المواد الحافظة في الأطعمة

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

ما رأي الشرع في المواد الحافظة الموجودة في بعض الأطعمة؟

الإجابة

الأطعمة الآن لا تكاد تسلم من المواد الحافظة، أنتم إن تركتم شيئاً من الفواكه نصف ساعة فقط ستجدون أنها تتغير مباشرة، فكيف ببعض الأطعمة الآن تأتينا بعض أنواع الأسماك كما ترونها، مع أن بلدنا يعني سواحله لا أدري كم كيلو معنا متر سواحل 3000 وكم و200؟ 3000… 165 كيلو متر، ومع ذلك تأتينا الأسماك من تايلاند وغيرها. على كلٍّ، هذه الأسماك التي تأتي انظروا إليها ستجدون بعضها تصل أربع سنوات حفظ في علبة صغيرة جداً، فهذا تغيير لطبيعتها تماماً، لكن مع ذلك نحن لا نستطيع أن نقول إنها محرّمة. أولاً: المواد الحافظة بعضها نباتية، وبعضها تُستخدم بعض الزيوت خاصة زيوت الخنزير، هذا الخنزير سيصحبنا في كل شيء اعذرونا بسبب رخصه وقلة تكاليفه، يدخل في كل شيء؛ لأن الباعة والمستثمرين يريدون دائماً أن يقللوا التكاليف، فهم يستعملون الخنزير بسبب رخصه، وسيدخل في كل شيء وسنشقى نحن به ويزداد الابتلاء، لكن بإذن الله تعالى سنوفي لله تعالى عهده وميثاقه بإذن الله تعالى. إن كانت المواد الحافظة نباتية فلا حرج فيها بإذن الله تعالى من حيث الطهارة، أما إن كانت حيوانية فلا بد من أن أنظر إلى مصدرها، وفي الغالب تجدونه في المكونات في الخلف هذا كله يُذكر، إن كانت المواد الحافظة نباتية أم إن كانت المواد الحافظة صناعية أم إن كانت حيوانية. الصناعية والنباتية لا حرج فيها، لكن يبقى الإنسان يخشى على نفسه من المواد الحافظة أو من بعضها؛ لأن بعض الدراسات نحن لا نعلم عن صدقها، لكنها تقول إن بعض المواد الحافظة تؤدي إلى السرطان، فما علمناه أنه يؤدي إلى ذلك أو ما بيّنته مختبراتنا هنا أنه يؤدي إلى ذلك فالأصل في القانون أنه يمنع منه ولا يسوّغ أن يدخل إلى بلادنا، هذا هو الأصل فيه، والإنسان أولاً مخاطب بأن يحافظ على صحته كما أن السياسة الشرعية والحكم للبلاد أيضاً مأمور بأن يحافظ على صحة الناس وهذا واضح، هذا واضح في القوانين معنا كلها تمنع كل ما يسبب إضراراً. وعلى حسب معرفتي وسؤالي للمتخصصين الذين يباشرون هذه الأعمال وهي الرقابة على كل ما يدخل إلى بلدنا عُمان، هؤلاء يقولون إنهم لا يمكن أن يسمحوا لأي شيء يضر بالصحة أن يدخل إلى بلادنا. عندنا هيئة المقاييس الخليجية هي أيضاً وعُمان عضو فيها، أيضاً هذه لا تسمح بالأشياء الضارة، فمعايير الغذاء الذي يدخل إلى الخليج كله واحد، لا يمكن أن يسمح بغير الحلال ولا يمكن أن يسمح بالأشياء الضارة، وهنالك معايير معينة فهم يتأكدون منها قبل أن تدخل، وهكذا لا يمكنهم أن يبيعوها في بلادنا إن جرت الأمور على ظواهر القانون ولم يكن هنالك تساهل من بعض المراقبين، إن جرت الأمور على هذا فالأصل أنه لا يُعرض ولا يُباع شيء إلا بعد فحصه في مختبرات وزارة البلديات، والمختبرات بفضل الله تعالى مختبرات على مستوى عالٍ من الدقة، فهم لا يبيعونه كونه يضر ببعض الأشخاص، هذا الأمر إليك أنت، لكننا نتعامل مع الإضرار العام الذي هو سمة غالبة في المنتج ويؤدي بالإضرار إلى أكثر الناس، أما الإضرار الخاص فبيّنته أول الحديث وقلت هذا كل إنسان مخاطب بنفسه هو الذي ينظرهم. إذاً هذا هو الأصل فيه أن هذه المواد الحافظة لا حرج فيها إلا إن كان فيها إضرار أو إن كانت من مصدر حيواني، فإن كانت من مصدر حيواني لا بد من أن نشترط أن يكون هذا المصدر حلالاً بأن لا يكون ميتة وأن لا يكون خنزيراً والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

المواد الحافظة في الأطعمة
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي