السؤال
هل جميع البنوك الموجودة الآن ربوية؟ وما تقولون في بنك نزوى؟ هل تنصحون به؟
الإجابة
إن شاء الله، على كلٍ يعني بغض النظر أنا لا أروّج لبنكٍ من بيوت الله، بل لا أروّج إطلاقاً يعني لأي بنكٍ كان ما كان، لكن نقول إن المعاملة جائزة، قيل إنها جائزة، فهذا هو الواقع، أما الترويج فندخله في قوله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم من يبيع ويبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك، ولو كان بنكاً إسلامياً لا ينبغي لنا هذا، إنما نقول إنه لا يجوز للإنسان [التعامل بـ]الربا، يمكن أن يذهب إليها، أن يأخذ منها، أن يتعامل ما دامت معاملتها مباحة وتشرف عليها هيئةٌ شرعيةٌ يوثق بها، فهذه يمكن أن يتعامل، لكن مع ذلك مع وجود هذه الأطر وهذه الهيئات التي يتعامل الإنسان فيها، إلا أنه ينبغي للإنسان أن يكون متيقظاً، بمعنى البنوك الإسلامية بنوكٌ نعم، لكننا نقول إن البنوك الإسلامية هذه ليست موظفوها والقائمون فيها ملائكة لا يخطئون، قد يخطئون، قد تكون هنالك معاملاتٌ ربويةٌ واضحةٌ فيها، فمثلاً قضية التثمين في البنوك الإسلامية في الصّكوك وغير ذلك، لكن أقول إن التجربة لا تزال حديثةً في عمان، فقد يكون في بعض الأحيان موظفاً خلفيته السابقة بنوكها تقليدية، بنوكها تقليدية، هذا أمرٌ واقع، فيكون في كثيرٍ من الأحيان والذي أظنه فيهم أنهم يريدون مساعدة الناس، فيرشدهم إلى أشياء معينة، إلى تصرّفاتٍ معينة لأجل أن يمرّر المعاملة من المعاملات، هو يريد إرشاده، ولكنه لا يعلم عن فقه المعاملات شيئاً، فيوقعه في الربا والعياذ بالله تعالى بنيةٍ منه في هذا الإرشاد، فليوجّه القضية أيضاً في مثل هذا الجانب، قد يحكي وكذا عن أحوال الربا وفي الآونة الأخيرة وقعت في الربا ومع بنكٍ إسلامي، هو السبب ماذا؟ السبب موظف لا يعلم من الأمر شيئاً، يعني الإخوة القائمون عليها واللجان الشرعية لا يرضون بهذا على الإطلاق، وحينما ينبّهون عن مثل هذه التصرّفات مباشرةً يغيّرونها، علينا أن نذكر الحق لأهله وأن ننسب الحق لأهله، إلا أنهم مع ذلك قد تقع منهم مثل هذه التصرّفات التي يقع فيها الإنسان في الحرام، أعطيكم مثالاً على ذلك، كنت أشاهد في إحدى القنوات أنه يأتي إليهم البنك المركزي ويشترط على البنوك الإسلامية أن يكون معهم التمويل الزبون 20%، وهذا قرارٌ من الجهة الرقابية التي تشرف على القطاع المصرفي في البلد، فلا بد من أن يشترك الزبون بـ 20%، وأن يكون الحد الأقصى لتمويل البنك هو 80، فالـ 80 هذه لا بد أن لا يتجاوزها البنك في تمويله، هذا كما قلت لكم قرارٌ رقابيٌ من الجهة المشرفة، فماذا يفعلون؟ قد يأتي بعض الموظفين، هو مسكين يحب الخير لغيره، ولكن حب الخير لا بد من أن يصحبه فقه، فحب الخير بنفسه قد يوقع في معصيةٍ والعياذ بالله تعالى، فماذا يقول لك؟ اذهب إلى شركة التثمين، إن كان البيت، إن كانت قيمة البيت 100 ألف ريال، فالأصل من حيث الظاهر لا بد من أن يشارك الزبون بـ 20 ألفاً، وأن يكون التمويل الأقصى الحد الأقصى لتمويل البنك هو 80 ألفاً، وعلى كلٍ هذا ماذا يفعل؟ يقول له أخبر شركة التثمين أن ترفع القيمة، هي 100 ألف وأن تجعلها 120 ألفاً، فتكون الـ 80% 100 ألف، حتى تكون 100 ألف، فيدفعها البنك كاملةً ويعطى صاحب البيت، وصاحب البيت لم يسأل عن الـ 20% لأن هناك اتفاقاً داخلياً بينهم، فهنا معصيةٌ بلا شك، المعصية من عدة جهات، أولاً شركة التثمين هذه لو أمكن الإنسان يرفع عليها قضية يرفع عليها قضية، لأن هذه الشركة خانت الأمانة، إن لديها معايير معينة يجب أن تعمل على وفقها، فكيف تخون الأمانة من أجل هذا الأمر؟ الأمر الثاني هذه المعاملة والعياذ بالله قد تتحوّل إلى ربا، لأن أغلب البنوك تتعامل مع البنوك الإسلامية تتعامل معنا إنما تتعامل بعقد المشاركة المنتهية بالتمليك، المشاركة المنتهية بالتمليك تفرض على العميل أن يشترك بجزءٍ من المبنى، فهذا الآن مشاركته صفر، فأي عقدٍ الآن؟ أي عقد مشاركةٍ قام بين هذين؟ والبنك الآن هو المالك الحقيقي وحده، نعم إذا باع بعد ذلك بعض الوحدات هذا أمرٌ يختلف، فلذلك انظروا إلى أن هذا هو قد يكون يريد التعاون ولكنه يوقع في هذه الخلال، والموظف أيضاً أشار بمعصيةٍ فيكون عاصياً في مثل هذا التصرّف، هم أنفسهم أنا نبّهت مجموعةً من الإدارة مجموعةً من الأشخاص، وقالوا دائماً نخبر الموظفين أن هذا الفعل لا يجوز، وأن هذا التصرّف غير جائز، ويقولون بأننا قد جعلنا ملاحظاتٍ معينة وعقوباتٍ معينة على بعض الموظفين بسبب هذا، وحرمناهم من بعض المزايا بسبب فعلهم هذا، لكن أنا تفسيري للقضية كلها إنما هو أن التجربة لا تزال في بداياتها، والبدايات تكون مصحوبةً في الغالب بمثل هذه المخالفات إلى أن يتبيّن الناس وإلى أن يتفهّموا طبيعة المعاملات المصرفية الإسلامية وستختلف بإذن الله تعالى، فالحاصل على كلٍ إجابة الجواب، إن كانت هنالك هيئةٌ شرعيةٌ أيّاً كان هذا البنك، إن كانت هنالك هيئةٌ شرعيةٌ تشرف على أعماله وهنالك رقابةٌ شرعيةٌ قويةٌ أيضاً، لأن الهيئة الشرعية لا تنفعنا إن كانت رقابتها الشرعية ضعيفة، إن كان التدقيق الشرعي ضعيفاً، لا قرارات الهيئة ليس لها ملزم ليس لها محل، لا بد من أن يجتمع الأمران معاً، هيئةٌ شرعيةٌ موثوقٌ بها وتضع العقود التي لا إشكال فيها، وهكذا الرقابة والتدقيق الشرعي القوي الذي يتفحّص فعلاً معاملاتٍ معاملةً معاملةً حتى لا تكون فيها معاملاتٌ محرّمة، والله تعالى أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- الفرق بين البنوك الإسلامية والربوية فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- زيادة المبلغ الإجمالي في تمويل البنوك الإسلامية جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- المعاملات الشرعية لشراء منتج عبر المصرف مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- حكم ملكية أصحاب البنوك الإسلامية لبنوك ربوية فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- حكم الاقتراض من البنوك الإسلامية لشراء البيت فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي