ربح البنوك الإسلامية في بيع المرابحة

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المعاملات 2026-11-07

السؤال

كيف يجوز التعامل مع البنوك الإسلامية التي تشتري الغرض ثم تبيعه لنا بسعر أغلى؟ البنك قصد الشراء للبيع ولولا ذلك ما اشترى الغرض، ثانياً لديه نفس نسبة الربح التي تأخذها البنوك الربوية إذا تسلفت لشراء الغرض وبالتالي وقع على الناس نفس الأثر السلبي.

الإجابة

الأثر مختلف تماماً، يقول إن البنك يشتريها لا يشتريها لنفسه وإنما يشتريها ليبيعها وما المشكلة في ذلك؟ التجار الموجودون الآن الذين ملئت الدنيا بهم هل يشترون لأجل أن ينتفعوا يشترون لأجل أن يبيعوا، فالبنك تاجر إن كان اشترى هذه البضاعة وتملكها فما المانع أن يبيعها بأعلى من سعرها، الناس أحرار في الثمن الذي يبيع لا يجوز أن تحدد هذه الأرباح أن تحدد أرباح البيع بمعنى الأصل في التسعير أنه غير جائز إلا في حالات خاصة في السلع العامة وفي أحوال الضرورة إلى غير ذلك، أما الأصل في أمور البيع والشراء أن يتوافق الطرفان، البنك اشتراها لأجل أن يبيعها كما يفعل التجار تجار التجزئة يشترون من تجار الجملة بسعر ثم إنهم يبيعون ذلك بسعر أعلى أو نقول هنا يشترونها بثمن ثم يبيعون بثمن أعلى ليكون لهم الربح وهو الفرق بين البيع وبين الشراء، والبنوك إن كانت تمارس هذا فهي تقوم بعمل تجاري فما المانع من ذلك، أما أن يتوافق هذا الأمر مع الفائدة فهذا لا يؤثر على الحكم لأن هذه السلعة لو كان يملكها شخص ليس من البنوك الإسلامية وإنما يملكها شخص بنفسه وعنده سيارة لنفرض أنه اشترى سيارة بعشرة آلاف ريال وجاءه شخص آخر وقال يا فلان بعني هذه السيارة قال لا لن أبيعك إلا إن كنت ستعطيني اثني عشر ألفاً قال طيب أنا اشتريتها باثني عشر ألفاً اشتراها هل في هذا العقد حرج ليس فيه حرج، ليس فيه حرج ولا يجوز الصحابة جاؤوا النبي صلى الله عليه وسلم لأجل أن يسعر لهم أي أن يحدد أسعاراً للسلع قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن امتنع عن التسعير، وامتناعه يدل على أن هذا الفعل غير صحيح، بعد أن امتنع عن التسعير قال لهم: «إن الله هو القابض الباسط الرزاق، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس علي مظلمة لأحد»، وجاء في بعض الروايات: «المسعّر»، زيادة المسعّر، «وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة»، مما يدل على أن التسعير مظلمة، وأنه لا يجوز. إذن إن كان هنالك توافق في مقدار الثمن، يعني هذا الإنسان الآن اشترى مع شخص عادي ولم يكن بنكاً إسلامياً، اشتراه هذا بـ 10 آلاف وباعه إياه بـ 12 ألفاً، نقول العقد صحيح، لو كان هذا الإنسان اقترض من بنك ربوي وقالوا له إن عليك، ثم ذهب واشترى به السيارة وقالوا له إن عليك 12 ألفاً، فهذا لا يجوز لأنه قرض ربوي، أما التوافق في النتيجة فلا يعنينا بمقدار ما يعنينا العقد هل هو صحيح أو ليس صحيحاً، والله أعلم، هنالك ربا وهنا بيع صحيح، نقول لصاحبيه بارك الله لكما في صفقة يمينكما، أما ذلك فنقول له: «يمحق الله الربا ويربي الصدقات»، والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

ربح البنوك الإسلامية في بيع المرابحة
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي