أخت موسى عليه السلام ودورها في القرآن

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#التفسير 2026-11-04

السؤال

ما السر الذي جعله الله تعالى في قصة موسى حتى يذكر خبر الأخت؟ أليس له أقارب غيرها؟ أين الجيران؟ أين الصالحون من بني إسرائيل؟ قصة الأخت التي أعلى الله شأنها في كتابه بذكرها حيث مضت في عالم من الخوف والجبروت خلف أخيها الرضيع، لا يمكن لقلب على الأرض بعد أمه أن يقوم بهذا الدور الشجاع إلا قلب الأخت، تابعت التابوت حتى ألقاه الموج بالقصر ولم تتراجع، مضت تتابع خبره في القصر رغم المخاطر واقترحت عليهم "هل أدلكم على أهل بيت"، قصة أخت موسى قصة حب مكررة وموجودة في كل بيت من بيوتنا، قلوب الأخوات تحمل هذا الحب للإخوان، سطر القرآن ما يحملنه من حب لإخوانهن، لم يقل فلانة لأن الاسم ليس مهماً بل قال "وقالت لأخته"، لأن الأخوة الكامنة هنا هي الأخوة التي تبعث على الرحمة والعطاء والصلة والإحسان. السؤال: هل كان لموسى عليه السلام أخت أو شقيقة من أمه أم فقط استعارة للاسم على ما كانت تحمله هذه المرأة من حب وخوف لموسى عليه السلام؟ أرجو التوضيح.

الإجابة

لا، الجواب أنها كانت أخته، ولا حاجة إلى أن يصرف ظاهر القرآن دون دليل عما تدل عليه اللغة والسياق القرآني، وهذا منهج عام أيضاً لا ينبغي أن -نص صريح "وقالت لأخته قصيه" فهي أخته. وهذا الكلام الذي ذكرته أختنا السائلة كلام نفيس، وما ذكرته من عاطفة الأخت نحو إخوانها كم نتمنى أن يوجد في بيوتنا، وأن تكون مثل هذه العاطفة الحانية وهذا الحب الكبير الذي يشبه حب الأم وعاطفة الأم، ولا غرابة لأن الأخت ستكون أماً ولذلك فهي مهيأة عندها استعداد فطري، وهذا أيضاً يصحح صورة الأخوات لدى الإخوة الذكور فإنهم غالباً ما يشعرون بمنافسة من إخوانهم، فهذا الملحظ ملحظ نفيس يعني نحييها على انتباهتها لهذه اللطيفة والنكتة القرآنية، ودلالته أيضاً صالحة كما تقدم لكثير من أسرنا اليوم، نحن بحاجة إلى أن نغرس لدى أولادنا الذكور والإناث مثل هذه العواطف التي تدعوهم إلى الحنو على بعضهم البعض وإلى العطف على بعضهم وأن نأتي لهم بمثل هذه القصص، فقد كان لأخت موسى دور كبير في إنقاذه وفي تحقيق ما وعد الله سبحانه وتعالى به مع أن اسمها كما قالت هي لم يذكر، وإنما ذكرت بصفتها وبين دورها، ولعل أيضاً لأنها قالت في أول الحديث "ما السر"، لأنها أنثى ولأنها في سن الصبا البنات فلم يكن مستغرباً أن تدخل إلى حدائق قصر فرعون وأن تصل إلى امرأة فرعون أو إلى الوصيفات اللاتي يعملن لما -يعني- رفض موسى عليه السلام كل المراضع، فهنا كان دورها في أن تسعى إلى ذلك المقترح الذي أطفأ الله عز وجل به جمرة فؤاد أم موسى. نعم، بل حتى ما أشارت إليه هي أن الوقت كان -يعني- مخوفاً وأن هذا القصر هو قصر لطاغية جبار، وأن المسألة تتعلق بحفظ حياة أخيها، وأنه في تابوت في اليم ويصل إلى قصر فرعون إلى حدائق قصر فرعون، فكل الظروف والأهوال حينما يتصورها الإنسان بهذه التعبيرات القرآنية سيستخلص مثل هذه الخلاصة.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

أخت موسى عليه السلام ودورها في القرآن
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي