حكم الجيلاتين النباتي في المنتجات

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

ما القول في الجيلاتين النباتي؟ وذلك لأننا نرى بعض المنتجات كُتب عليها أنها تحتوي على الجيلاتين النباتي.

الإجابة

الجيلاتين كما تعلمون مادة تُؤخذ لأجل أن يكون هي يسمونها عامل ثخانة، أي أنها تجعل الشيء ثخيناً. وهذا الشيء الثخين الآن ترون بعض العصائر مثلاً، العصائر الأصل فيها سائلة، ولكنكم تجدونها في بعض الأحيان وكأنها غليظة جداً، ذلك الغلظ الذي فيها في أحيانٍ كثيرة ليس بسبب أن مادتها كثيرة وإنما يُضاف إليها هذا الجيلاتين لأجل أن تكون غليظة وأنت تظن أنها فاكهة وأنها تحوي مادةً كثيرة جداً من العصير الذي تريده أنت، لكنها تُضاف إليها فهي معاملات ثخانة تجعل الأمر ثخيناً.

وهذا الجيلاتين بسبب فوائده الكثيرة في الأطعمة هو الآن يدخل في كثيرٍ من الأطعمة، الجيلاتين. هو جيلاتين نباتي وجيلاتين حيواني، الجيلاتين النباتي يُؤخذ من العظام والجلود، وفي الغالب الجيلاتين الحيواني يُؤخذ أجلّكم الله من الخنازير ومن الأبقار، لكن ما يُؤخذ من الخنازير أكثر من 50% من الجيلاتين الموجود الآن بل يزيد عن ذلك بعضهم يوصله إلى 70% أغلبه جيلاتين مأخوذ من الخنازير، الجيلاتين الحيواني، لأسبابٍ عديدة: أن الخنازير رخيصة، لأن الخنازير من حيث تربيتها ليست ذات تكلفة فهي تأكل كل شيء ولا تُصاب بالأمراض وتمتلئ كثيراً إلى درجة أن هناك من الناس من أراد أن ينقل هذه الصفات إلى بعض الأغنام أو إلى بعض الخراف على وجه التحديد الضأن.

لا أدري سمعتم عن حيوان يسمى الخنزروف الآن هذا جديد اكتشفوه أو صنعوه الآن أو أُنتج الآن أو هُجّن الآن، خنزروف القسم الأول خنزير وخروف النصف الثاني من الكلمة فنحتوها هكذا وجمعوا وسمّوا هكذا. أنا رأيتها هذه رأيت هذه الحيوانات وهي فيها حركة جنونية كحركة الخنازير، ترون حركة الخنازير جنونية غير مستقرة ليست فيها سكينة، الخنازير تأكل كل شيء، وهذه الخراف أصبحت مملوءة لحم بسبب أنها هُجّنت من الخنازير فجمعوها. فالخنازير تأكل كل شيء، كثيرة اللحوم، قليلة التكلفة، لذلك الآن يصرّون عليها كثيراً، ومن هنا يأتون أغلب ما يأتي من الجيلاتين الحيواني هو من هذه الحيوانات.

والذي يُؤخذ من العجول هو قليلٌ جداً فضلاً عن أن تكاليف تربية العجول أغلى، فمن هنا من المنطق أن يُلجأ إلى هذا الجيلاتين. وعليه فالأفضل في الجيلاتين أن لا يستعمله الإنسان إن كان حيوانياً، أن لا يستعمله الإنسان؛ لأن أغلبه إلا إن تيقن أنه مأخوذ من وجه حلال شرعاً، أما الأصل فيه فهو أنه يُؤخذ من الخنازير، هذا الحيواني. معاملات الثخانة قد تُؤخذ هذه أيضاً من بعض النباتات كالطحالب وقد تُؤخذ من الأسماك، من بعض أنواع الأسماك. فالجيلاتين بعضهم لا يسميه جيلاتين هناك كالأجار ونحوه، هذا كله يُؤخذ منها من النباتات أو من الأسماك. إن كان الجيلاتين الذي يسمى جيلاتين هنا نباتياً فلا حرج فيه بإذن الله تعالى لأنه نباتي والأصل في النباتات الإباحة، ليس في النباتات نبات نجس وليس في النباتات نبات يحتاج إلى تذكية، لكن النباتات ننظر هل هي سامة أم لا. ومن هنا فالجيلاتين النباتي هذا لا حرج فيه بإذن الله تعالى. وهنالك دول إسلامية تنتج الجيلاتين الحيواني باشتراطات شرعية، فهذه الدول لا حرج فيها، أما الذي يأتي من الدول غير الإسلامية خاصة الدول التي فيها فيها أعداد كبيرة من الخنازير فالأصل في ذلك الجيلاتين أنه محرّم. إن كان نباتياً فلا حرج فيه من حيث أتى، والأصل أن هذا يُبيّن في قائمة المواد والعناصر لأي مادة تشتريها موجود في الخلف إن كان جيلاتين، وإن كانوا الآن يعني يتستّرون بأرقام E كذا وE كذا، هذه فيها أنواع من التدليس والتلبيس على الإنسان وهي ينبغي الإنسان أن يعرفها وستجدون أنها تمثل أن هناك خلافاً كثيراً في تفسيرها، ولكن مع ذلك بتحرّي الحلال سيجدها الإنسان بإذن الله تعالى. إذاً الجيلاتين النباتي لا حرج فيه والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

حكم الجيلاتين النباتي في المنتجات
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي