السؤال
إذا سافر الطالب للدراسة في إحدى الدول دون رضا أحد والديه أو كليهما فهل عليه إثم؟
الإجابة
الجواب لا يمكن الإجابة على هذا السؤال بجواب واحد، بل لا بد من النظر في كل قضية على حدة، فأحياناً يكون منع الوالدين لولدهما عن السفر لسبب صحيح معتبر شرعاً، وهنا يجب على الولد الطاعة حتى لا يقع في المحظور، ويتأكد الطاعة هنا لأمر والديه له به. وأحياناً يستحب للولد أن يطيع والديه ويحث ويرغب في الطاعة وإن كانت لا تصل إلى درجة الوجوب عندما تكون هنالك اعتبارات وإن كان فيها شيء من البعد يحذر منها الوالدان مع وجود طرق أخرى أو أمكنة أخرى يتحصل منها على العلم الذي يرغب فيه. وقد لا يصل الأمر إلى ذلك ويقال للولد إنه لا يحرم عليك السفر لأن هذا أمر خاص، فطاعة الوالدين تجب فيما يتعلق ببرهما بالإحسان إليهما بتقديم المعروف إليهما، أما في الأمور الخاصة بالولد وهو بالغ عاقل فذلك راجع إليه في اختياره، نعم يؤمر بمشاورة والديه وبعدم الخروج عن طاعتهما وأن يحرص على رضاهما هذا لا كلام فيه، ولكن كلامنا هنا في تقرير الحكم الشرعي من حيث الوجوب وعدمه، فلا بد أن ينظر في ملابسات الأمر، ولا بد أن يحرص الولد على رضا والديه حتى لو اقتضى الأمر أن يسافر وفي نفوسهما شيء فلا بد أن يتلطف بهما وأن يلين لهما الكلام وأن يحرص على التواصل حتى يذهب هذا الشيء منهما، وهما ينبغي أيضاً أن يراعيا وألا يبالغا في إظهار السخط أو الغضب حتى لا يتأثر الولد، وحتى لا يُصاب بشيءٍ من العُقد النفسية، وحتى لا يغيّر تخصصه ثم يُلقي اللوم عليهما، فينبغي النظر والتشاور واتخاذ القرار المناسب باتفاق الجميع.
المفتي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- أحكام سفر الطالبة للدراسة في الخارج فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- مخالفة الوالدين في الأمور المباحة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- حكم عدم طاعة الوالدين في الدراسة لمصلحة المجتمع مع وجود أقوال كفرية الشيخ بدر بن هلال البوسعيدي
- طاعة الأم في إخبارها بوجهة الخروج الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- حكم دراسة الشريعة خلافاً لرغبة الأم فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي