زيارة المعتدّة بعد انقضاء عدّتها واغتسالها

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الجنائز 2026-11-04

السؤال

ساد معنا في المجتمع الزيارة التي أنهت عدّتها من بداية أول ساعة بعد انتهاء العدّة حتى شهر أو شهرين بحجّة التسليم عليها، علماً بأن المعتدّة سيصبح مكوثها في المنزل ما يقارب ستة أشهر بسبب زحمة النساء والجميع يذكّرها بالماضي ويفتح جرحاً جديداً ويعمّ البكاء والحزن لأهل البيت. ما نصيحتكم لهذه النساء وما القول في هذه العادة؟

الإجابة

كل هذه الأعمال هي مخالفات شرعية يجب أن تُترك وأن تُطرح، فإن فترة الإحداد أو العدّة التي تمكثها المرأة المعتدّة من وفاة زوجها إنما هي أربعة أشهر وعشر ليالٍ، اللهم إلا أن تكون حاملاً فعدّتها بوضع حملها. وهذا لا يعني أن بانقضاء هذه المدّة أن هناك طقوساً أو شعائر لا بد أن تؤدّيها أو تؤدّى إليها، بل حالها أن تتخفّف من بعض القيود والأحكام الشرعية التي كانت ملزمة بها، وهي بعدها عن الزينة وبعدها عن الطيب والتزامها المبيت في بيت العدّة، هذه هي الأحكام الشرعية الثلاثة التي تختلف فيها المرأة المعتدّة من وفاة عن باقي النساء. ولذلك فإنها حينما تخرج من هذه العدّة فإن هذا لا يعني أن عليها ممارسة شعائر معيّنة أو أن الناس النساء يؤدّين إليها أيضاً طقوساً وشعائر معيّنة لا، وإنما تخرج بتحلّلها من هذه القيود فتعود إلى طيبها وإلى زينتها المباحة شرعاً ولها أن تخرج عند محارمها وأولادها ونسائها لقضاء الليل عندهم، هذا هو معنى خروجها بانقضاء عدّتها، وأما المعنى الشرعي بالإضافة إلى هذا الذي تقدّم فهو إباحة تزوّجها ممن شاءت ممن جاءها خاطباً. ولذلك فإن إتيان النساء إليها هو من البدع المخالفة لهدي هذا الدين. الظن بأن عليها اغتسال هو أيضاً من البدع إذ لا اغتسال عليها، هي لم تكن في فترة نفاس حتى تُلزم بالاغتسال ولا دليل على ذلك أبداً لا في سنة صحيحة لا في آية من كتاب الله عز وجل ولا في سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يقل بذلك أحد من العلماء الذين يُقبل قولهم، وإنما هي من العادات التي ابتدعها الناس وأدخلوها، وهذا من الجهل الذي فشا في الناس ويجب أن يترك الناس هذه البدع وأن يتعلّموا ويتفقّهوا في دينهم، فلا اغتسال عليها وإنما إذا كان المقصود أنه يباح لها أن تغتسل بما كانت معتادة عليه من الاغتسال بالمطهّرات والمنظّفات والزينة والطيب فنعم، وهذا لا علاقة له بالاغتسال لأنه قد أبيح لها استخدام الزينة والطيب. وكذا الحال بالنسبة للنساء اللاتي يتوافدن عليها، هذا عناء، إذا كان في التعزية، إذا كان المقصود من التعزية مواساة المرأة في مصابها والتخفيف عليها من آلامها فإن هذا لا يسوّغ أن تُنكأ هذه الجراح وأن تُستجاش ذاكرتها مرة أخرى بما أصيبت به من فقد زوجها، فهذا لا يسوغ شرعاً. وواجب المجتمع رجالاً ونساءً أن يتعاونوا على البر والتقوى وعلى الخير وعلى إعانة هذه المرأة على أن تعود لوضعها الطبيعي وأن يبتعدوا تماماً عن مثل هذه البدع المخالفة لهدي هذا الدين القويم والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

زيارة المعتدّة بعد انقضاء عدّتها واغتسالها
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي