السؤال
في قوله تعالى أيضاً آية قرآنية: {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ}، الأخ سلطان الزكواني يسأل عن معنى هذه الآية.
الإجابة
نعم، قد يكون لي نظر في معناها يختلف عما هو لدى طائفة كبيرة من المفسرين، نعم. الآية مع داود عليه السلام، ومحل القصة يبدأ في قوله سبحانه: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ}، نعم، قبلها في سورة ص يقول ربنا تبارك وتعالى: {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ * وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ * إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ * قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ} الآيات في سورة ص. صدرت قبل القصة بوصف داود عليه السلام: {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ}، إذاً ما يذكره بعض المفسرين من أن داود عليه السلام قد تعجل حاشاه في الحكم ولم يسمع من الطرف الآخر لا يليق بمقام قاضٍ عادي، فكيف بداود عليه السلام الذي نص الله عز وجل قبل أن يعرض القصة قال: {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ}، وبعد القصة مباشرة قال: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ}، نعم. هذا الأمر الأول. الثاني أن هؤلاء الذين تسوروا ملائكة، هذا بعيد، نعم، هذا بعيد جداً، ملائكة ونعاج وخصومة وكأنها يعني مسرحية أو تمثيلية لا يليق، نعم، هؤلاء من قومه، رجال تسوروا عليه المحراب، نعم، اقتحموا السور ولم يدخلوا من الباب، نعم، اقتحموا صومعة عبادته وتبتله وخلوته بالله تبارك وتعالى، نعم. هذا التسور، هذا الاقتحام يكشف عن طبيعتهم، نعم، أولاً هم أهل بادية، واضح أنهم غلاظ الطباع، القرآن الكريم قال: {فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ}، نعم، يعني من هيئتهم وهذا الاقتحام المفاجئ فزع داود عليه السلام منهم في خلوته، في موضع خلوته، في محرابه، يدخل عليه هؤلاء ففزع منهم، قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على، في خطابهم إياه نجد هذه الغلظة والشدة: {فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ}، واضح جداً أنه توجيه مباشر، إذاً هم من قومه إلا أنهم كانوا غلاظ الطباع، نعم. المسألة الثالثة أيضاً ما هو محل الخصومة؟ {إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ}، نعم، لم يطلب أخذها تملكاً، نعم، طلب أن يكفل له نعجته، نعم، مطلب سائغ، هذا راعٍ لتسع وتسعين نعجة، وأخوه ليست له إلا نعجة واحدة يقوم على شأنها، نعم، فقال له أَكْفِلْنِيهَا، ضمها إلى التسع وتسعين، ضمها إلى التسع وتسعين وأنا أقوم برعايتها وما تحتاج إليه من مرعى ورعاية وحلب إلى آخره، نعم، قال وعزني في الخطاب، هذا الخطاب مقنع، نعم، كل من يسمع أن هذا الأخ شفيق بأخيه يريد أن يكفيه هم تلك النعجة الواحدة دون أن يضيف إلى نفسه عبئاً، تصبح حجته قوية، نعم، فهو يكاد يكون ليس بحاجة إلى أن يسمع من لأن الطرف الآخر أثني عليه بهذا، أي صاحب التسع وتسعين أثني عليه، والذي يقول هو صاحب النعجة الواحدة الذي يخاطب. فهنا داود عليه السلام وقد يعني بلغ من الملك ما بلغ وآتاه الله تعالى فصل الخطاب قال: {لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ}، الخلطاء أي الشركاء، لأن هذه الشركة ستكون غير واضحة، نعم، ماذا عن نتاجها؟ ماذا عن مغارمها؟ كيف سيميز نعجة واحدة من تسع وتسعين؟ نعم، ليس هناك لم تذكر هذه التفاصيل، فاكتفى بأنك ضمها إلي وستكفى مؤنتها، ولذلك رأى داود عليه السلام بما أوتي من حكمة أن هذا قد يكون بعد ذلك سبباً للتنازع والخصومة للافتقار إلى هذه الشروط وهذه التفاصيل المبينة الموضحة لهذا الاتفاق الذي سيكون بينهما، فهما وإن كانا في هذا الموضع في محل اتفاق، نعم، وكان الباعث لهما الأخوة، وقد انتصر لكل واحد منهما فريق من القوم، نعم، لأنه قال: {إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} فمجموعة، {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ}، نعم. إذاً لم قال: {وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ}؟ أصبحت المسألة واضحة، طالما أوتي هذا الملك وهذه الحكمة وهو يقضي بين قومه، فكيف ألجأهم إلى أن يتسوروا المحراب في أمر من هذا النوع؟ كيف آثر أن يخلو إلى ربه تبارك وتعالى ذاكراً متبتلاً تالياً متأملاً متدبراً ويترك قومه دون أن يفتح أبواب الحكم والقضاء وأبواب السماع وأن يعطي هذا الجانب ما يستدعيه مما بوأه إياه ربه تبارك وتعالى؟ نعم، فكان هذا هو الدرس، هذه هي العظة التي أراد الله تبارك وتعالى أن ينبه داود إليها أو عليها، نعم، لأنه في مقامه وفي مقام ما أوتي إياه من منزلة ومن حكمة ومن فصل خطاب كان الأليق في حقه أن يعطي قومه ما يحتاجون إليه منه في هذه الشؤون، نعم، ولذلك جاء مباشرة: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ}، أي أعطِ هذا الجانب ما يستدعيه من العدل والحكم والوقت والجهد لأنه من المنزلة التي بوئت إياها، نعم، هذا ما أجده مقنعاً، هذا ما أجده متناسباً مع سياق هذه الآيات الكريمة والله تعالى أعلم.
هي من الإسرائيليات التي عولوا عليها للأسف الشديد مع ظهور معانيها الظاهرة، هذه الآيات يعني ظاهرة المعاني والسياق ظاهر جداً، بعض ما ذكروه لا يليق بمقام داود عليه السلام أبداً، نعم، أنه يعني وجد قائدًا من امرأة لقائد من قواده، لا يليق لا يليق أن ينسب.
الحقيقة الكثير، يعني ليس هذا وحده أو هذه بعض الأمثلة ولكن كلما أتيحت فرصة للنظر في بعض آيات الكتاب العزيز يمكن أن نتعرض لها إن شاء الله.
هي من الإسرائيليات التي عولوا عليها للأسف الشديد مع ظهور معانيها الظاهرة، هذه الآيات يعني ظاهرة المعاني والسياق ظاهر جداً، بعض ما ذكروه لا يليق بمقام داود عليه السلام أبداً، نعم، أنه يعني وجد قائدًا من امرأة لقائد من قواده، لا يليق لا يليق أن ينسب.
الحقيقة الكثير، يعني ليس هذا وحده أو هذه بعض الأمثلة ولكن كلما أتيحت فرصة للنظر في بعض آيات الكتاب العزيز يمكن أن نتعرض لها إن شاء الله.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- ما يستفيده ولاة الشؤون العامة من قصة داود سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- التفنن في العبارة في قصة داود وسليمان الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- الحكمة التربوية من تكليف سليمان عليه السلام الهدهد بالرسالة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- معنى كشف ملكة سبأ عن ساقيها سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- الإصرار على الخصام بعد محاولة الاعتذار مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي