السؤال
ينفق البعض آلاف الريالات في رحلات المصيف، بينما يستكثر إنفاق بعض الريالات في سبيل تعليم ولده القرآن والواجبات الشرعية، ما نصيحتكم؟
الإجابة
النصيحة الأولى هنا في هذه القضية هو أن تكون للإنسان، يعني يكون للإنسان سلم أولويات كما يقولون الآن، سلم الأولويات هنا في تعليم القرآن نقول إن كان الولد لا يعرف القرآن وكان الوالد هنا أيضاً لا يستطيع تعليم ولده القرآن وينشأ الابن لا يعرف القرآن، أنا أقول هنا يجب شرعاً إن كان الوالد قادراً وعنده من المال يجب عليه شرعاً أن ينفق المال لتعليم ولده القرآن، هذا واجب. ونقول من الواجبات التي تجب على سبيل الكفاية كما يسمونها الآن، من الواجبات إقامة مدارس القرآن الكريم، من كان قادراً على تعليم أولاده فليعلمهم لا إشكال في هذا، من لم يكن قادراً على تعليم أولاده فيجب عليه أن يدفع لإقامة هذه المشاريع، أنا أرى وجوب إقامة هذه المشاريع في الحي الواحد إن كان الأولاد لا يستطيعون أو لا يحفظون أو لا يقرؤون وليس هنالك متبرع ولم نجد أحداً يدرس أولادنا إلا بالمال، أنا أفتي أنه واجب، يجب أن ندفع هذا المال بقدر استطاعتنا لمن يعلمهم. ليس خفياً علينا جميعاً أننا في هذه الأيام ما بقي على شهر رمضان سوى أسبوعين، لو تعلمون كيف يسعى وكلاء المساجد في هذه الأيام لاستجلاب الذين يصلون بالناس صلاة التراويح، سنجد في ذلك أمراً عجباً، أنا عجبت من هذا الأمر، لا زلت أعجب إلى اليوم من هذا الأمر، يؤتى بالأئمة من خارج البلدان العربية رأساً يحفظون ويؤتى بهم ليصلوا بالناس هنا، سبحان الله! أين الذين يتعلمون القرآن؟ أين أولادنا؟ يعني ما هذا الأمر؟ إلى أي درجة وصلنا نحن من التراجع ومن البعد عن كتاب الله تعالى؟ أنا أعجب من هذا حق العجب، يؤتى بالآخرين إلى هنا وأين نحن؟ يعني بغض النظر إخواننا يأتون ولهم فضلهم حينما يأتون، لكنني أرى أن هناك نقصاً، أفي مثل هذه الأحوال نقول معها إن الأب لا يجب عليه أن ينفق على أولاده؟ يجب عليه أن ينفق على أولاده، فكما يجب عليه أن يربيهم على المعروف إن استطاع أن يعلمهم بذاته وتفرغ لذلك فليعلمهم، إن لم يستطع، إن لم يتفرغ لذلك، إن لم يجد المكنة أو المهارة التي يعلم بها أولاده وعنده من المال ما ينفقه على أولاده فهنا يجب عليه أن ينفقه على أولاده. سفر المصيف وغير هذا السفر أنا أقول هو من المباحات، لكن بشرط أن لا يطغى على واجب آخر، والعناية بالأولاد واجب من الواجبات الشرعية، على الأقل أن يعرف قراءة القرآن الكريم وأن يتقنه. ومن الواجب على المجتمع كله أن يستنفر من أولاده من يصلي بالناس، من يقوم بشأن الصلاة، إلى متى سنبقى نحن على هذا الضعف؟ إذاً هذه المدارس، مدارس القرآن وحلقات العلم في المساجد والعناية بالمجتمع، نحن لن ننتظر أن يأتينا أحد لينفق علينا فيها، بل بأنفسنا ننفق على مثل هذه المشاريع ويجب علينا هذا الإنفاق حتى يكون أولادنا على الخير، حتى يكون أولادنا على الطاعة بإذن الله تعالى، والله أعلم.
المفتي
جلسات إفتاء عامة، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ جلسات الإفتاء العامّة للشيخ الدكتور ماجد بن محمد الكندي من يوتيوب، مدقّقةً ومراجَعة.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- كيف نستغل العمر في تعليم القرآن فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- ما هي الطريقة المثلى لتدريس القرآن للأطفال؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- وجوب تعليم متعلم القرآن لإخوانه وأخواته مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- مناقشة رأي ابن خلدون في تأخير تعليم الطفل القرآن بسبب الصرفة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- إنفاق مال القاصر على دراسته في مدرسة خاصّة فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي