ثلاثمئة وستون صدقة وصلاة الضحى

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصلاة 2026-11-06

السؤال

هل هناك دليل على ثبوت ثلاثمئة وستين صدقة في صلاة الضحى؟

الإجابة

يقول هل هنالك دليل على ثبوت ثلاثمئة وستين صدقة عن صلاة الضحى؟ أنا لا أدري إن كان يقصد أن أجرها أي أن أجر صلاة الضحى عن ثلاثمئة وستين صدقة، هذا لا أعلم لا أعلم دليلاً يثبته، لكن القضية التي جاءت هي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يصبح على سلامى كل واحد منكم صدقة"، السلامى هي المفاصل، هذه مفاصل الجسد هي السلامى، أي أنه على كل إنسان صدقة يصبح عليه بقدر هذه السلامى، ما المقصود بهذا؟ المقصود أن هذه السلامى أن هذه المفاصل نعمة عظيمة جداً من عند الله تعالى، فالإنسان يتحرك ويجلس ويقوم ويمشي ويقعد، هذا كله عن طريق هذه العظام ومفاصلها، نعم يوجد اللحم والعصب، هذه كلها إنما تتحرك بتحرك العظام، ولذلك هي لا تقوم دون العظام، فكأن النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الناس بهذه النعمة، فمثلاً عندي مفصل هذا المفصل من الإصبع والمفصل الثاني، أنا الآن سأحمل به بعض الأشياء، إذن هي نعمة من عند الله تعالى، فيفترض في مقابل هذه النعمة أن أتصدق صدقة. "يصبح على كل سلامى صدقة"، يقولون إن عدد المفاصل هي ثلاثمئة وستون مفصلاً في الإنسان، وعلى هذا العدد كأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول يصبح على كل إنسان عليه أن يتصدق ثلاثمئة وستين صدقة على كل سلامى على كل مفصل، فعليه أن يتصدق، وليس معنى ذلك أن صلاة الضحى أن صلاة الضحى تعطي الإنسان ثلاثمئة وستين صدقة، عليه أن يتصدق ثلاثمئة وستين صدقة لماذا؟ لأنها سلامى وهكذا. طيب النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في الحديث أنه كل تسبيحة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، إذن الآن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، هذه كلها النبي صلى الله عليه وسلم يقول إنها صدقة، إن كل واحدة منها صدقة، الآن أنت عليك ثلاثمئة وستون صدقة، فأن تسبح الله هذه صدقة، وأن تحمده هذه صدقة، إلى آخر هذه الصدقات، فالإنسان عليه أن يعدد لأن النعم كثيرة من عند الله سبحانه وتعالى فعليك أن تعدد هذه أن تعدد الصدقات التي تتصدق بها، كذلك أن يعين الإنسان أخاه على دابته هذه صدقة، التبسم في وجه أخيك صدقة، إلى آخر الأدلة الشرعية، ثم قال صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث: "ويجزئ عن ذلك كله ركعتان يركعهما الإنسان عند الضحى"، أي أنك إن لم تستطع تلك الصدقات إن لم تستطع ذلك التقرب إلى الله سبحانه وتعالى فهنالك صلاة الضحى، والمقصود يصبح على كل إنسان صدقة ليست هذه الصدقة بمعنى التصدق المالي لا يلزم، لا، هذه الصدقة بمعنى عبادة فعل عبادة خير عبادة من العبادات التي تتقرب بها إلى الله كالتسبيح والتحميد والتهليل ومعاونة الآخرين والسعي في نشر الخير في المجتمع إلى غير ذلك، هذه كلها صدقات أنت تشكر بها نعمة الله تعالى، من ذا الذي يستطيع أن يؤدي لله تعالى حق شكره؟ لا، لا أحد، ولذلك فضل الله تعالى يصحبنا في كل الأوقات وفي كل الأزمان، فقال يغنيك عن ذلك كله أن تركع ركعتين في وقت الضحى، كأن الله تعالى يمتن عليك، يقبل عليك أيها الإنسان إقبالاً حتى تعبده فيقول لك أنت صل ركعتين عند صلاة الضحى وبذلك بإذن الله سبحانه وتعالى سيكون هذا كله مجزياً لك عن تلك الصدقات كلها، وفي هذا فضيلة كبيرة لصلاة الضحى، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يأجرنا عليها وأن يلهمنا فعلها والمحافظة عليها، والله تعالى أعلم. لذلك ليس هنالك نص وإنما فهم الحديث إنما هو وفق هذا الفهم الذي أذكره لكم، والإجزاء معناه أن الأصل في الإنسان أن يأتي الصدقات، أن يأتي التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير ومعاونة الآخرين، لكنه لن يستطيع أن يستقصيها كلها فهنالك الشرع يرشده إلى أن يأتي بصلاة الضحى لعلها تجزئ عن الإنسان، فالصدقات هنا هي أفعال الخير ومن ضمنها الصدقات المالية، لكن هذا لا يجزئ عن صدقة المال ولا عن الزكاة الأصلية، والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

ثلاثمئة وستون صدقة وصلاة الضحى
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي