السؤال
توجد شركات في السلطنة تقوم بالتسويق الشبكي، فما هي الضوابط الشرعية لمثل هذا التسويق؟
الإجابة
التسويق الشبكي نعم شاع كثيراً الآن ودخلت فيه، وهو من حيث التسويق الشبكي من حيث يعني القانون وإجازته له هنا في عمان على علمي أنه لا يجيزه، لا يوجد قانون معين يسمح بهذا التسويق وإن سمح لهذه الشركات بالبيع، فهذا التسويق ارتبط في الأيام الأخيرة بشركات كثيرة هي محل للاحتيال ومحل للنصب، قد تكون هنالك شركات ليست كذلك، ولكن ثمة شركات كثيرة تتاجر بهذا التسويق لأجل الاحتيال والنصب على أشخاص كثيرين وقد وقع أناس يعني نعرفهم بأشخاصهم وقعوا في فخ هذا الاحتيال، لذلك لا نشجع عليه من حيث العموم لأن كثيراً من هذه العقود يعني غير واضحة، عقود التسويق الشبكي كثير منها غير واضح، كثير منها يؤدي بالناس بعدها حينما يمعن في هذا التسويق حينما يأتي بالأشخاص لأنه يفترض أن يأتي في كل يوم بأشخاص يضيفهم إلى شبكته التي معه حتى يرتفع ما لديه، فتجد كثيراً من هؤلاء يتخلون عن واجباتهم، وأنا أعلم قصصاً يعني لأشخاص كثيرين في هذه الشركات منهم من حدثني بنفسه ومنهم من حدثني عن غيره أنهم فقدوا علاقاتهم الاجتماعية مع أخص أقاربهم سواء أكانوا من بيتهم أم من غيرهم، والسبب أنهم مشتغلون لأنه منذ الصباح وإلى المساء ذهنه لا يفكر إلا بأن يأتي بأشخاص حتى يزيد من شبكته، وهذا ملمح لا يمكننا أن نجيزه لكل الناس بهذه الصورة، الأمر الثاني أيضاً في شركات التسويق الشبكي هذه الشركات كما تعلمون ليست محلية وإنما هي في الغالب تأتي من الشركات العالمية التي تريد أن تستنزف الأموال من بلداننا إلى بلدانها، فبعض الشركات التي شاعت كثيراً عند الشباب الآن جلست يعني مع أشخاص عديدين فيها، فكنت أقول لبعضهم هم أيضاً يعني أناس فاعلون، أناس قد تبوأوا مناصب كبيرة في هذه الشركات نفسها فهم قادة فيها، كنت أقول لهم ما هي الأموال التي يمكن أن تخرج من عمان نتيجة هذا التسويق الشبكي وأن تذهب إلى بلدان يعني بعض البلدان الآسيوية إلى غيرها لعل كثيرين يعرفونها، فبعضهم قال لي لا تقل المبالغ التي تخرج مع أن هذا الكلام كان في أول عمل لهذه الشركة في بداياتها، قال لا تقل الأموال التي تخرج عن خمسمئة ألف ريال شهرياً، وفي هذا الوقت لا تقل عن مليون ريال، هذا الذي أعلمه، قلت له كم سيوزع من هذه الأموال معنا في عمان؟ قال يمكن أن يوزع على كبار المسوقين، على القادة، يمكن أن توزع في حدود خمسين ألف ريال عماني، قلت له أربعمئة وخمسون ألفاً تخرج من هنا بغير بأي وجه حق تخرج هذه المبالغ؟ هذه المبالغ لو بقيت معنا هنا لو جمعت بأسلوب وأنشئ في كل شهر أربعمئة وخمسين يمكننا أن ننشئ بها مصنعاً في كل شهر، في الشهرين يجمعون يعني قرابة المليون في فترة بسيطة جداً بهذه الأموال، قلت له لو أنشئت بها مصانع هنا معنا في بلداننا توظف أبناءنا، تقوي اقتصادنا، تأتي بالعملة الخارجية إلى بلادنا ولا تذهب بعملتنا إلى بلدان الخارجيين يعني إلى البلدان الخارجية، أليس في ذلك دعم الاقتصاد الحقيقي في بلادنا، أم أن الواحد منّا لا يبالي بالأموال وخروجها من بلده حينما تذهب إلى بلدان أخرى، وهؤلاء الذين تذهب إليهم هذه الأموال في ماذا يستغلونها؟ يعني تأتينا مكملات غذائية أو غيرها، هذه المكملات أيضاً من المساوئ أنه يشتريها كثير من الناس دون حاجة، أنت نعم هذه الأموال أموالك يمكنك أن تشتري ما تشاء ما دام الشيء مباحاً، ولكن أن تشتري أموراً وأنت أيضاً لا تستغلها، لأني أعلم عن قصص واقعة أن أناساً اشتروا فوق حاجتهم حتى أنهم طلبوا لها مخازن كبيرة لأن بعض الشركات تطلب من هؤلاء أن يشتري في كل شهر من هذه السلعة وهو لا يريدها، إذاً أنا آتي بسلع لا نريدها، بسلع هي مكملات وليست شيئاً يدعم اقتصادنا، ليست شيئاً نضطر إليه لأجل أن نخرج أموالنا من هنا وأن نذهب بها إلى هناك، من الذي يجيز هذا؟ وأي اقتصاد يجيز مثل هذا التصرف؟ يفترض من السياسة الشرعية التي تقوم بإدارة النقد أن تمنع من مثل هذه الأشياء حتى لا تخرج الأموال من بلادنا، هؤلاء لو طلب منهم أن يدخلوا في شركات مساهمة لأجل أن تعمر الاقتصاد الحقيقي للبلد لرفضوا، إذاً أنت تريد أن تنجح على رأس من؟ هذه الخمسون ألفاً التي تبقى هي من أصلها موجودة معنا هنا، لم تأتِ نتيجة عملية اقتصادية إنتاجية تدعم عملتنا تدعم اقتصادنا حتى لا يكون هشاً كما نحن عليه الآن لأزمة بسيطة لرياح بسيطة الدنيا كلها تأثرت بسبب ماذا؟ أنه لا توجد صناعة لا يوجد اقتصاد حقيقي يدعم هذه العملة ونستطيع أن نفرض به أنفسنا، فمثل هذه الأعمال قد تكون عقودها صحيحة أنا أقول نعم قد تكون هنالك عقود صحيحة من حيث الشروط الشرعية ولكن أنا بعدي أو نظري إلى ما هو أبعد من ذلك، أن أنظر أيضاً إلى مصلحة عموم الناس، أن تبقى الأموال في بلدي أن يعمر بها اقتصادي أن تشغل بها الموارد الموجودة أن تدفع بها البطالة ونحو ذلك، هذا الأمر وهذه قناعتي على كل حال في هذه الشركات والله تعالى أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- حكم السمسرة في التسويق الشبكي جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- حكم العمل مندوبة تسويق لمنتجات طبيعية بعمولة فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- حكم بيع ملفات وهمية ضمن التسويق الشبكي فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- الاشتراك في التسويق الهرمي والشبكي الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- حكم البيع والشراء في شركة دي إكس إن مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي