السؤال
من يخرج زكاة ماله الذي بلغ النصاب في أي شهر هجري ويتقاضى راتباً شهرياً، هل ينتظر نزول الراتب وإضافته إلى ماله؟
الإجابة
يقول هو يخرج زكاته، لنفرض مثلاً نحن الآن في شهر رمضان في أواخر هذا الشهر الفضيل، الآن بعض الناس قد يكون مثلاً يخرج زكاة ماله، لنفرض أنه يخرجها في السابع والعشرين من شهر رمضان لنفرض هذا، ولنفرض أن راتبه نزل في الخامس والعشرين من شهر رمضان، يقول السائل: هل يضيف أمواله هل يضيف راتبه هذا إلى زكاته أم لا يضيفه؟ هنا علينا أن نعلم شيئاً، يُفترض وأتصوّر أكثر الناس إن لم يكن الكل يقسمون الراتب عدّة أقسام، وهذا هو المفترض، وهذا هو الأمر الذي تحضّ عليه الشريعة، أن يقسم راتبه عدّة أقسام، فهنالك أقسام لأجل الحاجات الضرورية، والرواتب الآن كما تعلمون معنا في بلدنا هذا الرواتب شهرية، فالراتب لنفرض أن إنساناً راتبه ألف ريال مثلاً، هذا الألف ريال قد يجعل مثلاً للأكل والحاجات الضرورية للبيت مثلاً 300، 400 ريال، قد يجعل للسيارة ولوقودها قد يجعل له مثلاً 200 ريال، قد يجعل لكذا للكهرباء وفواتير الهاتف ونحوها قد يجعل له 150 ريالاً، هنالك 400، 500 هذه النفقات كلها لنفرض أنها كانت 700 ريال لنفرض، وكل إنسان أعلم بحاله، إذاً هذه النفقات لأشياء ضرورية، قد يكون هو مثلاً يدّخر أموالاً في حال المدرسة، بمعنى أن المدرسة تبدأ في الشهر التاسع الميلادي وهو يريد في الشهر التاسع الميلادي أن لا يُضغط في ذلك الشهر ليبحث عن الأموال، فتجده يدّخر مثلاً كل شهر 20 ريالاً، هو يعلم كم سيحتاج، يعلم أولاده ما هي حاجاتهم، فيشتري لهم ما يحتاجونه لعامٍ كامل في الشهر الثامن الميلادي، والشهر الثامن هو يجمع الأموال شيئاً فشيئاً للشهر الثامن، هذا أمر، هو أيضاً مثلاً يدّخر جزءاً من المال لأجل شراء نوع من الأغذية مثلاً اللحوم، اعتاد على لحوم نوعية يشتريها فيجمع لها، هذه كلها ضرورات، الكهرباء والمياه نحن نعلم أننا مقبلون على شهر الصيف، وفي شهر الصيف قد تكون قد يكون الصرف كبيراً في الكهرباء، فهو لا يريد أن يضغط على نفسه في ذلك الوقت فيجعل يخصّص مبلغاً من المال حتى يحمل تحمل شهور الشتاء شهور الصيف وحتى يكون هنالك تعادل، هذا كله يحمله على أن يدّخر مثلاً للمدرسة في كل شهر 20، 30 ريالاً مثلاً، وهذه تتجمّع، كذلك مبالغ وقود السيارة هو مضطر إليها ومحتاج، لكنه في بعض الأحيان مثلاً في هذه الأيام نحن معنا كما تعلمون الدوام والحركة أقل، لذلك قد يتجمّع في بند وقود السيارة قد يتجمّع شيء من المال، طيب هذه الأموال هل يحسبها كلها؟ هل يضيفها إلى الزكاة أم لا يضيفها؟ الذي يظهر لي والله تعالى أعلم أن الأموال التي يحبسها للحاجات الأساسية سواء أكانت حالّة الآن أم كانت متوقّعة خلال الأيام القادمة على ما ذكرته مثلاً في هذا التفصيل هذه لا تدخل في الزكاة، لأنها حاجات ضرورية والحاجات الضرورية لا زكاة فيها، لكن إن كان هذا الإنسان مثلاً يدّخر جزءاً من المال، ذكرت في هذا المثال أنه يدّخر 300 ريال، هذه 300 ريال يدّخرها ادّخاراً حينما يأتيه الراتب الشهري هكذا يعزلها مباشرة ويجمعها على الأشهر، الظاهر والله تعالى أعلم أن الزكاة في هذه الأموال، لذلك لو أن هذا الإنسان قد فتح عدّة حسابات مصرفية في بنك إسلامي مثلاً قد فتحها وجعل لكل حساب مصرفاً معيناً فإن الزكاة تنصرف إلى هذا الحساب الذي يصرف فيه هذه الأموال لغير الحاجات الضرورية، أي التي يجعلها لأجل الادّخار، أما ما يصرف للحاجات الضرورية من طعام ومن غيره فإنه لا يزكّي هذا الحساب، ومن هنا يظهر لكم لأجل الجواب عن هذا السؤال أمر، وهو أنه هل يحسب هو زكاته في السابع والعشرين من شهر رمضان وجاءه راتبه في الخامس والعشرين من شهر رمضان هل يحسبه ضمن الزكاة؟ نقول لا يحسبه كله، إن كان هذا الراتب جعله هو للحاجات الضرورية للمأكل للمشرب للكهرباء للهاتف في الحدود المعتادة للأمور الصحية إن كانت هنالك ظروف صحية لوقود السيارة أيضاً هذه حاجات ضرورية كلنا نضطر إليها في الحياة ونحن نعطي الزكاة للفقراء لأجل تلبية هذه الحاجات، فهو لا يزكّيها وإن كانت في يديه لكنه لا يضيفها إلى وعائه الزكوي، لكنه سيضيف من هذه الأموال ما يدّخره منها لغير الحاجات الضرورية والله أعلم، لذلك فهو سيضيف إلى راتبه 300 ريال فقط، نعم قد نقول إنه في بعض الحسابات مثلاً في المدّة الطويلة التي امتدّ فيها عدم العمل والحجر هذه قد لا يخرج فيها فتتضاعف أموال الوقود وقد تكون زائدة عن حاجته، بمعنى إن كان يصرف هو في الوقود شهرياً 100 ريال إن كان يصرف 100 ريال نعم فتضاعف بسبب مثل هذه الظروف أو أنه في إجازة أو أنه في سفر تضاعف هذا المال وأصبح 200 ريال، هنا يحسب الـ 100 ريال الزائدة لأن حاجته الضرورية في 100 والمال المتجمّع عنده 200، لذلك الـ 100 هذه الزائدة يحسبها، أما ما كان بقدر الحاجة أو زاد عنها بشيء يسير حتى تتكافأ الأشهر فهذا كله لا حرج فيه بإذن الله تعالى ولا يزكّى، والنبي صلى الله عليه وسلم كان حينما تأتيه الصدقات ويأتيه سهمه في سبيل من مصرف في سبيل الله أو من غير ذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدّخر لأهل بيته نفقة سنة، لأهل بيته يدّخر نفقة سنة، هذا بعد أن منّ الله تعالى على المسلمين باليسر، ما يزيد عن نفقة السنة كان صلى الله عليه وسلم يردّه إلى بيت مال المسلمين، وهذا كله يفيد أن الحاجات الأساسية يمكن للإنسان أن لا يدخلها في وعائه الزكوي والله تعالى أعلم، لذلك على هذا السائل أن يأخذه وفق هذا التفصيل وإن كان فيه تفصيل لكنه بإذن الله تعالى آمل أن يكون واضحاً جلياً لكم والله أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- زكاة الراتب الشهري المدخر سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- احتساب الراتب المقدَّم في الزكاة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- نقصان النصاب قبل موعد الزكاة بأيام مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- خصم النفقات الضرورية من الراتب عند حساب الزكاة جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- زكاة المال المستفاد قبل موعد الزكاة جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي