متابعة الأب ولده بعد تخرّجه من الثانويّة

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الأطفال 2026-11-06

السؤال

بعض الآباء يظن أن دوره التربوي يتوقف بعدما يتخرج ابنه من الثانوية أو من الثاني عشر، وحجته في ذلك أن الابن أصبح يعتمد على نفسه فلا داعي للمتابعة، فما القول في ذلك؟

الإجابة

الولد لا يستغني عن المتابعة، الولد لا يستغني عن المتابعة، ولكم في قصة نوح عليه السلام خير مثال، فمع أن الابن أعرض عن نصيحة الأب في آخر لحظة، في آخر مرحلة، والأب حريص على صلاح وعلى هداية ولده، فبعدما الطوفان ملأ الأرض والناس يغرقون، نوح عليه السلام لم ييأس من هداية ولده، فنصحه إلى آخر لحظة: {يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ}، ما قال إنه لا فائدة منه أو قد نصحته أو قد كررت له النصيحة مراراً وتكراراً، ما يئس من النصح ومن الإرشاد إلى آخر لحظة يمكن أن ينقذ فيها ولده. فقيام الأب بدوره مع أولاده لا يتوقف عند مرحلة، حتى لو بلغ من العمر ما بلغ، ولو بلغت أنت من العمر ما بلغت، فإن لم يكن من باب التربية فمن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو واجب، والقريب أولى بالنصيحة والإرشاد كما قال الله تعالى: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}، فمن أقرب إليك من ولدك؟ وصلاحه يرجع إليك بالخير، وفساده يعود عليك بالضرر. فغير صحيح أن الأولاد بعد أن يتخرجوا من الثاني عشر لا يحتاجون إلى المتابعة، بل هم في أهم مرحلة يحتاجون فيها إلى المتابعة، لكن المتابعة تختلف، متابعة الولد بعد الثاني عشر ليست كمتابعة الابن في المراحل الأولى، لا يحتاج إلى كثرة تشكيك أو تتبع كثير أو أن يعامل كما يعامل الأطفال، بل يحتاج إلى أن يعطى جانباً يكون فيه نفسه، إلا أن ذلك لا يغني من أن يتابع الأب أمره وأين يسير وأين يجيء وهل هو معتني بدراسته، ويلاحظ أي تغير سلبي في حياته، ويكون علاقة وصداقة بينه وبين ولده هذا، ولا يبخل عليه بالنصح، بالإرشاد، بضرب الأمثلة، بقص القصص، بكل ما يستطيع من وسيلة لأجل إصلاح هذا الولد.

المفتي

فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي

تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي

📺 شاهد الفتوى

متابعة الأب ولده بعد تخرّجه من الثانويّة
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي