السؤال
هذه الآية [آية الخصمين مع داود عليه السلام: {لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ}] بالتحديد ما الذي يمكن أن يستفيده منها الذين أوكلت إليهم مهمة إدارة شؤون الناس في الوزارات وفي المؤسسات وفي غيرها من الأشياء التي تتعلق بمصالح الناس؟
الإجابة
عظاتها واضحة، نعم، إذا كان هذا النبي الكريم وقد عاتبه الله عز وجل على انصرافه إلى أيضاً ما أوتي إياه، نعم، لأنه كان عليه السلام قد أوتي من حسن الذكر وطلاوة اللسان ومن العلوم والمعارف ما لم يؤتَ إياه غيره، نعم، ومع ذلك فإن هذه الأمانة التي حمل إياها وهذه المسؤولية التي كلفه ربه تبارك وتعالى بها ورد هذا السياق لأجل لفت نظره إلى أن يعطيها ما تستدعيه من عناية ومن وقت، نعم، وأن يوليها اهتمامه، وأن ينصرف إليها موازناً بينها وبين ما يحتاج إليه من أمر الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وتبليغ آياته وإنذار الناس وبين ما يحتاج إليه أيضاً هو من الخلوة إلى نفسه وذكر الله تبارك وتعالى بحيث يكون هناك ميزان، فهذا مما ينبغي لذوي الولايات العامة أن ينتبهوا إليه وأن يعتبروا به، كما أن بعض الأفعال بعض القضايا وهذا ملمح في هذه الآيات الكريمة قد تبدأ صغيرة إن لم تتدارك في بدايتها، وهذا ما فعله داود عليه السلام هو يقول: {وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ}، إذاً لا زالت المسألة في بدايتها ولذلك تدارك الوضع، لما رأى أن هذا الأخ صاحب النعجة الواحدة غير راغب أو غير راغب ومتخوف مما يمكن أن يؤول إليه الحال، بين هذه المآلات وحذر منها عليه السلام، نعم، وهكذا ينبغي أيضاً لذوي الولايات كما يقال باللغة المعاصرة أن يستبقوا العواقب، نعم، أن يحسبوا للأمر عدته، فما يمكن أن يبدأ صغيراً سينتهي كبيراً لا قبل لهم به، نعم، فعلاجه في مبتدئه سهل ميسور فيجب عليهم أن يبادروا إلى علاجه قبل أن تتفاقم الأمور وتصل إلى حدود لا يستطيعون معها تقديم شيء من الحلول والعلاجات، نعم. طبعاً يقرأ منها أيضاً مواضع أخرى تتعلق بعادات القوم، عادات بني إسرائيل في ذلك الوقت، نعم، وأنهم كانوا أهل رعي أكثر من وما يستدعيه الرعي من استقرار ومن قضايا وتجارة وبيع وشراء وزراعة إلى آخره، هذه قضايا أخرى لأهل الاختصاص أيضاً لهم فيها نظر خاصة من الباحثين في تاريخ بني إسرائيل، نعم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- تفسير قصة الخصمين مع داود عليه السلام سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- مسؤولية الموظف عن تأخير معاملات الناس سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- الحكمة التربوية من تكليف سليمان عليه السلام الهدهد بالرسالة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- حكم تقديم موظفين غير أكفاء والتحدث عن الظلم رغم القسم بكتمان الأسرار سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- نصيحة لمدير مع رئيس قسم مقصر مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي