السؤال
تسأل عن كيفية التوبة من الغيبة.
الإجابة
نسأل الله تعالى أن يمن علينا وعليكن بالتوبة النصوح، اللهم منّ علينا بالتوبة النصوح يا ذا الجلال والإكرام. الغيبة أيها الأخوات أمرها خطير وشأنها عظيم ونسأل الله أن يعافينا منها. والإنسان إذا لم يكن حذراً كل الحذر ومراقباً لنفسه كل المراقبة سيقع في الغيبة من حيث يشعر أو لا يشعر، مع أن الله عز وجل نهانا عنها نهياً صريحاً وشبهها بأبشع صورة عندما قال عز وجل "وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ للحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ". يعني الرسول صلى الله عليه... الله سبحانه وتعالى يشبه الغيبة بمرور أحدنا بأخ له مسلم ميت على الطريق، فيأخذ سكين أو آلة حادة فيقطع لحمه ويلوكها. منظر بشع، فالغيبة بشعة كبشاعة هذا المنظر. ما نتساهل في الغيبة، فلانة كذا وتعرف سمعت عن الطالبة الفلانية فيها كذا وفلانة الطالبة الفلانية كذا وفلانة والطالبة الفلانية كذا، وعاد النساء يطيبن من يفتحن هذا الملف ملف الغيبة أوه اسكت عاد. وأحياناً جالسات ما عندهن شغل، طيب ما عندكن شغل امسكن مصحف، امسكن كتاب، امسكن قضية اجتماعية، فكرن في موضوع، لا، ها سمعت عن جارتنا فلانة اليوم ها مالها ما عندك خبر عنها ويبدأن يطيحن حش، ما شي داح كذاك. هذا لسان الإنسان مسؤول عنه، بعض الناس يقول لك اللسان ترى ما فيه عظم يقولوا ما فيه عظم، ما فيه عظم لكنك تكسب به الذنوب. الله تعالى يقول "وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ". الله عز وجل يقول "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا". زين، والله تعالى يقول "يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ". والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم، وهل يكب الفتى في النار نار لظى كباً على الوجه إلا منطق حصلا. فاللسان أمره عظيم وآفاته كثيرة، فعلينا أن نحذر، ما نفتح باب الغيبة، على طول لما يجي ذكر فلانة وفلان نخاف، نرتعش، نتوقف. وإذا شكينا غيبة ولا ما غيبة ويش نغلب غيبة ولا ما غيبة؟ غيبة. يجوز أتكلم ولا ما يجوز ويش أغلب؟ لا يجوز، أيوه، أحط احتياط، أحط مسافة احتياطية، أما إذا قلت يجوز ما يجوز بتكلم بقع في الغيبة من حيث أشعر أو لا أشعر. ولأن أخطئ في العفو خير من أن أصيب بالظن في العقوبة، والعلم عند الله عز وجل.
المفتي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- أنواع الغيبة المباحة فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- التخلص من عادة الغيبة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- نصيحة لمن اعتاد الخوض في أعراض الناس بالغيبة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- حكم الغيبة والسخرية من الناس فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- طلب المسامحة من المغتاب وحكم الكذب في الغيبة فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي