إحنا كنا ندور عاملة، فما أعرف سبحان الله كنا مركزين على أن العاملة تكون إما مسلمة أو كتابية، بس تفاجأنا وإحنا واصلين البيت ما أعرف كيف أغفلنا عن هذه النقطة إنها وثنية. فنحن نستخدمها يعني لأعمال البيت، يعني مثل تنظيف وتغسيل وهذه الأشياء، بس حالياً نستخدمها بس لمجرد مثلاً أعمال المطبخ البسيطة بس ما نخليها تطبخ، يعني هل هو حرام إن نحن نستخدمها يعني تطبخ لنا في البيت؟
الإجابة
هذه المسألة مبنية على نجاسة المشركين، ونجاسة المشركين فيها خلاف عند أهل العلم، وجمهور أصحابنا يرون أن نجاستهم حسية ومعنوية، لأن الله عز وجل يقول: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} فقالوا بأن نجاستهم نجاسة حسية ومعنوية لأن اللفظ يصدق على كل أنواع النجاسة، ولحديث رملة بنت أبي سفيان حينما أزاحت الفراش عن أبيها فقال لها أرغبت به عني أم رغبت به أم رغبت بي عنه؟ فقالت له رملة تقول لأبيها وقد كان مشركاً إنما هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت رجل مشرك نجس، فأخذ أصحابنا وكثير من أهل المذاهب الإسلامية أن نجاسة المشركين نجاسة حسية ومعنوية، وبناءً على ذلك فإن في وجود عاملة مشركة في البيت حرج كبير، ليس الأمر فيما يتعلق بأمور النظافة والطبخ والقيام بشؤون المنزل وإنما فيما يتصل برعايتها للأطفال إن كان في البيت أطفال، وفي صلتهم بالأطفال إذ يمكن أن تؤثر عليهم خاصة للأسف الشديد أن أسرنا اليوم تعول كثيراً على العاملات في المنازل حتى في أمور التربية، وهذا من الأخطاء التي تقع فيها الأسر والتي يجب أن يتنبهوا إليها، لأن تنشئة الأطفال مسؤولية عظيمة وهي ملقاة على عواتق الآباء والأمهات ويجب عليهم أن يؤدوا هذه المسؤولية أن يؤدوا هذه المسؤولية حق الأداء وأن يرعوها حق الرعاية وألا يكلوا ويدفعوا بها إلى الأجانب والغرباء فكيف إن كان هؤلاء من غير المسلمين، أما فيما يتصل بالحرج في في أمور العناية بالمنزل من نظافة وطبخ وغير ذلك فريثما يجد حلاً إما بإقناعها بالدخول في الإسلام وأقول بإقناعها إذ لا إكراه في الدين، فيكون لهم أجرها وثوابها وتحظى هي بالهداية والدخول في هذا الدين، فإن لم يتمكنوا من ذلك فريثما يجد حلاً بأن يستبدلوا بها يعني مسلمة فإنهم ينبغي لهم أن يرشدوها إلى استخدام قفازات على سبيل المثال بحيث لا تكون مباشرة بينها وبين ما تقوم به من أعمال طبخ أو نظافة، فتستخدم قفازات عازلة تحول بينها وبين ملامستها لما تباشره بيديها في المنزل.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه:
سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال.
فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.