استخدام هرمونات تسمين الدجاج

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

ما الحكم الشرعي في استخدام هرمونات تسمين الدجاج؟

الإجابة

هذه للأسف التي يُبتلى بها الناس في زماننا هذا، كثير من الذين لا يراقبون الله تعالى في أنفسهم ولا يراقبون الله تعالى في صحة الناس يستعملون هذه الهرمونات، لذلك هذا الدجاج لأيام قليلة وستجدها بهذا الحجم، والسبب هذه الهرمونات. تصوروا أن كثيراً من هؤلاء الأشخاص الذين يستخدمون هرمونات تسمين الدجاج يستخدمون حبوب منع الحمل؛ لأنها هرمونات، وهذه الهرمونات هي التي تحفز كثيراً من الغدد وكثيراً من الأنسجة في الجسم على النمو. وقد رأيت بعض الدراسات في دراسات متخصصة رأيتها يقولون إن الأطفال الذين كانوا يأكلون بعض الأطعمة التي غُذيت على هرمونات التسمين هذه كهرمونات الحمل ونحوها يقولون إنه ظهرت فيهم إشكاليات كبيرة، أما في الأطفال الذكور فظهرت فيهم مظاهر أنثوية، وهذه دراسات متخصصة استقرأت حالاً معيناً وأشخاصاً يتناولون هذا، فضلاً عن كثير من الأعراض النفسية التي أصابتهم، وفي النساء أيضاً مصيبة كثير من النساء وفق هذه الدراسات بالعقم ونحوه من الأمراض. هذه أضرار، فلا يمكن للشريعة أن تبيح مثل هذا الفعل، والقوانين معنا في عُمان لوائح وزارة الزراعة تمنع كونها هي المسؤولة عن القضايا البيطرية تمنع استيراد واستعمال أيضاً أي محفز من محفزات النمو كهذه المحفزات، القانون يمنعها، لذلك الذي يدخل إلى عُمان ممنوع فيه ويراقب مع الشهادات الصحية من المؤسسات الرسمية عبر السفارات لا بد من أن تكون له شهادة صحية أنه خالٍ من محفزات النمو، كل ما يدخل الخليج يُشترط فيه هذا الأمر، هذا الذي يأتينا من الخارج، لكن المزارع التي لا يراقبها أحد وتُترك لبعض الأشخاص الذين يسعون إلى أن يثروا وإلى أن يتغانوا بحساب صحة الناس فهذه لا تُضمن ولا رقابة عليها وللأسف، ومن هنا تأتي الأمراض والأسقام من أناس يريدون أن يأخذوا قدر ما يستطيعون من المال على حساب صحة الناس، فلا تكتمل فيها الاشتراطات الصحية ولا يكتمل فيها شيء، مع أن هذا الأمر محرم لا يجوز شرعاً، وكل من كسب المال عن طريق الإضرار بالآخرين فإنه يلزمه أن يتخلص من هذا المال بعد التوبة النصوح إلى الله تعالى. كيف تثري أنت على حساب صحة الناس؟ تخادع الناس وتغشهم في طعامهم ثم بعد ذلك تقول إنني ذبحته بنفسي وما إلى ذلك من الدعاوى الفارغة التي نسمعها، إن لم تكن هنالك رقابة على هذه المزارع المنتشرة كل أحد جاء وأنشأ مشروعاً، لا نعارض، نريد من بلادنا أن تكون أقوى بلاد في اقتصادها، نريد من بلادنا أن تكون أقوى بلاد في إنتاجها في اقتصادها الحقيقي خصوصاً، ولكنها بالتي هي أحسن، لا أن يُترك الأمر هكذا دون رقابة على هؤلاء خاصة في مزارع الدواجن، مشاريع صغيرة نريدها نؤكد عليها ونحن نحسب أن أهل البلد بإذن الله تعالى لن يستغلوها إلا فيما هو صالح الناس، لكن حينما تكون هذه بأيدي أناس قد لا يراقب بعضهم الله تعالى ولا يتحمل الواجب الوطني في رعاية بني وطنه قد تحملهم أنفسهم الأمارة بالسوء في أحيان على أن يضيفوا هذا مسارعة إلى الربح المادي، هذا كله محرم لا يجوز وعلى صاحبه أن يمتنع عن هذا الغذاء، كما أنه يلزم شرعاً من اتخذ هذا الغذاء هذه الهرمونات هرمونات تسمين الدجاج حين بيعها يجب عليه شرعاً أن يفصح عن هذا حين البيع لأنه عيب فثمة أناس كثيرون لا يرضون أن يدخل هذا في أجوافهم، لا يرضون أن يطعموا به أولادهم. نحن نسعى إلى أن يكون أولادنا وبنو وطننا على أكمل صحة وأفضل حال، ونريد في الجانب الآخر أن لا تخرج أموالنا إلى الخارج مطلب نعبد الله سبحانه وتعالى به أن لا تخرج أموال بلدنا إلى الخارج بل نريدها أن تبقى فيه أن يتقوى اقتصادنا لأن قوة اقتصادنا معناه قوة المجتمع معناه صحته عافيته رفاهيته وكلها مطالب شرعية، نريد هذا حقاً، لكن نريده أن يكون قائماً على أسس رقابية حقيقية، لذلك فقد نشتري هذا ونبيع صحتنا في الوقت نفسه هذا لا يجوز شرعاً، ولذلك نحن نريد أن يتكامل الأمران أن تبقى أموالنا هنا دون ترحيل فإنه لا يمكننا بحال أن نفضل منتجاً خارجياً على منتج وطني، هذا لا يمكن أبداً أن نساوم فيه ما دمنا قادرين، لكن لا بد من أن تكون هنالك رقابة على كل هذا لأن من حق الناس أن يكون غذاؤهم غذاءً صحياً سليماً، نحن نراقب الخارجي رقابة صارمة ورأينا الإخوة الذين يراقبون جزاهم الله تعالى خيراً ونشد أيضاً على عضدهم بهذا، ولكن نريد أن تزداد أكثر الرقابة التي تكون في الداخل حتى نجتنب كل ما يؤثر على صحة الناس والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

استخدام هرمونات تسمين الدجاج
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي