السؤال
في قوله تعالى: {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ ۖ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا}، لماذا كان الجن يستمعون الحديث من السماء؟ وهل هو الحديث الذي يدور بين المولى جل وعلا وملائكته عليهم السلام؟
الإجابة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم افتح لنا أبواب رحمتك وانشر علينا أثواب حكمتك، اللهم علّمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علّمتنا، إنك أنت العليم الحكيم. أما بعد، فإن ما يصل إلينا مما يتعلق بكتاب الله عز وجل طلباً لمزيد بيان أو تأكداً من تفسير اطّلع عليه السائل لهو مما يُستبشر به، فهذا دليل على أن هذا المجتمع حيّ نابض يسأل عن معاني آيات الكتاب العزيز، وأن أهله راغبون في تدبّر آيات كتاب الله تبارك وتعالى.
وأما الجواب عن السؤال عن هذه الآية الكريمة فهو كما تفضلتم، قبل البعثة المحمدية كان مأذوناً للجن بما آتاهم الله تبارك وتعالى من قوى وملكات أُخفيت علينا أن يسترقوا السمع في إيحاء الله تبارك وتعالى لملائكته الكرام لبعض الأوامر ولبعض ما يوحيه إليهم، ثم يُعزون بما استرقوه إلى بعض الكهنة والسحرة من أهل الأرض، فيظهرون أمام الناس بمظهر المطّلع على شيء من الغيوب.
لكن بمبعث نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم سُدّت أبواب السماء عنهم، وكان من يستمع منهم أو من يحاول استراق السمع يأتيه شهاب رصد، أي شهاب مرصد يحرقه ويمنعه مما كان قد ألفه، فكان ذلك من أمارات بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم المؤذنة بختم النبوات واكتمال التهيئة البشرية لهذه الدعوة الخاتمة، وأن مصدرها وإعجازها إنما ستكون في هذا الكتاب الذي أوحاه الله تبارك وتعالى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وأما الجواب عن السؤال عن هذه الآية الكريمة فهو كما تفضلتم، قبل البعثة المحمدية كان مأذوناً للجن بما آتاهم الله تبارك وتعالى من قوى وملكات أُخفيت علينا أن يسترقوا السمع في إيحاء الله تبارك وتعالى لملائكته الكرام لبعض الأوامر ولبعض ما يوحيه إليهم، ثم يُعزون بما استرقوه إلى بعض الكهنة والسحرة من أهل الأرض، فيظهرون أمام الناس بمظهر المطّلع على شيء من الغيوب.
لكن بمبعث نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم سُدّت أبواب السماء عنهم، وكان من يستمع منهم أو من يحاول استراق السمع يأتيه شهاب رصد، أي شهاب مرصد يحرقه ويمنعه مما كان قد ألفه، فكان ذلك من أمارات بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم المؤذنة بختم النبوات واكتمال التهيئة البشرية لهذه الدعوة الخاتمة، وأن مصدرها وإعجازها إنما ستكون في هذا الكتاب الذي أوحاه الله تبارك وتعالى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- سماع الجن كلام الله في السماء قبل البعثة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- الرسل في قوله يا معشر الجن والإنس مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- بيان أن الجن لا يعلمون الغيب من خلال قصة موت سليمان سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- تحدي الجن بالإتيان بمثل القرآن سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- اختلاف تعبير الجن في سورتي الأحقاف والجن سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي