السؤال
هذا سؤال عام متعلق بكم لأنكم داخلون في هذا الموضوع، فأنتم عضو في هيئة ميثاق في بنك مسقط، هذا يريد توضيحاً لماهية هذه النافذة وحكمها.
الإجابة
نعم، نافذة ميثاق، أنا على كلٍّ رجاءً ألّا تذكر الأسماء، لا نريد أن نروّج لبنوك ولا لغيرها في المسجد، أوضح كيف يُتعامل هنالك، أرباح وما الأرباح وتحديدها هذه غير راجعة إلى الفقه، لكن كيف يُتعامل في مثل هذه المعاملات. هذه المعاملات نحن نعلم أن الربا أن أعطيك مبلغاً وأن ترده لي وزيادة، هذا ربا جاهلي لا يجوز، هذا نتفق عليه. ماذا يفعلون لأجل التمويل؟ لأجل التمويل أنتم تعلمون أن النوافذ الإسلامية وأن البنوك الإسلامية إنما هي تتموّل دائماً، فتأخذ الأموال من الناس لأجل أن تثمّرها لهم، يعني قد يكون لي راتب شهري وأريد أن أقتطع جزءاً من راتبي وأن أبقيه في المصرف، والمصرف يتاجر به وتكون لي أرباح، الآن أرباحنا أو نقول ودائعنا التي في البنوك لا يجوز لنا أن نأخذ عليها مئة بيسة لأن ذلك ربا، أما حينما يكون المصرف يتاجر بها في شيء من الوجوه المباحة فيمكن أن أودع أموالي في المصرف وأن آخذ عليها ربحاً، هذا من باب عقد المضاربة، فالمصرف يأخذ منك الأموال ويضارب بها، يتاجر بها، على أن تكون لك نسبة من الربح وعلى أن تكون له نسبة من الربح، والخسارة عليك أنت، إن خسرت الأموال فأنت من يخسرها، هذا لا إشكال، وهذه الودائع موجودة في البنوك الإسلامية، الودائع الاستثمارية، لا نفكر في المصارف على أننا نقترض منها فقط، لا، بإمكانك أن تودع فيها، أن تحرك عجلة الاستثمار في البلد، وأن تودع فيها أموالاً لتردّ إليك هذه الأموال وزيادة عليها، وهذه الزيادة جائزة لأنها نتاج عقد شرعي، الودائع الاستثمارية لا إشكال فيها. الجانب الآخر هو جانب الاقتراض من المصارف الإسلامية، لا تقرض المصارف الإسلامية إقراضاً مباشراً، وإنما تتعامل بعقود مختلفة، من هذه العقود عقد المشاركة المنتهية بالتمليك، وهو العقد المطبق الآن الموجود معنا هو عقد المشاركة المنتهي بالتمليك، على ماذا يقوم هذا العقد؟ إن أردت أنا بناء بيت معين ولا أملك السيولة، أملك الأرض ولا أملك السيولة التي أبني بها هذا البيت، لنفرض أن البيت بأرضه يساوي مئة ألف ريال مثلاً، الأرض قيمتها عشرة آلاف ريال، إذاً الأرض قيمتها عشرة آلاف، بناء البيت يكلف تسعين ألف ريال، ندخل في شراكة أنا والمصرف، أنا وهذا المستثمر أياً كان هذا المصرف، ندخل في شراكة، فالمصرف يقوم ببناء البيت ويبنيه بمواصفات معينة نتفق عليها ولنفرض أنها تساوي تسعين ألفاً، أنا اشتركت مع المصرف وكانت مساهمتي في هذه الشراكة أن أقدم الأرض التي تساوي عشرة آلاف ريال، إذاً المصرف دفع تسعين ألف ريال وأنا دفعت عشرة آلاف ريال، وسأسكن هذا البيت فيما بعد، أنا سأستأجر هذا البيت، وقد يُكتب من أول الأمر باسمي تعارفاً هكذا، فآخذ البيت، وهنا أملك أنا، أنا أملك من هذا البيت عشرة بالمئة لأنني شاركت بعشرة آلاف ريال من مئة ألف، والمصرف يملك تسعين بالمئة من هذا البيت، إذاً أنا سأستأجر هذا البيت، لنفرض أن أجرة هذا البيت بألف ريال مثلاً، حينما أقرر أن الأجرة لهذا البيت هي ألف ريال، أنا أملك أصلاً من هذه الألف ريال أملك عشرة بالمئة، إذاً مئة ريال هي من حقي لأنني مالك وشريك، أما التسعمئة ريال فهي من حق البنك لأنه يملك تسعين بالمئة، لذلك أنا أدفع الأجرة على شقين، أدفع تسعين أو تسعمئة ريال التي هي نصيب التسعين بالمئة من نصيب البنك وأدفعها إليه، الأمر الآخر أدفع قسطاً آخر وهذا القسط لأجل أن أشتري حصة البنك، البنك عند استواء العمارة، عند استواء البيت، يملك تسعين بالمئة وأنا أملك عشرة بالمئة، أليس كذلك؟ سأدفع أقساطاً أخرى قد يزيدون عليّ مئتي ريال شهرياً مثلاً، مئتا ريال هذه ماذا أفعل بها؟ أشتري بها من حصة البنك، اليوم دفعت مئتي ريال لمدة خمسة أشهر أنا اشتريت واحد بالمئة من حصة البنك، فأصبحت حصة البنك تسعة وثمانين بالمئة وحصتي أحد عشر بالمئة، بعد ذلك اشتريت خمسة بالمئة وهكذا، أدفع أقساطاً أشتري بها حصة البنك شيئاً فشيئاً إلى أن تخلص العمارة أو البناية كلها ملكاً لي، أن أدفعها كلها، إذاً أنا دفعت الأقساط وهي تنقسم شقين، الشق الأول هو الأقساط التي أدفعها لأجل الإيجار، والشق الثاني الأقساط التي أدفعها لأجل أن أشتري حصة البنك حتى تخلص حصة البنك كلها لأجلي، وهنالك معاملات أخرى هي بعد ما موجودة الآن، لا توجد في أرض الواقع أُقرّت وموجودة، البيع المرابحة للآمر بالشراء، الإجارة المنتهية بالتمليك وغير ذلك، هذه أيضاً فكرتها مثل فكرة هذه، لكن الفكرة العامة هي هذه، والله تعالى أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- الفرق بين البنوك الإسلامية والربوية فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- حكم الاقتراض من البنوك الإسلامية لشراء البيت فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- حكم القروض من البنوك الإسلامية لشراء منزل فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- الفرق بين البنوك الإسلاميّة والربويّة وأرباحها فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- زيادة المبلغ الإجمالي في تمويل البنوك الإسلامية جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي