السؤال
هذا متعلق بنفس السؤال يعني تطلب توضيح أكثر عن قضية صلاة السفر يعني المسافة والمدة الزمنية لعله وأيضاً ما يتعلق بالجمع في وقت واحد.
الإجابة
طبعاً الرسول صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه قصر في السفر، بل لم يثبت أنه صلى أربعاً في سفر قط، وهذا مما نص عليه العلماء على اختلاف مذاهبهم، يعني لو نظرنا إلى كتب الشافعية أو الحنابلة أو غير سنجد نصوص كثيرة على أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يتم الصلاة في السفر قط، هذه النقطة الأولى. النقطة الثانية هل القصر في السفر واجب أو رخصة؟ قيل واجب بمعنى أن الإنسان لا يجوز له أن يتم بل يجب أن يقصر الصلاة في السفر، وهذا قول أصحابنا الإباضية وقول الحنفية أيضاً، الحنفية يرون وجوب القصر في السفر، وقول طائفة من الحنابلة أيضاً طائفة من الحنابلة خاصة من المعاصرين يقولون وجوب القصر، وقيل بأن القصر غير واجب وإنما هو رخصة بمعنى يمكن أن يصلي أربعاً وإن كان الأفضل أن يقصر، وهذا قول طائفة من الشافعية والمالكية والحنابلة. والمسألة الثالثة ما هي مسافة القصر؟ القول الصحيح المعتمد عندنا أن مسافة القصر هي فرسخان، وهي المسافة التي بين مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وبين ذي الحليفة، فالرسول صلى الله عليه وسلم كما في ثبت في صحيح البخاري وفي غيره صلى أربعاً في المدينة وركعتين بذي الحليفة، والمسافة بين المدينة والحليفة هي فرسخان، هذا هو القول المعتمد، هل يوجد في المسألة أقوال أخرى؟ نعم، فكثير بعض المذاهب الإسلامية تقول مسافة القصر أربعة برد تقريباً ما يعادل ثمانين كيلو أو يزيد قليلاً حسب الكيلومترات في هذا الزمان، هذا قول موجود ومشهور عند كثير من المذاهب الإسلامية، فإذا كانت مذهبها يقتضي هذا فلا حرج عليها، لكن الذي نراه أقوى وأقرب للسنة وفي اقتداء الرسول صلى الله عليه وسلم أن مسافة القصر هي فرسخان. والمسألة الرابعة أنا أعطيتكم ثلاث مسائل، المسألة الرابعة هل للقصر مدة أم لا؟ أيضاً هذه مما اختلف فيه العلماء، فمذهبنا ومذهب طائفة أيضاً من غيرنا من المذاهب الأخرى أنه لا يوجد فترة، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم سافر عدة أسفار ولم يتم في سفر قط، منها ما وصل إلى أكثر من عشرين يوماً ومع ذلك كان يقصر الصلاة، فأصحابنا يقولون ما لم ينوِ الاستقرار الدائم في ذلك المكان فإنه يقصر الصلاة ولو طالت مدته، وبهذا جاءت آثار عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يبقون في أسفارهم سنتين وهم يقصرون الصلاة، وقيل بأنه إذا كان ينوي إقامة أربعة أيام أو أكثر فيتم، أما إذا كان سفره قصيراً أقل من ذلك فيقصر، وقيل إذا كان خمسة عشر يوم فأقل يقصر إذا زاد يتم، وقيل تسعة عشر يوماً وقيل بغير ذلك، المسألة فيها أقوال كثيرة، والذي نراه أقرب للصواب أنه ولو طالت المدة ما دام لم ينوِ الاستقرار الدائم فإنه يقصر الصلاة والله تعالى أعلم.
المفتي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- المسافة التي يُشرع فيها القصر الشيخ د. عبدالله بن سعيد المعمري
- مسافة القصر ونية السفر بعد دخول الوقت فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- حكم جمع الصلاة في المسافات القصيرة فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- هل صلاة السفر عزيمة أم رخصة؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- أحكام قصر الصلاة في السفر ومدّته الشيخ د. عبدالله بن سعيد المعمري
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي