الفحص الطبي الدوري للوقاية من المرض

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

ما حكم الشرع في الفحص المنظم وهو مرة كل أربع سنوات وخاصة لمن تجاوز عمره الأربعين مثلاً كما ينصح به الأطباء؟

الإجابة

هذا الفحص مع النية الطيبة الصالحة يؤجر الإنسان عليه حتى يتفادى المرض، الإنسان الذي يعبد ربه سبحانه وتعالى بصحة وعافية كاملة هذا عبادته خير من عبادة ذلك الذي يعبده بأقل حينما يكون الأمر إليه، أقصد شيئاً، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «صلاة المرء قائماً» أو «صلاة المرء قاعداً على النصف من صلاته قائماً»، فأنت تتمتع بالصحة والعافية التي تعينك على أن تأتي إلى المسجد وحدك دون أن يكون معك أحد، أن تتمتع بالصحة والعافية التي تعينك على القيام والركوع والسجود وعلى أن تأتي العبادة كاملة كما أرادها الشرع، ذلكم كله مطلب حسن، فإن حافظت على صحتك لأجل أن تقوم بواجباتك الشرعية والدنيوية فلتعلم أنك مأجور، وأن أي فعل لا يعارض أمر الله تعالى تبتغي منه الحفاظ على صحتك فلتعلم أنه عبادة تؤجر عليها أيها الإنسان، فأن تذهب للفحص الطبي هذا لا حرج فيه بل بالنية الصالحة كما قلت لكم يؤجر الإنسان عليه، لكن يبقى أمر وهو إن كان هذا الفحص الطبي يستلزم إظهار عورة والإنسان لا يشكو من شيء ولا يظن أن فيه شيئاً ويذهب ليطلع الآخرون على عوراته ذلكم لا يصح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ملعون من أبدى عورته للناس»، فإبداء العورة لا يجوز لغير اضطرار، وقال لآخر: «احفظ عورتك إلا عن زوجك أو ما ملكت يمينك»، أما غير هؤلاء فلا يجوز لك أن تظهر عورتك، إذاً هنالك فحص طبي نعم إن كان الفحص مقصوراً على بعض الأشعة الخارجية إن كان الفحص مقصوراً على الدم على بعض الأشياء التي لا تستلزم إظهاراً للعورات فأقول نعم على التفصيل السابق، أما إن كان يستلزم إظهار العورة ففي هذا الحال لا يصح إلا إن كان هنالك مرض متوقع في الإنسان ويخشى أن يأتيه ليس من وسوسة وإنما من حقيقة أو إن كان هذا الإنسان مريضاً حقاً، أما ما عدا ذلك فلا يجوز للإنسان لأي سبب أن يذهب ويكشف عورته بكل سهولة، هذه ثقافة كشف العورات والعري ثقافة غربية بائسة جاءت إلى مجتمعاتنا من قبل بعض الناس، الحيوانات أجلكم الله ولا ترضى أن تظهر بهذا المظهر فكيف يرضى بها الإنسان أن يظهر أمام الآخرين هكذا؟ ربنا سبحانه وتعالى كرم بني آدم فكيف بالإنسان أن يرجع بحالته إلى أن يكون كالحيوان أجلّكم الله، ذلك لا يجوز، والنهي هنا ليس نهياً عاماً لا تظهر عورتك، وإنما النهي هنا قد رُفع شأنه ليكون كبيرةً من الكبائر حتى استحقّ صاحبه اللعنة، ملعونٌ من أبدى عورته للناس، وهذا لمن يبديها، وأيضاً لمن يرى عورة أخيه كما جاء في الحديث: ملعونٌ من نظر إلى فرج أخيه، إلا في أحوال الاضطرار وهنالك الشرع يرخّص، والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

الفحص الطبي الدوري للوقاية من المرض
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي