بعد ذلك أنّك وفّيت هذا المال حقّه ورددته للورثة هذا كلّه يبرئ ذمّتك من حيث الضمان، لكنّه يلزمكم أن تتوبوا إلى الله تعالى من التصرّف في الأخذ من أمواله من أموال من أودعكم هذه الأموال دون رضاه والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

اقتراض الابن من مالٍ أودعه الأب عند أخيه دون علمه
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي