السؤال
ما هو رأي الإباضية في مسألة خلق أفعال العباد؟
الإجابة
هو رأيهم رأي جمهور أهل العلم، والجمهور رأوا بأن الله عز وجل هو الخالق لكل شيء وأن العبد يكتسب الفعل، وذهبت المعتزلة إلى أن المكلف يخلق عمله، لكن لي بعض ملاحظات. الملاحظة الأولى أن ظني أن الخلاف لفظي، لأن تتبع كلام المعتزلة وإن كانوا يقولون وقد أصبح تراثهم متاحاً اليوم، لكنه ليس بالمعنى الذي فسره الجمهور، بل المعنى قريب جداً مما ذهب إليه الجمهور، فالمعتزلة حسب قراءتي ولأهل العلم أن يصوبوني في هذا، يتحدثون عن النزعة التي تدفع الفرد إلى اختيار ذلك الفعل، إلى اكتساب ذلك الفعل.
نعم القوة المودعة، من الذي أوجدها فيه؟ فهم يقولون الله عز وجل، ويعبرون عن هذا بالخلق. أما الجمهور فهم يقولون بأن الإرادة من العبد لكن الاكتساب منه فيخلق الله عز وجل له ذلك الفعل المراد.
ففيما يظهر لي أن الخلاف أقرب إلى الخلاف اللفظي، وسبب آخر يدعوني إلى هذا، ما هو أثر هذا الخلاف؟ فإذا كان المقصود بأثر هذا الخلاف هو نفي وتنزيه الله تعالى، نفي الشر عن الله تعالى وتنزيه الله عز وجل عن النقائص كما هو يعني ما يحمل عليه كلام المعتزلة، فإن هذا الأمر متفق عليه، الحقيقة أن الجمهور وفيهم المعتزلة يتفقون على هذا الأمر، لكن تصويرهم تفسيرهم لهذا التنزيه مختلف، فالمعتزلة تجوزوا في استعمال مصطلح الخلق ونسبوه إلى العباد حتى لا ينسب إلى الله تبارك وتعالى إيجاد للشر ولما هو مكروه، والجمهور قالوا بأن ذلك كسب وأن الأعمال كلها في حق الله تبارك وتعالى لا توصف لأنه الخالق لكل شيء، فهي في حقه سبحانه وتعالى مخلوقة مأمور بها لا توصف حينئذٍ بأنها خير أو شر. إذاً الملاحظة الثانية أنهم يرومون الغاية نفسها كلا الفريقين. هل يعني يدخل في هذه المسألة ما يتعلق بالتحسين والتقبيح العقليين؟ قد يدخل فيها من باب، لكن مرة أخرى لا يصح لا ينبغي أقول، لا ينبغي أن يؤخذ كلام المعتزلة من غير مصادرهم، وأصبح اليوم بدأت اليوم يعني مخطوطاتهم تظهر بدأت كتب المعتزلة تظهر، والحقيقة أن بعض الكلام الذي قاله المعتزلة موجود في التراث الإسلامي عموماً، عيب عليهم وغض الطرف عن غيرهم، وهذا ليس من الإنصاف. ليس هذا دفاعاً عن المعتزلة وإنما حتى لا نخرج، أن المسألة أيضاً هي أقرب في ظني إلى الخلاف اللفظي، لأن المرء في خاتمة الأمر وكلهم يتفقون على هذا يحاسب على اكتسابه للفعل، يحاسب على ما أتاه هو من أعمال، سواء قلنا بأن هذا من الكسب أو قلنا بأن هذا مما من خلقه لنفسه من خلقه لعمله، فهم لا يقصدون الخلق بالخلق المطلق بإطلاق، هناك بعض الأوصاف التي يوصف بها الله تبارك وتعالى وهي تصح تجوزاً أن توصف في حق المخلوقين، فهم لا يقصدون القدرة المطلقة الموصوف بها ربنا تبارك وتعالى حينما يطلق هذا الوصف وإنما يقصدون وصفاً نسبياً مقدوراً عليه بفضل الله تبارك وتعالى، وما أجمل أن نحاول أن نقرب هذه الأقوال وأن نفهمها فهماً يدعو إلى أن نحاول أن نلم شعثها بحيث تحمل على الخلاف اللفظي حتى لا نزيد في تعميق ما هو حاصل في هذه الأمة من هذه التفرقات.
نعم القوة المودعة، من الذي أوجدها فيه؟ فهم يقولون الله عز وجل، ويعبرون عن هذا بالخلق. أما الجمهور فهم يقولون بأن الإرادة من العبد لكن الاكتساب منه فيخلق الله عز وجل له ذلك الفعل المراد.
ففيما يظهر لي أن الخلاف أقرب إلى الخلاف اللفظي، وسبب آخر يدعوني إلى هذا، ما هو أثر هذا الخلاف؟ فإذا كان المقصود بأثر هذا الخلاف هو نفي وتنزيه الله تعالى، نفي الشر عن الله تعالى وتنزيه الله عز وجل عن النقائص كما هو يعني ما يحمل عليه كلام المعتزلة، فإن هذا الأمر متفق عليه، الحقيقة أن الجمهور وفيهم المعتزلة يتفقون على هذا الأمر، لكن تصويرهم تفسيرهم لهذا التنزيه مختلف، فالمعتزلة تجوزوا في استعمال مصطلح الخلق ونسبوه إلى العباد حتى لا ينسب إلى الله تبارك وتعالى إيجاد للشر ولما هو مكروه، والجمهور قالوا بأن ذلك كسب وأن الأعمال كلها في حق الله تبارك وتعالى لا توصف لأنه الخالق لكل شيء، فهي في حقه سبحانه وتعالى مخلوقة مأمور بها لا توصف حينئذٍ بأنها خير أو شر. إذاً الملاحظة الثانية أنهم يرومون الغاية نفسها كلا الفريقين. هل يعني يدخل في هذه المسألة ما يتعلق بالتحسين والتقبيح العقليين؟ قد يدخل فيها من باب، لكن مرة أخرى لا يصح لا ينبغي أقول، لا ينبغي أن يؤخذ كلام المعتزلة من غير مصادرهم، وأصبح اليوم بدأت اليوم يعني مخطوطاتهم تظهر بدأت كتب المعتزلة تظهر، والحقيقة أن بعض الكلام الذي قاله المعتزلة موجود في التراث الإسلامي عموماً، عيب عليهم وغض الطرف عن غيرهم، وهذا ليس من الإنصاف. ليس هذا دفاعاً عن المعتزلة وإنما حتى لا نخرج، أن المسألة أيضاً هي أقرب في ظني إلى الخلاف اللفظي، لأن المرء في خاتمة الأمر وكلهم يتفقون على هذا يحاسب على اكتسابه للفعل، يحاسب على ما أتاه هو من أعمال، سواء قلنا بأن هذا من الكسب أو قلنا بأن هذا مما من خلقه لنفسه من خلقه لعمله، فهم لا يقصدون الخلق بالخلق المطلق بإطلاق، هناك بعض الأوصاف التي يوصف بها الله تبارك وتعالى وهي تصح تجوزاً أن توصف في حق المخلوقين، فهم لا يقصدون القدرة المطلقة الموصوف بها ربنا تبارك وتعالى حينما يطلق هذا الوصف وإنما يقصدون وصفاً نسبياً مقدوراً عليه بفضل الله تبارك وتعالى، وما أجمل أن نحاول أن نقرب هذه الأقوال وأن نفهمها فهماً يدعو إلى أن نحاول أن نلم شعثها بحيث تحمل على الخلاف اللفظي حتى لا نزيد في تعميق ما هو حاصل في هذه الأمة من هذه التفرقات.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- خلق أفعال العباد عند الإباضية الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- هل الخلاف في خلق الأفعال بين المعتزلة والجمهور لفظي؟ سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- دلالة آية والله خلقكم وما تعملون على خلق الأفعال سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- التوفيق بين علم الله الأزلي وحرية الإنسان مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- حكم استعمال لفظ الخلق أخلق في حق غير الله تعالى سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي