تصوير أوراق الدراسة الخاصة بأجهزة العمل

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#بيت المال 2026-11-04

السؤال

رجلٌ يدرس على نفقته تخصصاً يناسب عمله ويخدمه، فهل له أن يصور أوراق الدراسة من الأجهزة الموجودة في مكان عمله؟

الإجابة

الأصل في هذه الأجهزة أنها أموالٌ عامة، أي أنه لي أنا ولك ولغيرنا من الناس في هذا البلد أن ننتفع منها ولجميعنا حقٌ فيها، هذا هو الأصل، وأنه لا يصح لإنسان أن يستأثر بنفسه بمالٍ عام لمصلحةٍ شخصيةٍ خاصة، أما إن كان لمصلحةٍ عامة فلا حرج لأنها سترجع إلى عموم الناس ولن تدخل إلى جيبه الشخصي، هذا هو الضابط، لذلك هذا الإنسان إن كان بدراسته هذه سينتفع وحده، سيترقى أو غير ذلك ولن ينتفع الناس بها، عموم الناس، فهذا لا يصح له، إلا أنه في التعامل في مثل هذه القضايا لا بد من أن لا نغفل جانب العرف، ففيما أحسب أغلب المؤسسات الحكومية التي هي أموالٌ عامة ونتكلم حولها الآن قد تعطي الموظف قلماً مثلاً ليكتب ليكتب به، وهذا الإعطاء عند الناس كلهم الآن مشهور أنه لا يشترط له أن يكتب به أمور الدوام فقط، بل هي كالهبة وكالهدية له يستعملها أينما شاء، وهذا في الوزارات كلها من حيث الأصل العام، لذلك فالعرف العام قائمٌ في هذا التعامل على أنه جائز كأنه تمليكٌ للفرد، وما دام العرف العام من الناس كلهم قائماً على هذا الأمر فهو بمنزلة الإذن في الاستعمال الشخصي لأمرٍ عام، أما ما عدا ذلك فلا يصح، لكن في فتوى لسماحة الشيخ الخليلي حفظه الله أنه أجاز لمن أراد أن ينسخ أوراقاً لمصلحةٍ عامة، لمصلحةٍ دعويةٍ عامة لكل الناس كإرشادٍ للتمسك بشيءٍ من الفضائل أو نهيٍ عن بعض الرذائل ونحوها، قال مثل هذا يجوز نسخه من هذه المؤسسات العامة، وأتصور أن العلة في هذه الإجازة إنما هي لأن المصلحة التي سترجع من هذا النسخ ليست مصلحةً شخصيةً خاصة للشخص الناسخ بل هي مصلحةٌ سترجع على المجتمع كله بالخير ولذلك لم يرَ في ذلك حرجاً، والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

تصوير أوراق الدراسة الخاصة بأجهزة العمل
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي