السؤال
ما هي المحاذير التي يجب التوخي والحذر منها أثناء الولادة؟
الإجابة
أغلب المفاسد التي قد تكون في أثناء الولادة هي قضية الاطلاع على العورات، نحن علينا أن نعلم شيئاً، أن الشريعة عنيت بستر الإنسان، فلا يصح للإنسان أن يظهر عورته، بل توعدت كما ذكرت من قبل في سؤال سابق توعدت الذي يظهر عورته، إظهار العورات وعدم حفظها عن أن يراها الآخرون أو من لا يحل له أن يراها هذه ثقافة حيوانية، بل إن كثيراً من الحيوانات لا يرضينها، يجتنبن أن يرى حالهن على هذا، الثقافة الغربية الآن صدرت إلينا كثيراً من مثل هذه المعاني عند أناس يستمرئون هذه الأفعال، عند أناس عندهم مثل هذه المفاسد، فنجد هؤلاء يظهرون عوراتهم المغلظة أمام الآخرين، بل منهم من يظهرها أمام الكاميرات لتنتشر في العالم كله، هذه ثقافة حيوانية بائسة، المسلم عليه أن يربأ عنها، وحينما جاءت الشريعة الإسلامية ومنعت من إظهار العورات وجعلت لذلك كله حدوداً، نقول إنه يمكن أن تظهر العورات في حال الضرورة القصوى فقط، وهي أيضاً مقيدة بالقاعدة الفقهية التي تقول الضرورة تقدر بقدرها، فالضرورة تقدر بقدرها بمعنى أنه إن أمكن أن لا تنظر العورة فهذا هو الواجب، وإن لم يمكن إلا أن تنظر فينظر على إلى القدر المضطر إليه فقط، لا أن تتكشف المرأة كلها، هكذا أيضاً ينبغي للمرأة إن كانت تعلم من حالها أنه بدأها مثلاً طلق الولادة، فلا ينبغي أن تذهب مباشرة إن كانت لا تخشى أي ضرر على نفسها وكانت معتادة، كثير من النساء يعلمن متى تحين ساعة الولادة، فلماذا تبقى متجردة أمام الممرضات وغيرهن في غرفة الولادة؟ مع أن الأصل أنه لا يجوز لهن أن ينظرن إليها إلا في حال الاضطرار عند الطلق، فلذلك تخشى أو تسعى إلى أن تستر نفسها قدر الاستطاعة وأن لا يراها أحد ممن لا يحل له أن ينظر إليها، القابلة التي هي ترعى شؤونها حين الولادة نحن ولله الحمد علينا أن نعلم أننا في بلد مسلم، ولله الحمد نحن في بلدنا الآن بلدنا مذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وإلى اليوم لا يعرف ديناً سوى الإسلام، هذه مقتضيات الإسلام، أن لا يراها أحد، وأن نجعل الأمر على مقدار الضرورة، إن كان هنالك اضطرار إلى غيرها من الممرضات في متابعة الحالة إن كانت أحوالها غير طبيعية، هنالك نعم، أما إن كانت الأحوال طبيعية فلتسع إلى ستر نفسها قدر الاستطاعة، وإن أمكن أن تمرضها واحدة وأن تقوم بالأمر كله واحدة فلا يصح أن يزاد اثنتان، وإن أمكن أن يقتصر على اثنتين فلا يزاد إلى ثالثة، الفقهاء يقولون في حالة غسيل الميت يقولون لا يجوز أن يجرد الميت أمام الناس، وأنه يجب إن أمكن أن يغسله واحد فلا يجوز أن يغسله اثنان، لأن في ذلك اطلاعاً على عورته والمؤمن مكرم من أن يبيح نفسه لكل أحد، لذلك قال صلى الله عليه وسلم حرمة أمواتنا كحرمة أحيائنا، إن كان هذا في الميت الذي يغسل فكيف بنا في المؤمن الحي؟ إن أحكامه لتزداد تأكيداً في مثل هذا الجانب، وإن علينا أن نتبين، الضرورة تقدر بقدرها، إن اضطررنا إلى واحدة فواحدة، إن اضطررنا إلى اثنتين فاثنتين، إن اضطررنا إلى ثلاث فثلاث، لكن لم نضطر إلى هؤلاء كلهم فلا يجوز أن يزاد أناس أناس لمجرد الاطلاع والرؤية والله تعالى أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- توليد الطبيب المرأة في الولادات الحرجة جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- حضور غير المحرم غرفة الولادة الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- حضور الزوج ولادة زوجته عند طاقمٍ طبيٍّ من الرجال جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- علاج النساء عند أطباء ذكور في المجمّعات الصحية جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- عمل الأطباء الرجال في طب النساء والولادة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي