السؤال
ما حكم عمل غير المسلمة في بيوت المسلمين؟ وهل تعد النجاسة نجاسة حسية؟
الإجابة
أما أهل الكتاب فقد ذكرت لكم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده خادم يهودي يعمل معه، وهكذا كان للنبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين، وكان عند الصحابة الظاهر أنهم كان عندهم بعض الخدم من غير المسلمين رأساً هذا الظاهر، ولم أجد شرطاً يشترط أن يكون من المسلمين، لكن جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يجتمع في جزيرة العرب دينان، وهذا كان متأخراً في أواخر حياته صلى الله عليه وسلم بعد حجة الوداع وقبيل وفاته، نهى أن يجتمع في جزيرة العرب دينان، أي أنه لا يصح أن يؤصل لبقاء هؤلاء بقاءً دائماً في جزيرة العرب، لكنهم مختلفون في كلمة جزيرة العرب ما هي؟ هل هي شبه الجزيرة العربية المعروفة الآن وهذا بعيد؟ أم أنها مكة والمدينة فقط؟ أم أنه يضاف إلى مكة والمدينة ما بينهما كاليمامة والطائف وتلك الديار؟ كثير من أهل العلم يحصرونها في مكة والمدينة وما بينهما، يقولون هذه جزيرة العرب المرادة لأنه قد ثبت أن الصحابة تساهلوا في وجود اليهودي والنصارى في نواحي متعددة من الجزيرة العربية، اليهود موجودون في اليمن وفي غيرها ومع ذلك اتفقوا على أنهم لا يخرجون على أنهم يبقون هناك وما منعوا إلا مكة والمدينة من أن يكون فيها غير المسلمين، فإن أخذ الإنسان بهذا الرأي فلا حرج، لكن لا ينبغي قدر الاستطاعة أن يأتي الإنسان بهؤلاء إلا إن كان مضطراً ولم يجد بداً أو لم يجد سبيلاً للوصول إلى المسلمين، ينتقل إلى أهل الكتاب بالضوابط التي ذكرتها في سترهم وفي طعامهم الذي يصنعونه للإنسان، إن لم يجد من أهل الكتاب فهل له أن يستعمل من غير المسلمين؟ هنا الأكثر من أهل العلم على أنه لا حرج ويجوز له أن يستعمل من غير المسلمين ما دام استعماله لغير المسلمين لا يرتبط به أو لا يقتضي إقرار محرم شرعاً، لكن المشهور عند علمائنا أن نجاسة غير المسلمين هي نجاسة حسية، فإن كانت نجاستهم حسية على هذا الرأي المختلف فيها بين أهل العلم فمعنى ذلك أنهم سينجسون كل ما يلمسونه على هذا الرأي، المسألة مختلف فيها نعم، الأكثر من علماء الأمة على أن نجاستهم معنوية، ولكن ينبغي للإنسان أن يخرج من الخلاف لأن الله تعالى قال: {إنما المشركون نجس} فحكم بنجاستهم ولم يفصل أهي حسية أم معنوية، الأكثرون على أنها معنوية، ومن علمائنا ذهب إلى هذا الرأي ابن بركة من علمائنا المتقدمين، فإن اضطر الإنسان اضطراراً ولم يجد بداً إلا مع هؤلاء كأن يكون الشخص الذي يؤتى به يعلم عنه أمانته أو إتقانه في فن معين كبعض الممرضين الذين يؤتى بهم مثلاً لأجل كبار السن ولم يجد أحداً من ممن هم مسلمون ملتزمون فعسى أن لا يلحقه حرج في ذاك والله تعالى أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- حكم استقدام العاملات المشركات مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- إحضار عاملات منزل غير مسلمات فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- الأكل من طبخ العاملة الكتابية سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- استقدام عمال غير مسلمين لمحل غسيل الملابس مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- حكم دخول عمال غير مسلمين إلى المسجد لأعمال الصيانة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي