السؤال
السائل يرجو التنبيه على من يجمع بين الصلاتين في الحضر، يكون تماماً لا قصراً؟
الإجابة
نعم، من جمع في وطنه فلا بدّ من أن يكمل الصلاتين، يصلّي الظهر أربعاً والعصر أربعاً، والمغرب ثلاثاً والعشاء أربعاً. الظهر أربع ركعات يصلّيها وقت العصر، وكذا بالنسبة للعصر، والمغرب ثلاث ركعات والعشاء أربع ركعات. وليس له أن يصلّي الظهر ركعتين أو المغرب أو العصر ركعتين، وكذا بالنسبة إلى العشاء والمغرب. للأسف إنّ كثيراً من الناس لا يفقهون مثل هذه القضايا، حتّى إنّني سمعت امرأةً وقد استمرّت فترةً قصيرةً بأنّها تصلّي ثلاث ركعات الظهر والعصر والعشاء، مع أنّها تقول: أصلّي فريضة الظهر أربع ركعات والعشاء أربع ركعات، وهكذا بالنسبة إلى العصر، ولكن عند الفعل تأتي بثلاث ركعات، وقد استمرّت على ذلك مدّةً من الزمن. ينبغي للإنسان أن يسأل أهله، يسأل زوجته ويسأل أولاده ويسأل أمّه وأخته وقريبه، وبعد ذلك يسأل أيضاً الأقربين حتّى يكونوا على بصيرةٍ من دينهم، وليست البصيرة في الدين ولكنّها من حيث التعليم أو ما شابه ذلك يسيرة، فلا بدّ من أن يهتمّ الإنسان، وكثيرٌ من الناس لا يهتمّون بأقاربهم، والله تعالى أمرنا بالاهتمام بالأقارب وأمرنا طبعاً بالاهتمام بغيرهم، ولكن الأقارب من حيث إنّهم أولى بغيرهم، وإن كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجباً على كلّ أحد، سواءً ويجب عليه أن ينكر على أيّ أحد ولو كان بعيداً عنه، فلا بدّ من الاهتمام بمثل هذه الأمور. أظنّ أنّ كثيراً من الناس يظنّون أنّ زوجته تعرف وأمّه تعرف، لكن هل سألها كيف تكبّر تكبيرة الإحرام؟ وكيف تنطق بالشهادتين؟ وكيف تتوضّأ؟ وكيف تغتسل؟ كثيرٌ من النساء وكثيرٌ من الرجال لا يعرفون الغسل، واستمرّ الواحد منهم كذا سنوات وهو لا يحسن الغسل من الجنابة، بل البعض منهم لا يغتسل، وقد يستغرب كثيرٌ من الناس ولكنّنا قد وجدنا ذلك واقعاً بممارستنا أو باستماعنا لأسئلة كثيرٍ من الناس، فهذه الأمور لا بدّ منها. طلبة درسوا الابتدائية والإعدادية والثانوية ثمّ التحقوا ببعض الجامعات والمعاهد وهم لا يعرفون الغسل من الجنابة أبداً، منهم من يعرف أنّه يجب عليه الغسل من الطمث ولكنّه لا يعرف أنّه يجب عليه من الاحتلام مع الإنزال طبعاً، أو من الجماع حتّى في حالة اليقظة، وكانوا يصلّون وهم على جنابة، ويصومون وهم على جنابة، والصلاة لا تصحّ بالنسبة لمن لم يتطهّر من الجنابة، وحتّى بالنسبة للصيام فهو غير صحيح عند الثاني، وما استطيع الصوم، وأمّا الصلاة فمتّفقٌ بين أهل العلم على الحكم الذي ذكرته. فينبغي للإنسان أن يجلس مع زوجته ومع أقاربه وبعد ذلك مع غيرهم ويتباكرون في مثل هذه الأمور، ما شأن فلان؟ كيف تصلّي؟ فيأتي بالصلاة من أوّلها إلى آخرها. كثيرٌ من الناس لا يحسنون قراءة الفاتحة، كثيرٌ من الناس خاصّةً من النساء لا يأتين بتكبيرة الإحرام، إلى غير ذلك من الأمور والواجبات التي هي سهلةٌ يسيرة، ولكنّها بالنسبة لحكمها الشرعي من الأمور المهمّة جدّاً جدّاً. قد يجلس الإنسان مدّةً طويلةً وقد يموت على ذلك وهو لا يحسن الصلاة ولا يحسن الصيام، وكم امرأةٍ أو رجلٍ أيضاً ذهبوا إلى الحجّ وفرّطوا في جملةٍ من أمور الحجّ، حتّى إنّ بعضهم ذكر لي بأنّ فلاناً ذهب ولم يلبّ أبداً، إلى غير ذلك من الأحكام الشرعية، وبعضهم ذهب وعليه شيءٌ من الملابس التي لا تصحّ، لا يصحّ الإحرام بوجودها، وأتى بذلك ثمّ قيل له والله أعلم بصحّة تلك الفتوى وفيها ما فيها، وعاد مرّةً، إلى غير ذلك من الكلام، فهذه الأمور لا بدّ من التفقّه فيها من جديد، والله تعالى وليّ التوفيق.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ سعيد القنوبي
فتاوى الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي في برنامج «سؤال أهل الذكر» وغيره، مفرّغةً من التسجيلات ومدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- حالات الجمع بين الصلاتين في الوطن سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- الجمع بين الصلاتين للعاملين في الصحراء سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- الجمع بين الصلاتين في الحضر للمشاغل مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- المداومة على جمع الصلوات في الوطن فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- ما حكم صلاة المرأة التي تجمع بين صلاتين؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي