ضيافة المعزّيات من تركة الميت

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المواريث 2026-11-04

السؤال

طوال فترة العدة تقوم النساء بزيارة المعتدة، هل يجوز الإنفاق من التركة على ضيافتهن؟ وفي الأسابيع الأولى من العدة تمكث بعض القريبات عند المعتدة وينمن معها كخالاتها أو عماتها أو خالات المتوفى أو عماته، فمن أين ينفق عليهن في الإطعام؟

الإجابة

على كل ينفق عليهن في الإطعام من واجب الضيافة وليس من التركة، ولله الحمد القانون معنا على كل يعني يعطي مبالغ أو يصرف مبالغ معينة للعزاء لمن يقيمون مع الميت لإيناسه ونحو ذلك هذه العادة التي ذكرت، فهذه المبالغ التي تخرج مبالغ العزاء هي لأجل هذا الغرض فتنفق في هذا الغرض وليست هي ميراثاً، المبالغ التي تأتي من حقوق الميت أنه يعطى ورثته أموالاً هذه المبالغ تصرف لأجل هذا الأمر، لكن لا ينفق على هؤلاء من التركة. الإشكال وما فيه أنه في بعض الأحيان يبقى الإنفاق على الحارة كلها من أموال التركة، قد يكون هنالك في بعض الأحيان قصر قد يكون هنالك أطفال أيتام فتبقى العزائم وهو موجود وللأسف إلى يومنا هذا في بعض المجتمعات، تبقى العزائم كلها على هؤلاء القصر، من أين يحق لهم أن يأكلوا من أموالهم؟ أولئك قصر لا يتبرعون لا يجوز أن يتبرعوا ولا يملك أحد أن يتبرع لهؤلاء أن يتبرع عن هؤلاء، ومن هنا نقول إنه لا يجوز، هؤلاء الذين جاءوا وأقاموا عند هذه المرأة إما أن تنفق عليهم من أموالها إن كانت عاملة أو إن كان إن كان عندها سعة وإما أن يتكاتف المجتمع، لكن أن تؤخذ من التركة التي لا يرضى أصحابها بذلك هذا لا يصح خاصة إن كان فيهم قاصرون كالأطفال مثلاً أو غير العاقلين. هنالك ولله الحمد ميزة حسنة هذه الأيام نسمع عنها كثيراً وكثيرون يأتون ليسألوا عنها وهي الصناديق الأهلية التي تجعل لإعانة أهل العزاء في يوم المصيبة، هذه صناديق موجودة وهي قد يكون فيها هذا الأمر تطبيق لإرشاد النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة حينما أمرهم أن يصنعوا لآل جعفر، جعفر بن أبي طالب حينما استشهد رضي الله تعالى عنه قال صلى الله عليه وسلم: «اصنعوا لآل جعفر طعاماً فإنه أتاهم ما يشغلهم»، لذلك قد يكون هنالك إعانة بهذه الصناديق اشتراكات شهرية ثلاثة ريالات أو قد يكون ريالاً أو قد يكون ريالين ويتجمع مبلغ لا بأس به كالمائتي ريال أو ثلاثمائة ريال أو الأربعمائة ريال وتعطى الأسرة، هذا أمر حسن فيه تكاتف ناس، كذلك قد يكون هنالك بعض المحسنين الذين يتبرع كل واحد منهم بأمر، هذا الإطعام كله لأصحاب العزاء المقيمين فيه وليس لعامة الناس، نقول لا يجوز إطعام عامة الناس ولا يجوز للإنسان أن يبقى هناك وإنما الأشخاص الموجودون طيلة أيام العزاء التي يشدوا من أزر أصحاب العزاء هؤلاء نعم نقول إنه لا حرج بإذن الله تعالى في أمرهم يمكن أن يتكاتف المجتمع لأجل هذا وأن لا نكلف الأيتام.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

ضيافة المعزّيات من تركة الميت
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي