معنى «ناقصات عقلٍ ودين»

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

هل المرأة ناقصة عقل ودين؟

الإجابة

طبعاً هذا السؤال يعني يدندن عليه كثيراً، وللأسف بعض الناس الذين لهم أغراض سيئة يعني ربما انتهوا من جميع القضايا، أو لم تبق قضية إلا قضية المرأة ناقصة عقل ودين أو غير ناقصة عقل ودين، ونتغافل عن القرآن الكريم وما حواه من رفع شأن المرأة وتعظيم قدرها وإعطائها حقوقها، كل هذه الآيات الكثيرة، والأحاديث أيضاً النبوية الكثيرة، وتطبيق المسلمين، المرأة المسلمة بحمد الله عز وجل حتى في تطبيق المسلمين ما نالت إلا العزة والاحترام والتقدير، سواء كانت أماً أو زوجة أو بنتاً، فالمرأة يجب عليها ألا تتنكر لذلك، ويجب لها ألا تنصاع لأصوات شاذة تأتي من هنا أو من هنا، باطنها الرحمة وظاهرها من قبلها العذاب، لا، وإنما يجب أن تحتكم إلى القرآن وإلى السنة وإلى تطبيق المسلمين وهو موجود بين يديها ولا يخفى عليها، فقول الرسول صلى الله عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين وهو حديث صحيح له سياق معين، وقيل في نقطة معينة، ولا يعني ذلك لا تحقيراً ولا تقليلاً ولا تنقيصاً من المرأة، وإنما ينبغي بل يجب أن يفهم هذا الحديث في ضوء الآيات والأحاديث الكثيرة جداً التي تعطي المرأة حقها كاملاً غير منقوص، يكفي أن في القرآن لا يوجد سورة اسمها سورة الرجال، بينما يوجد في القرآن سورة اسمها سورة النساء، توجد سورتان باسم سورة النساء، النساء الكبرى والنساء الصغرى اللي هي سورة الطلاق، سورة مريم بكاملها باسم امرأة، فالآيات القرآنية التي تحث وتوصي بالوالدين وتبدأ بالأم، حقوق الزوجة وعاشروهن بالمعروف، حق البنات وتوبيخ المشركين على دفنهن أحياء، الرسول صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع في ذلك الجمع يقول استوصوا بالنساء خيراً، والحاصل الأدلة في ذلك كثيرة لا مجال الآن لذكرها، أما الحديث ناقصات عقل ودين فالرسول صلى الله عليه وسلم هو نقص نسبي، يعني مقارنة بين نقطتين، فهو نقص مثلاً في التذكر عندما قال أليست شهادتها على النصف من شهادة الرجل؟ هذه طبيعة، فطرة، الرجل مفطور على قوة الذاكرة أي تذكر الأشياء، بينما المرأة فطرت على أنها لا تتذكر بنفس درجة تذكر الرجل، وهذا أمر نسبي، وهذه ميزة في المرأة، يعني الصورة ما تكتمل، أنت لو جئت ورسمت صورة كلها بالأحمر ستكون جميلة كما لو خلطت بين لونين؟ يعني لو كان كل الرجال والنساء على مستوى العقل من العقل ولا توجد عاطفة لديهما هل ستكتمل الصورة؟ إنما هي حكمة العليم الخبير التي جعل النساء على هذا المستوى من الفهم والرجال على هذا المستوى من الفهم، وهذا لا علاقة له بالذكاء، مسألة العقل يقابلها العاطفة، فالرجل أقوى في الناحية العقلية أي في التذكر والصمود أمام المواقف، بينما المرأة هي أقوى في الجانب العاطفي، وهذا لكي تكتمل الحياة، أما الذكاء فكم من امرأة هي أذكى من رجل وكم من رجل هو أذكى من امرأة، الذكاء لا علاقة له بذلك، نقص الدين أيضاً إنما هو لكونها في أوقات العذر لا تصلي كما يصلي الرجل، فتبقى ربما عشرة أيام، ربما تبقى سبعة أيام، ربما تبقى شهر لا تصلي في حال الولادة، وهذا نقص صحيح هي معذورة ولا شيء عليها، لكن ذلك فضل من الله عز وجل فضل به الرجل على المرأة في هذه الناحية كما فضلت المرأة على الرجل في نواحي أخرى، هذه قسمة من الله عز وجل علينا أن نتعامل معها بمقتضى ما تدل عليه الأدلة، وأن ننتبه لمثل هذه الأصوات النشاز التي تظهر بين وقت وآخر بقصد تشكيك المرأة في دينها وفي كتاب ربها وفي أحاديث نبيها صلى الله عليه وسلم.

المفتي

فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي

تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي

📺 شاهد الفتوى

معنى «ناقصات عقلٍ ودين»
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي