إعطاء الفتاة العاملة والديها الميسورين من راتبها

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

أنا فتاة عاملة ووالداي ميسوران، هل يلزمني أن أعطيهما من راتبي؟

الإجابة

الأصل في الفتاة من حيث الإجمال أنه لا يجب عليها أن تنفق على والديها، وهكذا الأولاد من حيث الوجوب العام، إن كان الوالدان ميسورين فلا يجب على الأولاد أن ينفقوا على آبائهم، أن يعطوهم من أموالهم هذا لا يجب عليهم من حيث الحكم العام. لكن القضية ليست في الواجبات فحسب، القضية في تأليف القلوب، وهي أعظم من قضية الواجبات التي يسعى إليها بعض الناس، هل هذا واجب أو ليس واجباً؟ ليس واجباً، لكنك لن تملك القلوب بهذا الأمر. ينبغي أن يكون، النبي صلى الله عليه وسلم بيّن للمؤمنين عموماً، حث صلى الله عليه وسلم على التهادي وعلى أن يمنح الإنسان إخوانه، وهذا في عموم الناس، فكيف به في الوالدين؟ في بعض الأحيان الوالد لا يريد من أولاده المال لذات المال، بقدر ما يريد أنه يسعد بمثل هذا الإنفاق ويحبه ويفضله على غيره، والإنفاق بالمال هنا هو الذي يؤلف القلوب. إذاً القضية ليست قضية وجوب، إن كان الوالدان ميسورين فلا يجب على الولد أن يعطيهما، إن لبيا حاجاتهما وضرورياتهما فلا يجب على الولد أن يعطيهما، سواء أكان ابناً أم بنتاً. أما إن كانا في عسر فيجب على الأولاد أن يعطوا والديهم، هذا واجب. هنا هي تقول إنهما ميسوران، لا يجب عليك، لكن أقول لن يكمل البر ولن تتحقق المودة إلا بمثل هذا التهادي والإعطاء، والهدية لها وقع عظيم بالغ إن كانت من الولد لأحد والديه، إذاً علينا أن نحرص على هذا وعلى أن نتألف القلوب قدر استطاعتنا، والله أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

إعطاء الفتاة العاملة والديها الميسورين من راتبها
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي