السؤال
هل يجوز صرف أموال الزكاة لشراء آلات التنفس الصناعي لمواجهة فيروس كورونا لعجز المستشفيات عن استقبال المزيد من المرضى؟
الإجابة
الزكاة لها مصارف معينة بينتها الشريعة الإسلامية هي المصارف الثمانية، كما ذكرنا في مجلس سابق قلنا إن الأساس في هذه المصارف هم: إنما الصدقات للفقراء والمساكين، لكن يأتي العاملون عليها لأجل أن تمضي فريضة الزكاة ولأجل أن تفعل في المجتمع، هنالك فئات معينة قد لا تكون بموازاة الفقراء والمساكين، وأولئك كالمقاتلين في سبيل الله، وكالعاملين عليها قلنا ما هو حالهم، أما مصرف في سبيل الله فهو مصرف ليس متأكداً وثابتاً كمصرف الفقراء والمساكين، بل هو مصرف قد لا يكون مفعلاً في أحيان كثيرة بأن لا تكون هنالك حاجة بأن تكون الأموال في سبيل الله مكفية أو أن لا تكون هنالك حروب، هكذا المؤلفة قلوبهم قد لا يكون هنالك تأليف للقلوب، وإن تعارض الفقير والتأليف للقلوب ولم يكن بد من أن يكون لأحدهما فالفقير هو الأولى، وهكذا لأن أغلب الصدقات والإنفاق في القرآن الكريم إنما هو لأجل هذا، وهكذا إذا جئنا للمسافرين الذي هو مصرف ابن السبيل في الآية الكريمة، هذا كالأول، إذاً هنا في هذه الحالة نقول إن المصرف الأساس هو الفقراء والمساكين، هذان المصرفان صدرت بهما الآية الكريمة: إنما الصدقات للفقراء والمساكين. هذا أمر، الأمر الثاني نقول إن مما تصرف فيه الزكاة صحة الإنسان، أي أن الشخص الذي اضطره المرض إلى أن يفقد شيئاً من ضروريات جسده التي لا تعينه الحياة التي لا يعان هذا الإنسان على الحياة السوية دونها فإنه يمكن أن تصرف الزكاة لأجل تحقيق هذا الغرض، لكن في مثل هذا الشراء نقول إن كانت هذه الأجهزة خاصة بالفقراء أو يعالج بها الفقراء فلا حرج ولا مانع، أما إن كانت للأغنياء فالأغنياء كما تعلمون أو الذين لا يستحقون الزكاة كيف يستفيدون منها وهم غير مستحقين للزكاة؟ هذه يمكن من أراد أن يتبرع فيها أن يتصدق أن يتقرب إلى ربه هذا باب خير، أن تجعل أنت أيضاً بعض الأموال لأجل شراء مثل هذه الأجهزة هذا باب خير، ويمكنك أن تقف هذه الأموال لأجل شراء هذه الأجهزة ولك الخير بإذن الله سواء أكان المنتفع من هذه الأجهزة فقيراً أم كان غنياً، لكن ذلك لا على سبيل الصدقة لا على سبيل الزكاة المخصوصة بل على سبيل الصدقة العامة والإنفاق الخيري، أما الزكاة فهي خاصة بالفقراء والمساكين، ومن هنا فالأجهزة التي تكون للفقراء والمساكين لمثل هذه الضرورة يصح أن تصرف فيها من الزكاة أن يصرف لأجلها من الزكاة، أما الأجهزة العامة التي يعالج بها المستحقون وغير المستحقين فينفق الإنسان فيها لكن من الإنفاق الخيري الذي يكون من غير الزكاة، لأن الزكاة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي، فإذاً هنالك حصر: إنما الصدقات للفقراء، أي أنه لا يصح أن تكون لغير الفقراء والمساكين، وهنالك قال: لا تحل الزكاة لغني، لا تحل الصدقة لغني، أي أنه لا يجوز، وأنت إن صرفتها فيما يستفيده الغني الذي يستطيع بأمواله أن يشتري هذه الأجهزة فمعنى ذلك أنك لم تفعل الخطاب الشرعي كما أراد الله سبحانه وتعالى وكما ثبت في النص النبوي على صاحبه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، إذاً نقسم الأمر أنه إن كانت الأجهزة خاصة بهؤلاء فلا حرج، أما إن كانت عامة فينفق الإنسان لكن من غير أموال الزكاة والله تعالى أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- شراء أجهزة للفقير من مال الزكاة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- صرف الزكاة في علاج المرضى الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- وصف الفقير في الزكاة ومصارفها الثمانية سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- مستحقّو الزكاة ومعنى الفقير والمسكين جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- شراء حاجات الفقراء من مال الزكاة الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي