ضوابط تواصل الدعاة مع النساء

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

يحدث أحياناً أن يتواصل بعض الدعاة مع بعض الفتيات من أجل المباحثة في شؤون الدين، وأيضاً بعض الفتيات يتواصلن مع الدعاة ومع مشايخ العلم من أجل السؤال، ما يذكره هو أن هذا التواصل قد يكون طويلاً في بعض الأحيان، تطول هذه المحادثة، ولربما تدخل فيها أشياء ليست ضرورية في هذا التواصل، يعني مثل هذا النوع من التواصل يريد منكم تعليقاً فيه.

الإجابة

لنضع الضوابط، فإن ربنا تبارك وتعالى قال في كتابه الكريم آمراً خيرة النساء أمهات المؤمنين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ونساء المسلمات من بعدهن: {وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا}، بعد أن قال: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى}. فالضوابط التي لا بد لنا أن نتقنها: أولاً، الاقتصار على مقدار الحاجة، فالتوسع في الحديث والمباسطة بسبب أو لغير سبب ليست من أخلاق الإسلام، وعلى كلا الجنسين -على الرجال وعلى النساء مهما علت منازلهم ومهما علت منازلهن- أن يجتنبوا جميعاً مواضع الريبة والشبهات، فلا بد من الاقتصار على مقدار الحاجة، فإذا كانت المرأة بحاجة إلى استفتاء من أهل علم، فلها ذلك على أن تقتصر على مقدار الحاجة، وعليه هو أيضاً أن يقتصر على بيان الحكم الشرعي لها. والضابط الثاني هو أن يكون الحديث بعيداً عن الهزل وما فيه شيء مما يمكن أن يحتمل وجوهاً بعيدة عن سبب الحاجة الداعية للتواصل والحديث، فلا بد من الابتعاد عما نعرفه نحن اليوم بالأمور الشخصية والعائلية والتعريف بالنفس وغيرها، لا بد من الابتعاد عن ذلك حتى لا يكون مجلبة لمزيد من المباسطة والإيغال في الحديث ليصل إلى الخروج بعد ذلك عن جادة الصواب. الأمر الثالث هو أنه فيما يتعلق بالمرأة، ينبغي لها حينما تكون محتاجة إلى التواصل مع أحد من أهل العلم والفضل أن تؤذن وليها، لا على سبيل الإلزام والوجوب، وإنما لدفع أي ريبة يمكن أن تنشأ في القلب، ولتجنب أي أضرار أو إساءة ظن يمكن أن تظهر، فذلك أطهر للنفوس وأبعد عن الريبة. وعلى أيضاً هذا الذي هو يعني يجيب على الأسئلة وينصح ويشير على الناس أن يقتصر على المواضيع في قدر الحاجة، وأن يكون ناصحاً مشيراً بالمعروف بعيداً أيضاً عن مواطن الريبة والشبهات. إذاً هذه هي الضوابط العامة، أما الإكثار من الأحاديث وافتعال الأسباب أيضاً للتواصل مع الأجانب من الرجال -افتعال الأسباب حتى يعني للشيطان مداخل وقد يوسوس للنفوس لنفوس الرجال ولنفوس النساء- فتفتعل وتختلق الأسباب التي يعني تدفع بعد ذلك إلى تبرير التواصل، ثم يدخلون في أحاديث تطول، لا، ليس هذا من أخلاق الإسلام، بل قد يكون من الذرائع التي يجب أن تسد ويجب على المسلم أن يترفع عنها وأن يطهر قلبه منها وأن يقف عند حدود شرع الله تبارك وتعالى ويلتزم بأخلاق هذا الدين وقيمه وآدابه، والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

ضوابط تواصل الدعاة مع النساء
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي