شراء الوسيط العقار لنفسه ثم بيعه بثمنٍ أعلى

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

هل يصح للوسيط الذي يجد قيمة أعلى مما طلبه المالك أن يشتري العقار لنفسه أولاً ثم يبيع العقار لطرف ثالث بثمن أعلى ليستفيد من الأول نسبة العمولة ومن الثاني الفارق؟

الإجابة

الوسيط إن قلنا إنه وكيل بأجر من قبل المالك الحقيقي، فالمالك الحقيقي مستأمن له أن يبيع هذه السلعة بأعلى ثمن يجده، هنا مع كونه أجيراً إلا أن إجارته هذه مشوبة بأن يكون أميناً في أن يجد للمالك الحقيقي أعلى سعر، هذا هو مقتضى الوساطة، أنا لا أريد أن أبيع سلعتي بأقل الأسعار، لذلك وإن رضي المالك الحقيقي بهذا البيع للوسيط بالثمن الذي يذكره إلا أن رضاه هذا ليس حقيقياً كما أسلفت، وكأن الوسيط يقول له لا ثمن إلا هذا، فرضي به، ولو علم أن هناك مشترياً بثمن أعلى لما رضي بهذا، إذاً إرادة الوسيط إرادة المالك هنا غير حقيقية وفعل الوسيط هنا غير جائز شرعاً، ومن حق المالك الحقيقي إن علم بهذا الأمر من حقه أن يطالب بفسخ العقد، أو أن يكون له الثمن الثاني، وهذا في حال الخلاف لا نحكم به بالفتوى، نذكر الرأي الراجح ولكن الحكم إنما يكون للقضاء في حال الخلاف كما تعلمون، لكنني أبين الحكم الفقهي، والقانون معنا يمنع من أن يبيع الوسيط لنفسه أو لابنه لأقاربه يمنع من أن يبيع لهم لأن في هذا البيع خيانة لمن وكله، وكذلك هذا في قانون السمسرة العماني في تعديلاته الأخيرة فيما أحسب إن لم تخني الذاكرة في المادة الثامنة، كذلك في قانون المعاملات المدنية معنا في عقد الوكالة حينما نظمها أيضاً منع الوكيل من أن يبيع لنفسه، إذاً هذا كله لا يصح ولا يجوز للمالك، إلا أن يكون واضحاً في قضيته هذه وأن يبين للمالك، فحينها لا حرج بإذن الله سبحانه وتعالى، إذاً تصرفه غير جائز ديانة ولا قضاءً، وهو يعطي المالك الحقيقي الخيار في فسخ ذلك العقد إن شاء والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

شراء الوسيط العقار لنفسه ثم بيعه بثمنٍ أعلى
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي