السؤال
نريد رسالة مختصرة للمجتمع من فضيلة الشيخ بضرورة التفقه في الأمور الدينية والثقافة الإسلامية وذلك بسبب البعض منهم الذي أصبح لا يعرف شيئاً مما يتعلق بأمور دينه.
الإجابة
أما هذا الأمر الثاني فأنا أحوج إلى من ينصحني في الحقيقة، أنا أشد حاجة إلى مثل هذا الذي ينبهنا ويوقظ فينا الهمة والرغبة في التفقه والتعلم ونسأل الله سبحانه وتعالى ألا يؤاخذنا بذنوبنا. يعني هذا هو الواقع، لكن مع ذلك ربنا جل وعلا أمرنا بأن نتناصح وأن نتواصى بالحق، فأعلى منزلة الفقه، بدليل حديث رسول الله صلى الله بل بدليل قول الله تبارك وتعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لعلهم يحذرون}، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين»، ولا يمكن أن يُعبد الله تبارك وتعالى على جهل؛ لأن ذلك يمكن أن يدفع بالمرء إلى مخالفة أمر الله عز وجل والوقوع في الضلالات والغواية، فيسيء من حيث يريد أن يحسن، ويقع في الخطأ من حيث يريد أن يصيب، فلا مناص من أن يحمل المسلمون أنفسهم اليوم على تملك ناصية الفقه ولو بحده الأدنى الذي يمكنهم من عبادة الله تبارك وتعالى على بصيرة، يبين لهم مراشد دينهم، يبصرهم بما يأتون وما يذرون، وما أكثر القضايا المعاصرة التي يواجهها المسلم اليوم، لكنه بسبب جهله يقع في المحاذير، فيزداد بعداً وغواية عن الصراط المستقيم، ها مثل هذا أُتي من قبل الجهل في معاملاته المالية، في أحواله الشخصية وعلاقاته بالناس، في حقوقه في الواجبات اللازمة عليه نحو الآخرين، في تناوله مع ما أفرزته هذه الحياة المعاصرة وهي مشمولة بأحكام هذا الدين الحنيف، لكنه يجهل كل ذلك فتجد أنه يتخبط ولا يكترث، نعم، فنحن في حاجة ماسة إلى فقهاء راسخين في العلم، وهذا لا يتحصل إلا إذا أدرك الناس أهمية التفقه في الدين وأعانوا بعضهم بعضاً على الإقبال على التفقه وطلب العلم الشرعي، وغرسوا في نفوس الناشئة أن الجهد الذي يبذلونه في التفقه في أمر دين الله تبارك وتعالى لا يمكن أن يقلل من شأنه؛ لأنه من أشرف العبادات وأجل الطاعات التي يحوز بها المرء الثواب والفضل الجزيل من الله تبارك وتعالى، فلا يصح أن يهون من شأن هذه العلوم الشرعية والفقه في دين الله تبارك وتعالى، كما لا يصح أن يستخص المرء الجهد والمال الذي يبذله في سبيل التفقه في دين الله عز وجل، وما أُتي المسلمون اليوم إلا من هذين المدخلين: من تقليلهم وتهوينهم من شأن هذه العلوم، ومن استرخاصهم للفقه في دين الله تبارك وتعالى وما يبذلونه فيه من جهد
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- كلمة تحفيزية عن أهمية القراءة في التفسير والحديث والفقه فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- أسباب فرقة المسلمين وانقسامهم وسبل زوال هذه الفرقة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- استقلال المجامع الفقهية وإصلاحها سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- أسس تحبيب الناس في الإسلام لمن يدرس في الخارج سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- توجيهات لطلاب العلم في مطلع العام الدراسي الجديد سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي