ما يحرم على المعتدّة وكلامها مع الرجال

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

المعتدة بعدة الوفاة ما هو المحرم عليها وما هو المكروه؟ وهل يجوز لها التكلم مع الرجال؟

الإجابة

قلنا تمنع المرأة المعتدة من أربعة أشياء لا خامسة عليها أو لا خامسة تمنع منه فوق هذه الأربعة أشياء، تمنع من البقاء خارج بيت الزوجية وقد ذكرنا الاستثناءات التي ترد عليه، تمنع من التطيب، تمنع أيضاً من لبس ثياب الزينة، تمنع من الزواج والخطبة، هذه الأشياء الأربعة، ما عدا هذه الأشياء فجائز، الكلام مع الرجال لا تختلف فيه المرأة المعتدة عن سواها من النساء غير المعتدات، هنا سنتفق على شيء، هنالك حدود معينة في الكلام، نحن لماذا استثنينا المرأة المعتدة وقلنا إن لها أحكاماً خاصة؟ لأن الشرع جعل لها أحكاماً خاصة في قضايا معينة، ما عدا ذلك من القضايا مما ليس فيه حكم خاص نقول هي كغيرها من النساء، لذلك فالكلام مع الرجال مثلاً من الكلام ما يكون عبادة ومن الكلام ما يكون محرماً، الكلام ذاته ليس محرماً مع الرجال سواء أكانوا من المحارم أو مع غير المحارم مع النساء، هذا الكلام ذاته ليس محرماً، ولكن خيره خير وسوؤه سوء، فالكلام إن كان يفضي إن كان هذا الكلام يفضي إلى محرم فهو محرم لسبب أنه يفضي إلى محرم، إن كان هذا الكلام أيضاً فيه نميمة، إن كان هذا الكلام فيه فحش، فتحريمه لأجل ما داخله من منكر، ولكن إن كان هذا الكلام فيه خير فيه أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو تعليم أو غير ذلك فهذا الكلام مباح لا حرج فيه، كذلك بل هو أمر مطلوب شرعاً، قد يكون مباحاً حينما تقضي به المرأة مآربها، قد تتصل قد يتلف هاتفها مثلاً قد تقطع شبكتها ونحو ذلك فتتصل بشركة الاتصالات، تتصل بالشرطة، تتصل بمن يقضون لها حاجتها لا حرج، لا حرج في ذلك بإذن الله سبحانه وتعالى لأنه كلام مباح، ولم يأتنا أن شرعنا حرم على المرأة أن تتكلم مع الرجال، هذا أنا ما رأيته في شيء من النصوص الشرعية، فلذلك نقول هي كغيرها في هذا الحكم، وعلى ذلك يجوز لها أن تتكلم مع من تشاء لكن لا بد من أن يكون هذا الكلام مباحاً شرعاً، أن يكون غرضه مباحاً أو أن يكون هدفه مباحاً، أما إن كان الكلام داخله شيء محرم فتحريمه لأجل ما داخله وليس لأنها معتدة والله تعالى أعلم، لذلك قد تجد مثلاً بعض النساء في هذا الحال قد نجد بعض النساء مثلاً تدرس، والآن التعليم عن بعد يمكنها أن تدرس ماذا؟ تدرس رجالاً أو تدرس نساءً، يعني إن لم يكن هنالك سبب يحرم فلا حرج، نحن لا نشدد شيئاً لا نأتي في شرع الله تعالى من أذهاننا والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

ما يحرم على المعتدّة وكلامها مع الرجال
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي