السؤال
ما حكم التدخل الطبي في التأثير على هرمونات الذكورة والأنوثة لتحديد نوع الجنين قبل تكونه؟
الإجابة
فأنا لا أعرف إذا كان هذا إن كان هذا ممكناً أم لا، إذا كان الكلام قبل الإخصاب قبل حصول العلوق، فتحفز مثلاً المرأة بهرمونات معينة أو يحفز الرجل بهرمونات معينة ولا مضرة من هذه الهرمونات، لم يحصل علوقٌ بعد، فلا أظن أن هذا أن في هذا مانع، فإن امتنان الله عز وجل بنعمة البنين حينما قال: {يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا}، دليلٌ على أن كل هذه نعمٌ من نعم الله عز وجل وللإنسان أن يرجو ما يعني يرجوه، فإن كان في الوسيلة المتخذة لا مضرة منها ولا يقصد طبعاً الخروج عن قدر الله عز وجل وقضائه لا يعني يفعل ذلك قنوطاً وإياساً من قضاء الله عز وجل الذي قضاه له وقدره له وإنما يسعى إلى نوعٍ من نعم الله تعالى عليه، مع هذه الشروط نعم يقال بأنه لا مانع، أما إذا حصل العلوق حصل الإخصاب، فإن جنس الجنين يتحدد ساعتها بمجرد العلوق ولا نفع لاتخاذ لأخذ هذه العقاقير أو الهرمونات بل قد تكون منها مضرة، أيضاً هنا ملاحظة، يعني أنا أعرف نوع فيما يتصل بالإخصاب الصناعي يعني ما يعرف بأطفال الأنابيب أو الحمل خارج الرحم يكون بين زوجين حالة حياتهما، فيؤخذ من ماء الرجل إلى بويضة المرأة زوجته ويغرس في رحم المرأة، هنا تتكون عدة يعني بويضات مخصبة، فيمكن أن يختار جنس المولود قبل الغرس في الرحم لا بعد الغرس في الرحم، قبل الغرس في الرحم يعني تختار النطف التي تغرس في الرحم بحيث يعني يتوخى أن تكون أفضل صحة، ما الدليل على ذلك؟ الدليل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم همّ أن ينهى عن الغيلة، والغيلة وطء المرأة وهي حامل، ثم قال: "فعلمت أن فارس والروم يفعلونه ولا يضر بولدهم"، إذاً عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم عما كان قد همّ به من النهي عن الغيلة وطء المرأة وهي حامل لماذا؟ لأنه كان يريد ما هو أفضل للجنين، فلما علم أن فارس والروم يفعلون ذلك وأنه لا يؤثر على الجنين عدل صلى الله عليه وسلم عما كان قد همّ به، وهذا دليلٌ على أن حفظ النسل نوعاً حفظ صحة الأجنة حفظ أو تحسين صحة الصحة البدنية والعقلية للذرية أمرٌ مقصودٌ شرعاً، أن يكون أن تكون الذرية يعني ذرية موصوفة بالصحة وأنهم أسوياء وأقوياء مقصودٌ شرعاً، لأن من دعاء المؤمنين أيضاً وهذا دعاءٌ وهذا دليلٌ آخر أنهم يقولون: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}، ولا يعني أحد يجادل في أن الطفل السوي الصحيح العاقل المكتمل الخلقة هو الذي يكون قرة عينٍ لوالديه، على خلاف الطفل الذي يقدر الله سبحانه وتعالى أن يكون مريضاً أو أن يكون مصاباً بشيءٍ من العاهات، فلا ريب أن الوالدين يحبانه وأنه قرة عين لكنهما أيضاً يعانيان من ظروفه وأحواله الصحية، ويرجوان الله سبحانه وتعالى أن يكون في خير حالٍ وفي أفضل صحةٍ وفي أسوى طريقة، هذه من طبيعة البشر التي أقرتها هذه الشريعة بدليل هذه الأدلة المتقدمة، فإن كان الكلام على هذا النوع من الإخصاب وأن يكون خارج الرحم بالشروط المذكورة فأيضاً لا مانع منه، أما يعني الذي أتصوره أن إذا كانت هذه الهرمونات ستعطى للمرأة ولنتصور أنها يعني تريد ولداً ذكراً، فأعطيت هرمونات تحفز عوامل الذكورة، فيخشى عليها هي أن تتأثر، يخشى على المرأة نفس نفسها أن تتأثر، أو أن يكون العكس أن يعطى الرجل أيضاً هذه الهرمونات فيخشى عليه أن يتأثر، لأني ما قرأت أبداً أن هناك هرمونات تعطى للزوجين ويمكن أن يكون لذلك أثرٌ في نوع الجنين، هذا يعني السؤال يعني لا مبالغة إذا قلت بأنه غريبٌ عليّ، لكن في تأصيل المسألة هو وفق ما تقدم، والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- اختيار جنس الجنين عند إجراء التلقيح الصناعي جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- اختيار جنس الجنين عند مرض وراثي بتجميد الأجنة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- حكم اختيار جنس الجنين جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- تحديد جنس الجنين بالحقن المجهري مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- التدخل الطبي لاختيار جنس الجنين الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي