تبادل الهدايا في اجتماع العائلة الدوري

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المعاملات 2026-11-04

السؤال

نحن عائلة نحدد يوماً ونجتمع فيه لتبادل فكرة تهادوا تحابوا، كل أخت تشتري هدية بالقيمة المقدور عليها ولا نحدد القيمة، وللعلم الكل متفق على هذا الأساس، فهل يشترط تحديد القيمة في فكرة تهادوا تحابوا وهل يجوز أن نقوم أيضاً بهذا العمل بشكلٍ عام؟

الإجابة

لا هذا ما عاد من باب تهادوا تحابوا، هذه معاوضة، الهدية عطيةٌ من طرفٍ لآخر دون عوض، هذا هو معنى الهدية، فهي في مقام الهبة التي لا تكون من أجل الحصول على عوض من الطرف الآخر، فإذا ما حصل هناك اتفاق أو تواطؤ أو استقر عرف على أن يهدي بعضهم بعضاً فهذا فيه دفعٌ بالإنسان إلى ما قد يكون فيه حرج أو أن لا يكون إهداؤه مبنياً على طيب نفس وإنما على استحياء، ومعنى المعاوضة ظاهرٌ هنا، لأنه يدفع هدية يعطي هدية وهو يعلم أنه ينتظر أيضاً أن يعطى هدية بل يريدون أن يأخذوا المسألة إلى ما هو أبعد من ذلك بحيث تحدد قيمة هذه الهدية، لا ليس هذا من التهادي الذي وردت فيه روايات عديدة بقطع النظر عن هذه الرواية لكن وردت فيه أنه أن فيه استلالاً لسخائم النفوس وأن فيه تأكيداً للحب بين المؤمنين وتعزيزاً للموالاة فيما بينهم، هذه تكون بطيب نفس دون انتظار العوض عليها وإنما يبتغى بها وجه الله تبارك وتعالى ينتظر منها هذا المهدي الثواب من الله عز وجل بسبب هذه النوايا والمقاصد الحسنة المصاحبة للإهداء، أما أن يوجد هناك نوعٌ من التواطؤ والعرف أو التعارف كما يشير السؤال إلى الاتفاق فيما بينهم وفي يومٍ مخصوص ويأتي كل واحدٍ منهم بهدية، نحن لا نتحدث عن مناسبة ألف الناس أن يقدموا فيها هدايا وإنما نتحدث عن لقاءٍ في وقتٍ مخصوص من كل أسبوع أو من كل شهر ثم يأتي كل واحدٍ منهم بهدية وهم يعلمون أن عليهم إحضار هدايا، لا يخشى عليهم من هذا التصرف، عليهم أن يتركوا الأمور هكذا بحيث من أراد منهم المبادرة إلى الإهداء أو أن يكون شيئاً رمزياً يقصد منه مزيدٌ من التلطف والمحبة فلا حرج في ذلك، أما أن يكون أن يبتغى أو أن يقصد المعاوضة ولو من خلال استقرار العرف عليها فهذا يخرج عن إطار التهادي، والله تعالى أعلم.

أحسنتم، يعني كثيراً ما يأتي الخروج عن الهدي النبوي بحرجٍ ومشقةٍ على الناس، لأن هذا الهدي الراشد العدل القصد الذي ورد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وورد في كتاب الله عز وجل يراد منه رفع الحرج عن الناس، فإذا بالناس بعد ذلك يجعلونه من الواجبات اللازمة، قد لا يجعلونه كذلك شرعاً وديانةً لكنهم يجعلونه كذلك من حيث المجتمع من حيث العادة والجوانب الاجتماعية، وهذه مخاطرة ولذلك سيؤول الحال إلى أنه يعتب على من لم يحضر شيئاً في خصوص هذه المسألة، أو أن يتحرج البعض من أن يهدى هديةً ثمينة ويقدم هو هديةً رخيصة قد يتكلفها قد لا يستطيع لمثل الهدية التي أهدي إياها، فيخرج عن قصد الشارع من مثل هذه الأعمال المندوب إليها، والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

تبادل الهدايا في اجتماع العائلة الدوري
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي