السؤال
توفي أبونا من سبع سنوات تقريباً وترك لنا مزرعة ومنزلاً وإلى الآن ما قسمنا الميراث، هل نحن مذنبون أو مذنبون على فعل هذا؟ لأن بعض الإخوة والأخوات راضون عن هذا الفعل وبعضهم ليس راضياً.
الإجابة
هنا علينا أن نعلم شيئاً، أنه بمجرد تحقق الوفاة وفاة الإنسان تنتقل ملكية أمواله إلى ورثته، لذلك يعني قانون الأحوال الشخصية العماني معنا يعرف هذا الأمر ويقول انتقال جبري، أي أن هذه التركة في انتقالها بمجرد أن تفارق الروح الجسد يصبح الأولاد يصبح الورثة مالكين بقدر حصصهم الشرعية، فهم المالكين حقيقة بمجرد الوفاة. الورثة الآن مشتركون شركة جبرية كما يسميها الفقهاء، هذه الشركة الجبرية شركة ملك جبرية وليس شركة أي أنهم يملكون هذا مجبرون على هذه الشركة لأن الشركة الاختيارية أنا أملك أن أذهب إلى فلان وأن أشترك معه وإلى غيره، لكن هنا سأتشارك مع إخوتي جبراً بسبب وفاة المورث، هؤلاء مشتركون شركة جبرية، الآن كل إنسان له الحق في الميراث له الحق في أن يتصرف بأمواله كما يشاء، الواقع أن الأصل في التركة أن لا تؤخر في قسمتها بل على أصحابها أن يقسموها، أولاً نقول إن كان هنالك من يطلب ميراثه لأن أصحاب الحاجات مختلفون ومتباينون، فكيف نحن يمكننا كيف يمكننا أن نبقى حريصين على هذه التركة وقد تكون في أيدي بعضنا وهنالك المضطرون، قد يكون الذي في يده التركة هو يستفيد منها وقد يكون غير مضطر، إذاً لماذا لا يراعي إخوانه المضطرين؟ الأصل في التركة أن تقسم لأقرب فرصة يمكن، لماذا؟ لأن كثيراً من المشكلات بين الإخوة وغيرهم إنما تنشأ عن هذا الأمر، كم هم الذين يأتون وهم تتحرق قلوبهم بسبب أن أخاهم أو أن فلاناً الأكبر أو غير ذلك هو الذي استحوذ على التركة وهو الذي ينتفع بها ونحن فقراء ومحتاجون ولم يعطونا شيئاً، فتمتد مثل هذه الأموال سنوات وسنوات والصراعات والمشكلات تزداد وتزداد، في مثل هذا الحال يجب شرعاً أن يقسموها، إن كان هنالك اعتداء على بعض الأموال إن كان هنالك من ليس راضياً بهذه الشركة فلا يجوز شرعاً الاستمرار فيها، في بعض الأحيان قد يكون الورثة على يد واحدة قد يكونون متفقين ولا يريدون يريدون أن يواصلوا هذه الشركة فيما بينهم يريدون أن يقسموا العوائد فيما بينهم يريدون أن تبقى الإدارة واحدة فيما بينهم، قد يكون هنالك منزل وهذا المنزل يريدونه أن يبقى مكان اجتماعهم، هذا كله نقول في مثل هذا الحال لا مانع، لكن الإشكال إنما هو في حال ترتب الضرر في حال ترتب الظلم في حال أن يكون هنالك من هو مضطر إلى هذه الأموال ولا يعطى منها شيئاً، هنالك لا يجوز، علينا أيضاً أن نتبين شيئاً، أنه في أحيان تكون البنات في مقابل إخوانهن حتى لا يتهمهن المجتمع والإخوان وأولادهم قد يتهمونهن أنكن تردن الأموال أنكن تخونن إخوانكم وهن مضطرات إلى المال، هذا لا يجوز معه، بمعنى أنه لا بد من أن يكون الرضا صريحاً وأن يكون منطوقاً أنه لا يريد أمواله وإنما يريد الاستمرار في هذه الشركة التي تجمع إخوانه، إذاً الآن لا بد من أن نميز الحالات، إن كان هنالك ظلم أو إن كان هنالك تأخير لحقوق البعض وهو مضطر إليها ويريدها أو إن كان هنالك من يطالب بالقسمة لأنه لا يريد الانفراد أو إن كان هنالك ما يترتب على ذلك من خلاف وخصومة فهنا يجب شرعاً أن يقسم بين هؤلاء وكل من كان سبباً في تأخير هذه القسمة فهو آثم، أما إن لم يكن هنالك شيء من ذلك وقرر الإخوة برضاهم واختيارهم المطلق وليس عن حياء أن يبقوا مستمرين في هذه الشركة فلا حرج عليهم بإذن الله تعالى في الاستمرار والله تعالى أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- تأخر قسمة إرث زوجة لرفض الأم مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- تأخير قسمة الميراث جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
- تأخير قسمة الميراث سنواتٍ بعد الوفاة الشيخ د. عبدالله بن سعيد المعمري
- حكم قسمة الميراث باتفاق بعض الورثة فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- امتناع الورثة عن قسمة التركة الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي