أثر الاستخارة وانتظار الرؤى فيها

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصلاة 2026-11-06

السؤال

صلاة الاستخارة نفسها وخاصة بالنسبة للفتيات اللواتي يتقدم إليهن خاطب فيصلين لله تعالى صلاة الاستخارة مرة مرتين ثلاثاً ولا يجدن شيئاً، وبعضهن يجدن مجموعة من الرؤى والأحلام التي قد تكون مبهمة في بعض الأحيان وقد تكون فيها نوع من الإزعاج. صلاة الاستخارة أين تحصل فائدتها؟

الإجابة

أولاً لننفي ما يتوهمه الناس من أن منفعتها إنما تكون بأن يرى المستخير رؤيا تكشف له مطوي الغيب، هذا غير صحيح، أو أن أثر ذلك إنما يكون بانشراح الصدر أو انقباضه، هذا أيضاً غير صحيح، لا ينفي أن يكون من آثار ذلك، لكن هذه الآثار محتملة أيضاً، قد لا يعني أن يكون منشرح الصدر لذات ذلك السبب وإنما قد يكون لسبب آخر. وإنما الاستخارة تعني أن يطلب المرء الخيرة من الله عز وجل، فهي دعاء، هي لجوء إلى الله تبارك وتعالى يدعو المرء ربه جل وعلا أن يختار له الخير وأن يصرف عنه السوء، فيمضي في ذلك الأمر فإما أن يستجيب الله تعالى دعاءه فيحقق له مراده إما بجلب ذلك الخير إليه أو بصرفه عنه، يعني يترك الأمر لله سبحانه وتعالى وهو في المقابل حينما نقول يكل الأمر إلى الله عز وجل ويفوض أمره إليه سبحانه لا يعني أن يقعد مكتوف اليدين هكذا ينتظر نتيجة سماوية تحل عليه، وإنما المقصود أن يأخذ بالأسباب التي نتحدث، فالخاطب أو المخطوبة ينظر في الأسباب، هل بالنسبة للمرأة لأنكم ذكرتموها أو الفتاة، هل هذا الخاطب ذو خلق ودين؟ فإن كان كذلك فإن الشرع قد حثها على القبول وعلى المضي قدماً في قبول هذا الزوج وحث وليها على تسهيل أمر الزواج، وكذا الحال أيضاً للرجل، فإن بعض الرجال أيضاً يتشرطون، وذكر لي مرة سائل بأنه يشترط في المرأة التي يرغب فيها صفات معينة، فقلت له هذه تجدها في الجنة إن شاء الله، اعمل لها تحصل عليها في الجنة. لم يفهم عني فأعاد السؤال، أعاد بالمواصفات التي يذكرها من حيث الجمال والعلم والصلاح والحسب والنسب والمال وإلى آخره، فقلت له اعذرني، ما حال الخاطب من حيث الجمال ومن حيث الحسب والنسب والعلم والصلاح؟ كيف هو؟ فقال لا هو يعني ليس هناك، قلت له إذا كان هو ليس هناك فكيف يريد من امرأة بتلك المواصفات التي يذكرها أن تقبل به؟ سترید من كان مثلها أو أحسن أو أفضل، ففي كثير من الأحيان يغيب، نحن خرجنا قليلاً عن موضوع الاستخارة إلى بيان أيضاً أن الناس يشترطون ويغيب عنهم ما في أنفسهم من عيوب ومن ملاحظات ومن وجوه تقصير ونقص، وإنما أريد الزواج لكي يكون هناك سكون وطمأنينة ومودة، فما ينقص عنده هو عسى أن تكمله هي وما ينقص عندها عسى أن يكمله هو، فهناك تكامل. وإذاً نقول بأن العبرة أن يأخذ بالأسباب فيما يتعلق أن يعرف وضعه وأن يأخذ بالأسباب، وكذا الحال بالنسبة أيضاً لطالب العلم، إذا كانت قدراته من حيث الذكاء والحفظ والوقت المتاح للقراءة والمذاكرة لا تسمح له بأن يحوز درجات الامتياز، فإن هذا لا يعني أن يترك السعي والاجتهاد لأنه استعان بالصلاة أو الاستخارة، وإنما عليه أن يستغل ملكاته وما هو متاح له من قدرات ليحوز أحسن ما يستطيع، أما أن يأتي ويقول لا أنا لأني أريد فإن لم أحصل فأنا أنكفئ على نفسي هذا غير صحيح أيضاً، هذا هو لما نتحدث عن الأخذ بالأسباب، الباحث عن الوظيفة مؤهلاته وخبراته مثلها ألوف، لكنه يتطلب وظيفة مميزة لا يصلح لها إلا من هو أكفأ منه، فإن لم يكن كذلك فإنه لا يقبل بالوظيفة، ثم يقول بعد ذلك أنا أستعين بالصلاة، هذا غير صحيح، ينبغي للناس أن يصححوا هذه المفاهيم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

أثر الاستخارة وانتظار الرؤى فيها
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي