الاحتياط عند الخطباء في رواية الأحاديث الضعيفة

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

عند علماء الحديث يلجؤون أحياناً للاحتياط فيصححون الحديث لاحتمالية ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن هناك نوعان من الاحتياط، عفواً، الاحتياط الإيجابي والاحتياط السلبي. الاحتياط الإيجابي هو احتمالية الثبوت، والاحتياط السلبي أنه قد يكون ذلك كذباً على النبي صلى الله عليه وسلم. بالنسبة للخطباء، للوعّاظ، ماذا ترجّحون أنتم عندما يمرّون على مثل هذه الأحاديث؟ هل يحتاطون سلبياً أم إيجابياً؟

الإجابة

لا، أولاً يعني الموضوع الذي يدور حوله الحديث إن كان موضوعاً وردت فيه رواياتٌ أخرى فالاقتصار على الصحيح هو المسلك، خاصةً في المنابر وخطب الجمعة، لأن الحضور يتنوعون بين العلماء وطلبة العلم وعموم الناس، فينبغي الاقتصار على ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفي ذلك كفايةٌ وغنية. أما فيما يتعلق بحلق العلم على سبيل المثال والدعوة إلى الخير والنهي عن التهاون، فرخّص أهل العلم في الإتيان والاقتباس بالروايات التي تتعلق بفضائل الأعمال لأنها تدعو إلى خيرٍ وإلى فضائل وترغب في الخير وتبعث على الهمة والإقبال، وهذا مما ذُكر في هذا الحديث محلّ السؤال الآن، لأن فيه دعوةً إلى الخير وإلى الجدّ وإلى الاجتهاد. ولذلك كان لهذا المعنى أثرٌ في توجيه الحديث نفسه، لأن بعض العلماء يقول بأن التكبيرة الأولى ليست تكبيرة الإحرام وإنما تكبيرة الانتقال، تكبيرة الركوع. وبعضهم قال بأن التكبيرة يُقصد بها ما يدركه المستدرك فهي تكبيرته الأولى طالما أنها تكبيرةٌ في تلك الصلاة. لكنهم ردّوا، يعني الأكثر ردّ على هؤلاء بأن ما يُفهم من الحديث هو الترغيب في المبادرة والحرص على التبكير وشهود الجماعة من أولها وأن يستجيب للنداء أول ما يسمع، وهذه تفوت إذا كان المقصود هو تكبيرة المستدرك نفسه، فإن ذلك يورثه تهاوناً وتكاسلاً وأن يتراخى عن شهود تكبيرة الإحرام وعن التبكير للصلوات وللجماعة. فنرى هنا أن التساهل في قبول الرواية كان دافعه أو كان من دوافعه ما يتعلق بالمعنى المأخوذ من الترغيب في الخير والتنفير من التهاون، فهذه كلها تدخل يعني في إعطاء كل موقفٍ حكمه. فلاجتناب التلبيس على الناس ولحملهم على ما ثبت صحيحاً عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند جماهير الناس فالأصل الاقتصار على الأحاديث الصحيحة، عند طلبة العلم مع التنبيه وحكاية الخلاف فهذا لا إشكال فيه أن يُقتبس لهم مثل هذه الروايات.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

الاحتياط عند الخطباء في رواية الأحاديث الضعيفة
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي