تواصل الفتاة مع شابٍّ تريد الزواج به

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#النكاح 2026-11-06

السؤال

السائلة تقول ما حكم تواصل فتاة مع شاب تطمح أن ترتبط به مستقبلاً برباط شرعي، سواء كان من أقاربها أو لا، فيكون بينهما تواصل مستمر بالرسائل وغيرها من باب الاطمئنان ومعرفة الأخبار؟

الإجابة

أنا في الحقيقة يعني حتى لا أتهم بالتهويل أو أنني ربما أتكلم بكلام مثالي، سأذكر لكن موقفاً حصل قريباً حتى تقفن على الصورة وتعرفن أنني أتكلم من واقع ولا أتكلم من عالم خيالي أو مثالي، اتصل بي شاب قبل فترة ليست بالطويلة ربما أسبوع أو أكثر بقليل، وهو أنه أعجب بفتاة من فتيات ربما قال لي في الجامعة أو غير لا أدري الآن، المهم تدرس في مكان ما، وحدثها أنه يرغب في الزواج بها وأنه أعجب بها وبأخلاقها وقيمها ويرغب في الزواج، فالمراة أبدت له الإعجاب وبادلته نفس الشعور، فتولد لديه حب تجاهها وتولد لديها حب تجاهه، وأصبح بينهما التواصل، وطبعاً تواصل ليس تواصل خارج كثيراً، لا أقول غير خارج لكن لا أقول يعني فيه إسفاف أو والعياذ بالله أمور محرمة، لا، وإنما هو كلام إظهار مكنونات النفس، تبادل مشاعر الحب والرغبة وميل كل من الطرف إلى الآخر، واستمر على ذلك، فإذا بهذا الشاب يقول سبحان الله بعد سنوات من التواصل المستمر وتعلق كل منا بالآخر ورغبة كل منا في الآخر، وجد لدي يعني انصداد عن هذه المرأة، وجدت نفسي منصدة عنها، غير راغب فيها، ولكنني غير مستطيع كيف أواجه هذه الفتاة، يعني ستصدم صدمة كبيرة، ربطت مصيرها بمصيري وتعلقت بي، وما تكاد تتصور أن تكون زوجة لغيري، فاتصل بي يقول لي يعني من ناحية لا أريد أن أظلم هذه الفتاة، ومن ناحية أخرى أجد نفسي منصدة عنها لا أدري ما السبب، وحتى يقول حاولت أن أختبرها لعلي أكتشف فيها علة أو عيباً وما استطعت، وجدتها امرأة ذات خلق وذات قيم وملتزمة بالآداب. يعني هذا المثال أو الصورة التي أذكرها لكن تبين لكن خطورة الأمر، نحن لا نريد نذهب بعيداً ونقول بأن يقع مثلاً خلوات أو أمور محرمة أو فواحش، هذا يقع وموجود، لكن لو اقتصرنا على الحد الأدنى سنقف عند أنه تتولد من هذا أمراض وآثار سلبية، ولذلك من الخطر والمخاطرة أن يتواصل شابان مع بعضهما ولو كان بنية صادقة ولأجل الزواج لأن الإنسان لا يعرف حوادث الزمان وكيف تسير الأمور، وعلى أن الإنسان لا يعطي نفسه ثقة مهما كان صالحاً تقياً فإن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، ولذلك فنصيحتي للفتيات أن كل شخص يريد أن يتعرف عليها أو يريد يتواصل معها أن تسد هذا الباب، حتى لو فاتحها بموضوع الزواج فتقول له بأن أبواب أهلي مفتوحة، إن كنت ترغب في الزواج بي فاقصدني من أهلي، لا تعطي حتى الموافقة، لأن بعض الفتيات تخطئ فتعطي الموافقة، تقول أنا موافقة أو أرغب فيك، وحتى هذه لا أريد الفتاة أن تقولها حتى لو كانت ترغب فيه ومقتنعة لأنها لا تعرف كيف ستسير الأمور، هل سيوافق أهلها أم لا يوافقون، ما هي الأمور، وإنما تعطيه فتحة بسيطة فقط، تقول له إن كنت راغباً في فتقدم إلي من عند أهلي أو ائت البيت من بابه فقط، لا تقول له موافقة ولا تسمح لنفسها أن تتواصل معه ولو كان ذلك بنية صادقة لأن الإنسان اليوم يملك نفسه وغداً لا يملك نفسه، فهذه مشاعر وأحاسيس ربما الإنسان لا يستطيع مستقبلاً أن يسيطر عليها، والله تعالى أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي

تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي

📺 شاهد الفتوى

تواصل الفتاة مع شابٍّ تريد الزواج به
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي