تعويد الأطفال على الصيام

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الأطفال 2026-11-04

السؤال

يأتي رمضان ويستعد له المسلمون المكلفون البالغون بصنوف القربات والطاعات لله سبحانه وتعالى، ولكن الأسرة المسلمة كيف ينبغي أن تقرب مفهوم الصوم لهذا الطفل؟ وهل عليها أن تعوده عليه؟

الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم افتح لنا أبواب رحمتك، وانشر علينا أثواب حكمتك، اللهم ربنا علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم. أما بعد، فلا ريب أن من المعلوم أن من شروط صحة التكليف البلوغ، إلا أن ولي أمر الطفل يؤمر بتعويده على خصال هذا الدين وعلى واجباته حسب استطاعته، أي حسب استطاعة الطفل. ومن الخصال التي ينبغي للوالدين أن ينشئا عليها أولادهم أن يعوداهم على القيام بما افترض الله سبحانه وتعالى عليهم قدر استطاعتهم، بحيث يسلك الوالدان مع الأولاد مسلك الاعتدال في التربية والتنشئة على أخلاق الإسلام وقيمه، وعلى القيام بواجباته والبعد عما حرم الله سبحانه وتعالى من أمر هذا الدين. فلا بد من مراعاة قدرات الأطفال لأنها تتفاوت، ونحن نتحدث عن الصبية الذين لم يبلغوا، ذكوراً كانوا أو إناثاً، لا بد من مراعاة ما يطيقون، فلا يصح أن يحملوا ما لا يطيقون، بل لا بد أن تراعى طاقاتهم وإمكانياتهم العقلية والبدنية والنفسية. وهنا لا بد أيضاً من التدرج في تنشئة هؤلاء الأطفال على خصال الإسلام وعلى واجبات هذا الدين، فلا يلزم أن يبدأ معهم الوالدان بالصوم كاملاً، أي بصيام أيام تامة، بل يمكن أن يختار الوالدان حسب استطاعة أولادهم بعض الساعات لأجل أن تتهيأ نفوسهم، مع تحفيزهم بالمعنويات ببيان فضل الصيام وبيان ما ينتظرهم، ولا مانع من جائزة مادية أو معنوية يقدمها الوالدان لأولادهم. لكن لا بد من التنبه إلى أنه لا يصح أن يشق على الأولاد فوق استطاعتهم، وأن يحملوا بتكليفهم ما لا يطيقون، لأنه للأسف الشديد قد حصلت حالات تجد فيها أن حماس الوالدين يدفعهما إلى أن يكلفا ولدهما ما لا يطيق، فأثر ذلك على صحته، وقد -وإن سلم في بدنه وصحته- قد يورثه نفوراً من العبادة نفسها، وهذا ما لا يتناسب مع مقاصد هذا الدين ومع مسؤولية التربية وما يؤمر به الوالدان.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

تعويد الأطفال على الصيام
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي