المهر بين المكانة الاجتماعية والتيسير

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#النكاح 2026-11-04

السؤال

هل المهر يعني يخضع للمكانة الاجتماعية، هناك يعني مكانة اجتماعية تستحق هذا المبلغ الكبير وهناك مكانة اجتماعية نطالبها بالتخفيف؟ الحد المطلوب في المهر، وكيف يمكن إقناع المجتمع بضرورة أن يكون هناك تيسيرٌ في الزواج؟

الإجابة

لو كان المهر دالاً على المكانة الاجتماعية للمرأة لكانت بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أغلى النساء مهوراً، وهذا ما لم يكن. ولو كان المهر أيضاً دالاً على المكانة الاجتماعية للرجل لكانت مهور أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أغلى المهور، لكن الذي وُجد في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التيسير من أمر الزواج، هكذا فهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا حمل سيدنا عمر بن الخطاب رضوان الله تعالى عليه أيضاً الناس رجالاً ونساءً على عدم المغالاة في المهور وشدد على من يغلي في المهور، واستشهد بما كانت عليه بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمهات المؤمنين أزواجه رضوان الله تعالى عليهن. وهذه القضية قضيةٌ يجب أن تتعاون عليها الجهات كلها، من أولياء ومن أزواج ومن نساء ومن جهاتٍ معنية، وهي قضية تيسير أمور الزواج وتذليل الصعاب وإزالة هذه العقبات التي يمكن أن تحول بين الراغبين في الزواج رجالاً ونساءً وتحقيق مطالبهم الفطرية المشروعة، إذ إن لم يحصل ذلك عمّ الفساد وانتشرت الفتن وكثر في المجتمع الانحلال الأخلاقي وزادت الأمراض التي تعتري الناس وتعطل الإنتاج بلا مبالغة، فلذلك يجب على الجميع أن يعين على أمر تذليل هذه الصعاب وإزالة العقبات وتيسير أمور الزواج بدءاً من عدم المغالاة في المهور، ثم من تخفيف النفقات المصاحبة للأعراس والهدايا والمطالب التي تحتف بأمور الزواج. دين الله تبارك وتعالى أيسر للجميع، لكن الناس يجلبون لأنفسهم المشقة بما يبتدعونه مما يظنونه من أعرافٍ وعادات أو من مظاهر للأسف الشديد قد يدعو إليها التقليد والمباهاة وحب الظهور ومراعاة الآخرين والتكلف في مثل هذه الأمور، وهذه لا تجلب إلا الضنك والشقاء للزوجين قبل غيرهما أو للزوج في المقام الأول، وحينما يبدأ الزوجان حياتهما بديون وبعسر فإن حياتهما الزوجية لن تكون حياة سكون وطمأنينة، المقصود من الزواج هو أن يبلغ الطرفان الزوجان ما أشار إليه بل ما دل عليه قول ربنا تبارك وتعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

المهر بين المكانة الاجتماعية والتيسير
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي