السؤال
ما هو حد الفقر [الذي يُستحقّ به أخذ الزكاة] في هذا العصر الآن؟
الإجابة
الفقر أمر نسبي اعتباري، هناك تعريف للأمم المتحدة للفقر لكنه لا ينسحب على المفاهيم الشرعية، تعريف الأمم المتحدة للفقر هو من كان دخله أقل من دولار في اليوم، لكن هذا ليس شرطاً يعني أن يكون علامة على الفقر، قد يكون مما يستأنس به، وكم نتمنى فعلاً أيضاً أن يجتهد علماء المسلمين في استخلاص معيار واضح محدد، بعض البلدان سعت إلى هذا لكنه لا يصلح إلا لتلك المجتمعات فقط، إلى حد أن الفقير عندهم هو ميسور الحال عندنا بالنظر إلى مصدر الدخل الذي عدّوه هم علامة على خط الفقر، لماذا؟ لأن مستوى المعيشة مرتفع جداً، فالمسألة اعتبارية بالنظر إلى كلفة المعيشة أولاً، ثم مقدار النفقات الواجبة على ذلك الشخص، فإذا كانت في ذمته نفقات لوالدين على سبيل المثال ولأسرة كبيرة ولا يملك مسكناً ويعيش في مجتمع المعيشة فيه غالية فهذا مستحق للزكاة، أما إذا كان يعني إذا نظر إلى عموم أحواله وكان في بيئة المعيشة فيها غير مكلفة والنفقات المتعلقة بذمته أيضاً يسيرة مقدور عليها وعنده من الدخل ما يكفي فهذا غير مستحق للزكاة، إذاً المسألة اعتبارية لا بد من أن ينظر فيها إلى كل هذه العوامل، عوامل الشخص أولاً والنفقة أو مصادر الدخل المتوفرة له، ثم الالتزامات المالية التي عليه من الإنفاق الواجب عليه، ثم في أحواله المعيشية، ثم النظر في حالة المجتمع من حيث المستوى المعيشي وكلفة المعيشة، هذه كلها تدخل في الحسبان حين النظر في أحوال مستحقي للزكاة.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي