نزع أجهزة الإنعاش عن الميؤوس منه

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

لدينا قريب يرقد في المستشفى وقد تراكمت عليه الأمراض من كل حدب وصوب، وهو الآن في غيبوبة تامة منذ زمن، وبقاؤه على قيد الحياة معلق برحمة الله تبارك وتعالى ومن ثم بأجهزة الإنعاش بمختلف أنواعها، من تنفس اصطناعي وأجهزة النبض والمحاليل الوريدية. وقد تم تصنيفه ضمن الحالات الميؤوس منها أو التي لا يرتجى شفاؤها. وبين الحين والآخر يطلب منا الأطباء الموافقة على نزع الأجهزة وتركه تحت رحمة الله، علماً بأن نزع أي من هذه الأجهزة سيؤدي حتماً إلى وفاته، بحجة أن بقاءه على هذا الحال أشد عذاباً له، ومن ناحية مادية فهو مكلف ويشغل سريراً قد يحتاجه من هو أشد منه ويرتجى شفاؤه. فضيلة الشيخ، هل يحق لنا أن نوافق على مطلبهم في نزع الأجهزة؟ وإذا كان لا يحق، فما حكم من يتعمد ذلك من الطاقم الطبي؟ أفيدونا ولكم الأجر.

الإجابة

هذه المسألة في الحقيقة تحتاج إلى شيء من الدراسة. وقد ذهب بعض العلماء إلى أنه إذا قرر طائفة من الأطباء الذين يوثق بهم ويؤتمنون في مثل هذه القضية بأن هذا الشخص لا يمكن شفاؤه أبداً، وبأنه بمجرد نزع هذه الأجهزة سيموت، فلا فائدة أبداً، وإنما يعيش بسبب هذه الأجهزة، فهو لولا وجود هذه الأجهزة ميت لا محالة، ذهبت طائفة من أهل العلم إلى جواز نزع هذه الأجهزة. وإذا أخذوا بهذا الرأي فلا بأس بذلك إن شاء الله تبارك وتعالى. وإلا فالمسألة كما قلت بحاجة إلى دراسة، إنما ذكرت قولاً من أقوال أهل العلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ سعيد القنوبي

فتاوى الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي في برنامج «سؤال أهل الذكر» وغيره، مفرّغةً من التسجيلات ومدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

نزع أجهزة الإنعاش عن الميؤوس منه
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي