تبادل الهدايا بالقرعة بين الأصدقاء والأقارب

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المعاملات 2026-11-04

السؤال

انطلاقاً من قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث: «تهادوا تحابوا»، يقوم بعض الأصدقاء أو الإخوة في العائلة الواحدة بعمل قرعة يوضع فيها أرقام ثم يقوم كل شخص بسحب رقم، فكل واحد يسحب رقماً عليه أن يشتري هدية للشخص الذي حصل عليه في القرعة حتى يحصل الجميع في النهاية على هدية، سؤاله هنا هل تتحقق الحكمة التي من أجلها شرع النبي الكريم الهدية مع العلم أن المشتركين لم يبادروا بالإهداء من رغبة أنفسهم وإنما دعتهم القرعة وصاحب الفكرة؟

الإجابة

هذا هو السائل يعني يريدنا أن نقول بالمنع فيها. لكن بغض النظر يعني عن هذا الأمر، هذا العقد الأصل في الهبة أنها من عقود التبرعات، فلا تؤثر فيها الجهالة، لا يؤثر فيها الغرر ولا غير ذلك، عقود التبرعات هذا هو حالها، ولكن بما أن الجميع ملزمون هنا بأن يدفعوا شيئاً، فالواحد لا يمكن أن يحصل على هدية إلا حينما يدفع هدية لغيره، أما إن لم يدفع شيئاً فلن يعطى شيئاً، إذاً تحول عندي هذا العقد من عقد تبرع إلى عقد معاوضة، وهذا كأنه بيع، بغض النظر يعني لكن كأنه بيع لأنه يعطي شيئاً وسيعطى، إن لم يعط فلن يعطى شيئاً، هذا هو عقد البيع لأنه مبادلة بين الأموال تمليكاً وتملكاً كما يقول الفقهاء، ما دام هذا عقد معاوضة إذاً نحن لا نغتفر فيه الجهالة، في عقد التبرع أنت تتبرع من نفسك دون أن يدخل طرف آخر هنا لا بأس بالجهالة، يمكنك أن تقول لإنسان يا فلان إنني أهديك ما في جيبي، ليكن عشرة ريالات أو أكثر أو أقل لا يهمنا، أما مع عقد البيع فلا يصح إلا أن يكون الكل واضحاً، لذلك إن أراد هؤلاء أن تجاز مثل هذه المعاملة فلا مانع، ولكن بشرط أن يدخل أناس يمكن أن يحصلوا على هدية دون أن يدفعوا، وهو الذي يسميه الفقهاء المحلل في المسابقات التي يدفع فيها الجميع، يدفع فيها الجميع اشتراكاً وتكون الهدية محصورة بأصحاب المراكز الثلاثة الأول والثاني والثالث، هذه أيضاً لا تحل بهذه الصورة لأنها من عقود الغرر، والكلمة فيما أحسب متفقة على هذا الحكم، لكن اختلفوا في إجازتها بماذا تكون، والرأي الذي عليه الفتوى معنا أنه تجاز مثل هذه العقود بتحويلها إلى عقد تبرع، وكيف أعلم أنه عقد تبرع؟ أجعل بعض الناس يدخلون ويمكن أن يحصلوا على هدية دون أن يدفعوا شيئاً، إن دخل مثل هؤلاء الذين نسميهم أو نسمي الواحد منهم المحلل إن دخل مثل هؤلاء أصبحت هذه المعاملة جائزة، وهنا سيكون التهادي مؤدياً إلى المحبة بإذن الله تعالى، أما التهادي الذي يدفع معه إنسان مبلغاً من المال قد تكون هديته بعشرة ريالات مثلاً والآخر هديته التي اشتراها بثلاثة ريالات، وهذا واقع على كل وحدثني بعض الأشخاص الذين دخلوا في هذه الأسر وكان يريد المنع يقول أنا دفعت عشرة ريالات وفي الأخير يقول أعطاني فلان هدية بثلاثة ريالات، إذاً هذه القضية أيضاً يعني واقعة لماذا؟ لأنه يدلكم أنه عقد ماذا؟ عقد معاوضة، ما دام عقد معاوضة إذاً لا بد من أن يكون الكل واضحاً، أنت تعطيني شيئاً أعرفه وأنا أعطيك شيئاً أعرفه، أما إن كان هنالك شيء من الجهالة كما هو المعهود الآن فلا يصح ذاك، بل نقول يشترط أن يكون هنالك محلل لأن هذا المحلل الذي يدخل دون أن يدفع ويمكن أن ينال هدية دون أن يدفع هذا يعني يجعل هذا العقد عقد تبرع، وعقود التبرع يجوز فيها الغرر والجهالة، والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

تبادل الهدايا بالقرعة بين الأصدقاء والأقارب
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي