السؤال
البعض يفعل المعاصي والكبائر ويداوم عليها، ولكنه في الوقت نفسه يعمل أعمالاً أخرى كالاستغفار وقراءة القرآن من باب وأتبع السيئة الحسنة تمحوها.
الإجابة
على كل حال الله تعالى عندما ذكر المؤمنين يا أخواتي في سورة آل عمران ماذا قال؟ {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ} كملن بعدين، {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ}، من صفات المؤمن أنه لا يصر على الذنب مع علمه بأنه ذنب، هذه نقطة، المؤمن قد يهفو، كلنا خطاؤون، الله تعالى يتكلم في هذه الآية عن المتقين وقال إنهم قد يفعلون الفاحشة أو الظلم لأن الإنسان بطبيعته الضعيفة {وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا}، فالإنسان نتيجة أي عامل يتصور منه أن يفعل الفاحشة أو الظلم، ولكن الذي لا يتصور منه هو الاستمرار على الذنب مع علمه برب غفور قد فتح الأبواب للتوبة ودعاه إلى الولوج فيها، ولذلك ليس من صفات المؤمن الإصرار على الذنب، أما قضية الحسنات تمحو السيئات ومن صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه والصلوات الخمس كفارة لما بينهن والعمرة إلى العمرة كفارة لما بينهن، هذا في صغائر الذنوب دون كبائرها، الكبيرة لا توبة لا تمحى إلا بالتوبة منها، أما الصغائر التي يفعلها الإنسان ولا يستمر عليها فالرب رحيم كريم جعل هذه المكفرات التي تكفر هذه السيئات، اللهم كفر عنا سيئاتنا.
المفتي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- إحباط ذنوب الخلوات للأعمال فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- قبول الأعمال ممن لا يتقي الله وإحباطها بالمعاصي سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- وقوع المتقين في المعاصي الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- مقارنة منزلة التائب بمن لم يذنب أصلاً الشيخ بدر بن هلال البوسعيدي
- اقتران التوبة بالإيمان وأثر المعصية مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي