تعدّد المساكين في فدية العاجز والكفارات

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الكفارات 2026-11-06

السؤال

هل يلزم في فدية طعام المسكين للعاجز تعدد المساكين أم يكفي مسكين واحد؟ وهل يلزم عدد المساكين المحدد في كفارة اليمين والمغلظة؟

الإجابة

هذه الكفارة هذا الفدية التي هي عن إفطار من لا يستطيع الصيام، "وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين" على رأي من فسرها بهذا التفسير أي الذين لا يطيقونه "وعلى الذين لا يطيقونه" كالمريض أو الكبير في السن "فدية طعام مسكين"، هذا قال "طعام مسكين" أي أن كل يوم يفطره هؤلاء الذين هم غير قادرين يقابله إطعام مسكين، الآية ما قالت إنه يلزم أن يكون هنالك تعدد وإنما أمرت بأن يقابل اليوم بمسكين، وكلمة "إطعام مسكين" هذا المسكين كلمة جاءت نكرة في سياق الإثبات فهي من باب المطلق الذي يصدق على المسكين الواحد أن يتكرر كما أنه يصدق على عدد من المساكين، ومن هنا نقول إنه يجزيه أن يعطي مسكيناً واحداً، المهم أنه يقابل كل يوم أفطره مسكين يعطى، فهنالك سيعطي مسكيناً عن كل يوم، قد يكون المسكين واحداً، قد يعطي أسرة واحدة مثلاً لو أن إنساناً أفطر تسعة وعشرين يوماً فإنه يخاطب بأن يطعم تسعة وعشرين مسكيناً، لا يلزم التعدد وإنما هو طعام تسعة وعشرين مسكيناً، فلذلك إن رأى مثلاً أسرة مكونة من سبعة أشخاص لو كان يخرج النقد ريالاً ونصف أو ريالين، أنا أحب له أن يخرج ريالين عن كل يوم، فهي تسعة وعشرون يوماً فلذلك إن أعطى هذه الأسرة قيمة الإطعام لتسعة وعشرين يوماً وأعطاها رب الأسرة فذلكم يجزيه بإذن الله سبحانه وتعالى، أي أنه يعطيهم ثمانية وخمسين ريالاً عن تسعة وعشرين يوماً ويعطيها رب الأسرة وذلكم يجزيه بإذن الله تعالى لأن الشرع ما نص على التعدد. هذا الأمر يباين الكفارات الأخرى، هذا فدية طعام مسكين، هنالك كفارات ربنا سبحانه وتعالى ذكر كفارتين في الصيام في كفارة الظهار ربنا سبحانه وتعالى نص على الإطعام ستين مسكيناً، في كفارة القتل لم يذكر الإطعام لكن ذكر في السنة ذكر في السنة كفارة من انتهك حرمة رمضان وهي إطعام ستين مسكيناً، هنا النص الشرعي نص النص الشرعي قال في الظهار وفي كفارة من ينتهك حرمة رمضان قال ستين مسكيناً، هنا عدد نقول نحن العدد من قبيل الخاص فهو لا بد من أن يحدد المساكين، لا بد من أن يصل إلى هذا العدد، أن يكون الإطعام لستين مسكيناً لأن المسكين الأول يختلف عن المسكين الثاني عن المسكين الثالث، وعلى هذا لو جاء إلى أسرة مكونة من سبعة أشخاص على ما قلنا في المثال الأول هؤلاء يحسبهم عن سبعة، فيعطيهم أربعة عشر ريالاً إن قلنا إن الإطعام على ريالين، والأسرة الثانية عن خمسة أشخاص إذاً اجتمع عنده اثنا عشر شخصاً، الأسرة الثالثة ثمانية أشخاص إذاً اجتمع عنده عشرون شخصاً وهكذا، ويعطي كل مسكين ريالين أو يحسب لكل مسكين ريالين، وفي الأسرة الواحدة في هذه يحسب على المشهور عند علمائنا يحسب من فطم من الأولاد، أما الرضيع فلا يحسب، وهذا هو المشهور عند أهل العلم، أي أنه يخرج ريالين عن كل مسكين حتى عن الأطفال لكن بشرط أن يكون هؤلاء الأطفال قد استغنوا عن لبن أمهم، وهؤلاء كلهم يحسبون سواء أكانوا بالغين أم ليسوا بالغين، سواء أكانوا صغاراً أم كباراً، سواء أكانوا صائمين أم ليسوا صائمين، لأن كلمة مسكين هنالك من هذا الوصف هي مطلقة، إطعام ستين مسكيناً، مسكين صغير الصغير يسمى مسكيناً، الكبير يسمى مسكيناً، المرأة تسمى مسكيناً، الرجل يسمى مسكيناً، الذي صام يسمى مسكيناً، والذي لم يصم يسمى مسكيناً، فهؤلاء كلهم يدخلون يمكن أن يعطيهم ولا حرج، لكننا نشترط أن يكون مستغنياً عن لبن أمه لأن ذلك لن يأكل شيئاً الذي يعتمد على لبن أمه، الآية تقول إطعام أو الحديث يقول إطعام، هذا لن يطعم هذا يشرب لا يزال يشرب لبن أمه، أما الذي استغنى فهذا سيطعم وسيأكل ومن هنا نقول إن الشرط في هذا، إذاً مع هذا التفصيل كله نقول إنه لا بأس من أن يعطي واحداً ولا يلزم التعدد وإنما نريده أن يلزم المقدار الذي وجب عليه على حسب الأيام والله تعالى أعلم.

المفتي

جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.

📺 شاهد الفتوى

تعدّد المساكين في فدية العاجز والكفارات
▶
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي