السنن الرواتب في السفر

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصلاة 2026-11-06

السؤال

السنن الرواتب هي ما لازمها الرسول صلى الله عليه وسلم في بعض الأحوال وتركها في آخر، فما حكم صلاة السنن الرواتب في السفر القصير والطويل عندما يقوم الإنسان بقصر كل صلاة في وقتها من غير جمع؟

الإجابة

السنن الرواتب ليست هي ما لازمها النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأحوال وتركها في آخر، لا، السنن الرواتب هي ما تترتب على الصلاة، أي أن مشروعيتها كانت لأجل الصلاة، هي مرتبة على الصلاة فليست هي سنة مستقلة. سنة الضحى سنة مستقلة، لماذا؟ لأنها غير مرتبة على صلاة معينة. الآن صلاة الظهر في الأحاديث الصحيحة النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبلها ركعتين في أحيان ويصلي أربعاً في أحيان ويصلي بعدها ركعتين، كذلك يصلي بعد صلاة المغرب ركعتين ثبت عنه ذلك، يصلي صلى الله عليه وسلم بعد العشاء ركعتين، يصلي صلى الله عليه وسلم قبل الفجر ركعتين، إذن هذه سنن رواتب، أي أنها مرتبة على الصلاة سواء أكانت قبل الصلاة أم بعدها، هذه هي السنن الرواتب. هذه السنن الرواتب منها ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يلازمه لكن لكن هذه الملازمة بمعنى أنه ما نقل إلينا على الأقل لم يثبت عندنا الآن شيء من النقول التي فيها أنه تركها صلى الله عليه وسلم في السفر أو في الحضر. هنالك بعض هذه السنن ثبتت النصوص الشرعية أن النبي صلى الله عليه وسلم قد يتركها في بعض الأحيان حينما يكون مسافراً، في الحضر ما كان صلى الله عليه وسلم يترك شيئاً من هذا الظاهر، بل كان يقضيها. إذا جئنا إلى قيام الليل هو ليس من السنن الرواتب لكنه كان على النبي صلى الله عليه وسلم واجباً على بعض أقوال أهل العلم، لذلك كان يقضيه في النهار، يصلي في الليل ثلاث عشرة ركعة ويقضيه في النهار اثنتي عشرة ركعة. سنة الظهر شغل عنها صلى الله عليه وسلم حينما قابل بعض الوفود فقضاها بعد صلاة العصر، سنة الفجر نام عنها صلى الله عليه وسلم فقضاها بعد طلوع الشمس، هذه ثابتة. لكننا نجده صلى الله عليه وسلم في السفر لا يحرص على هذه السنن كحرصه عليها في الحضر، وجدناه في السفر يحرص على سنتين: الأولى سنة صلاة الفجر، تظاهر الروايات أنه ما كان يتركها في حضر ولا سفر، والثانية الوتر، لكنه ما كان يعاملهما هاتين الصلاتين معاملة الفريضة، ومن هنا كان يصلي هاتين الصلاتين على الراحلة، ما كان ينزل صلى الله عليه وسلم لسنة الفجر حينما يكون ماشياً على راحلته، وما كان ينزل لصلاة الوتر، ولكنه كان ينزل للفريضة فحسب. لذلك هاتان السنتان هما مؤكدتان، والإنسان لا يتركهما في حضر ولا سفر. تبقى سنة الظهر وسنة المغرب وسنة العشاء، هل هذه لازمها صلى الله عليه وسلم أم لم يلازمها؟ ظاهر الروايات جاءت على أنه كان يتركها في السفر، لكن هل كان يتركها في كل سفر؟ نحن لا نعلم، لكن روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتركها. أكثر أهل العلم قالوا إنها تبقى سنة، هذا الدليل ترك، لكنه لا يقضي على الدليل الذي أثبت أن هذه السنة مرتبطة بالمعرفة فهي علتها الصلاة، ولذلك سميناها رواتب، إذن علتها الصلاة، فهي في صلاة الحضر وفي صلاة السفر، لم يأتنا نص هنالك تركها فحسب، لكن هذا الترك قال بعض أهل العلم وهم الجمهور قالوا إنه لا يدل على أن تركها سنة في السفر، لذلك من لم يجمع الصلاتين على رأي الجمهور فالأولى به أن يصلي هاتين الركعتين، هذا الذي عليه أكثر أهل العلم. ابن عمر رضي الله عنهما ما كان يصليهما في السفر، يقول إنه ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي هذه السنن سنة الظهر والمغرب والعشاء ما كان يصليها صلى الله عليه وسلم في السفر، والله أعلم. لكن الأحوط هو رأي جمهور أهل العلم أن يصليها الإنسان في حضره وسفره، وإن لم يصلها فلا يأثم بذلك، لكن لا ينبغي للإنسان أن يتساهل لأن التساهل في هذه السنن يجر إلى ما بعدها، نسأل الله تعالى العافية، والله أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

السنن الرواتب في السفر
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي