تعدد المذاهب والمدارس الفكرية وخيرية الأمة

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

هل من الخيرية في هذه الأمة ما ينادي به البعض من التعددية الفكرية وعدم حصر المسلمين لفكر واحد فقط، وأن الإسلام أمر المسلمين بالاجتهاد والتدبر في القرآن الكريم، فلماذا يحاول البعض تركيز المسلمين على مدرسة واحدة؟

الإجابة

الأصل نحن نعرف أن تعدد المدارس الفقهية والمذاهب الإسلامية هو حقيقة واقعة، الآن ونحن نتحدث عن خيرية هذه الأمة حينما ننظر إلى هذه القضية قضية ما يعني حصل في هذه الأمة من تعدد مدارسها وتنوع اجتهاداتها لا مناص من أن يعامل أو أن ينظر إليه بأنه ظاهرة يمكن أن ينتفع منها، لا مناص، لا يمكن لهذه الأمة أن تحاول أن تسعى إلى المحافظة على خيريتها وهي تنظر إلى تعددها في آرائها وفي مدارسها على أنه ظاهرة سلبية تدعو إلى مزيد من الفرقة والشتات، بل لا بد أن ننتفع من هذه التعددية فيما هو لصالح عموم المسلمين، فتستفيد المدارس الإسلامية جميعاً والمذاهب الفكرية والفقهية من هذا التراث الإسلامي وتعالج به الواقع الذي تمر به الآن، تنتفع من الهموم المشتركة لأجل أن تتعامل مع هذه التعددية بواقعية إيجابية، وأقصد بالواقعية الإيجابية أن نستمسك بهذه التي دعانا الله سبحانه وتعالى إلى أن نتمسك بها، فإحسان الظن، تقوى الله عز وجل، الاستمساك بحبل الله المتين، الانتفاع من هذه الآراء والاجتهادات والفهوم والتفاسير فيما هو لصالح المسلمين اليوم، لأن هناك تغيرات كثيرة حتى في طبيعة المشكلات والقضايا التي يواجهها الناس في واقع حياتهم اليوم، يغلب عليها طابع اقتصادي، يغلب عليها طابع علمي، وبالتالي هذه يمكن أن تقرب بين المسلمين فتكون فيكون التنوع والتعددية سبباً لتقريب المسلمين لا لشتاتهم ومزيد من الفرقة فيما بينهم حينما ينتفعون من تراث الجميع لأجل معالجة مشكلات المسلم المعاصر ومشكلات هذه الحياة، ولذلك نجد أنه بعد هذا السياق أو في سياق بيان يعني ما يدعو إليه ربنا تبارك وتعالى من الألفة بين يعني المؤمنين ومن المحبة ومن وضع أركان إقامة مجتمع متين نجد أن الله عز وجل يقول بعد هذا: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ".

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

تعدد المذاهب والمدارس الفكرية وخيرية الأمة
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي